السبت , أغسطس 8 2020
الرئيسية / منوعات ومجتمع / د محمد فاروق يكتب : خطاب مفتوح لضمير كل المصريين

د محمد فاروق يكتب : خطاب مفتوح لضمير كل المصريين

(1)
أخواتي وإخواني المسيحيين 

أولاً
: أسف وحزين إني بقول ” أخواتي وإخواني المسيحيين “

ثانياً
: أنا لا أتدخل أبداً ومطلقاً في أي شأن ديني يخص معتقدات أهلي المسيحيين أو شعائرهم

ثالثاً
: فيه حاجة غلط بتحصل لاستقطاب حضراتكم واستخدام معاناة السنين الماضية لتأجيج فتنة
جديدة ” من نوع مختلف “

رابعاً
: الكارهين تأكدوا إنه لا يمكن إحداث وقيعة بين الشعب المصري ” فيما بينه

خامساً
: الأقرب للكارهين حالياً هو إحداث فتنة بين أهالينا المسيحيين وبين الدولة و السيسي
، بالإضافة إلى معاناة جموع الشعب ” مسيحي ومسلم ” من ظروف فرضها الواقع
!

سادساً
: النتيجة ممكن تكون كارثيَّة ، أدناها هو عرقلة المستقبل أو بعض تفاصيله ، و أعلاها
هو العودة للماضي القريب بكل حماقاته و أوجاعه ” إللي كلنا نسيناها ” !

الكلام
عن الاستحقاقات الضائعة منذ زمن لأهلي المسيحيين لا يختلف عن الكلام في انحدار مستوى
الصحة والتعليم والخدمات وخلافه ! كلام قديم ، معاناة قديمة ، ماينفعش نقول إنها وليدة
الحاضر أو إنها اضطهاد مُختلق مُستحدث مقصود !

(2)
أستدعي
فيكم الضمير يا كل المصريين  

كلامي  الآن يخص فقرة واحدة
ربنا يخليكم ، فقرة واحدة فقط ” صلبان الكنائس ”

والله العظيم اللي بيحاول يقنعكم إن قانون بناء الكنائس ”
أو تفسير وتأويل مواده ” يتضمن عدم وجود الصليب على المبنى ، شخص أهبل ، أو
شخص بيتاجر بقضية علشان يكسب قضية مختلفة تماماً بالكذب والتزوير .

يافندم مافيش نهائياً ما يُشير لذلك في القانون ، أو تصريحات
الحكومة ، أو حتى مناقشات البابا تواضروس مع رئيس الوزراء ، وكل الحاصل هو
اجتهادات ” فيسبوكية ” مع ” صفار إعلامي
” من الأستاذ إبراهيم عيسى لاستكمال الحرب على السلفيين ، وكلنا كارهين
للسلفيين وعارفين مدى التطرف الفكري اللي فيهم ، لكن القضية الأساسية ”
مزوَّرة
 

هات عقل يقول إن مصر حاتمنع وجود الصليب أعلى مبنى الكنيسة ، طيب مصر حتقول
إيه للفاتيكان مثلاً ؟ مصر حتقول إيه للكنيسة العالمية والرأي العالمي ؟
! 

ده لو ماكانش الدولة بتحترم شعائر الدين المسيحي وأولادها المسيحيين ، لا
يمكن تقدر تقاوم الهجمة العالمية إذا صدر قانون بالشكل ” الأهبل ” ده ،
بس العيب مش على صاحب التأويل والإشاعة ، العيب على الفترة اللي بتخلينا فاقدين
التفكير ومنفعلين وجاهزين لأي حريقة
!

يا فندم إشاعة منع وجود الصلبان أعلى الكنائس لا تختلف عن إشاعة فتوى تحريم
استخدام الشطافة في رمضان للصائمين ، أو منع الدولة لاستخدام الشطافة توفيراً
للمياه
.

بيني وبين حضراتكم الأيام ، بس رجاءً لما يصدر القانون ” فيما يخص
فقرة الصلبان موضوع الحديث ” وتلاقوها كانت إشاعة أو تفسير مجنون ، إبقوا
افتكروا واشهدوا شهادة حق ضد كل واحد أشعل هذه الفتنة ! 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: