السبت , أغسطس 8 2020
الرئيسية / كتب ومكتبات / شاعر البؤس وفيلسوف الصعاليك : عبدالحميد الديب (1898م – 1943م)،

شاعر البؤس وفيلسوف الصعاليك : عبدالحميد الديب (1898م – 1943م)،

 كتب :مصطفي شريف

قد تتعاطف معه أو تقول قد فعل هذ بنفسه، ولكن لا تملك الا ان تعجب بسيرته .. إنه الشاعر الساخر والمتمرد والصعلوك وملك البؤس. كان الديب يتمتع بموهبة كبيرة ويعرف قدر نفسه فيقول :
يل أمة أنكرتنى وهى عالمة
إن الكواكب من نورى واشراقى
بين النجوم أناس قد رفعتهم
إلى السماء فسدوا باب أرزاقى.
تعرف الديب فى طريقه على سيد درويش وكتب له اشعار .. وذاق من النعيم ما تيسر .. ولكن بموت درويش رجع من حيث بدأ .. كان يبيع اشعاره فى المناسبات لبعض الشعراء وكان يسمى هذه القصائد بالجنيهات .. وإذا كان طالبى القصائد محدودى الحال فتتحول الجنيهات إلى شلنيات .. كان طريق الديب هو التمرد والسخط والسخرية .. كانت ملابسه مهلهله ومن يراه يرثى لحاله .. وكان البعض يعتبره تاجر بؤس لعدم صلاح أحواله ابدا .. وكما بدأ طريقه مع إدمان الخمر ادمن المخدرات .. ومنها دخل “المارستان” الخانكه للعلاج من إدمان الكوكايين وفيها أنشد :
رعاك الله “مارستان” مصر
فإنك دار عقل لا جنون
حويت الصابرين على البلايا
ومن نزلوا على حكم السنين.
حياة هذا البائس دراما لا تنتهى من البؤس والصعلكة والجوع والتشرد قوامها التمرد والسخرية والعيش فى نعيم ذائف .
الكتاب : اعترافات فيلسوف الصعاليك عبدالحميد الديب.
تحرير ودراسة : محمد رضوان/ صادر عن هيئة قصور الثقافة 2015

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: