رؤى ومقالات

أشرف الهندي يكتب …..إستقالة وزير يستحق الإقالة والمحاكمة !

ِكل المؤشرات خلال الأيام القليلة الماضية كانت تشير إلى أن أيام وجود خالد حنفى وزيرا للتموين أصبحت محدودة جدا 

بدأت الحكاية بالاعلان منذ أسابيع عن حالة فساد مروعة فى صوامع القمح ، ولأن رائحتها فاحت كان لابد من إحالتها للنائب العام للتحقيق فيها .. 
والوزير هنا مسؤول عما آلت إليه الأمور فى هذه القضية بالذات .. فان لم يكن متورطا فيها بصورة مباشرة ــ وهذا أمر خاضع لجهات التحقيق وحدها ــ ، فانه مسؤول مسؤولية تضامنية مع وزيري التجارة والصناعة بارتكاب الإهمال الجسيم وعجزه عن المتابعة الدقيقة حتى وصلت الأمور لما آلت إليه !
ثم بدأت مرحلة تهيأة الرأى العام لعزل الرجل وربما محاكمته ، وهذا يحسب للحكومة وللنظام فى مجال محاربة الفساد ، ولكن أن تعتمد الحكومة على أبواق مهترئة سيئة السمعة فانها تسيئ إلى نفسها وإلى قضايا الإصلاح عموما ومكافحة الفساد تحديدا .. فلايوجد إعلامى واحد من المشاهير فى مصر مهيأ للخوض فيما يسمى محاربة فساد .. كيف يتحدث من يقتات من الفساد ويتعيش منه ويتعايش معه بتناغم ورضا تام بل يسيل لعابهم له ، كيف أن يدعى واحدا منهم أنه يحاربه أو يدعى حتى محاربته .. فمابالنا إذا كانت هذه الأصوات صادرة من : مصطفى بكري وأحمد موسى وأحمد شوببير ومرتضى منصور وغيرهم من هذه الشاكلة الموبوءة ! 
التى لايحق لها أن تفتح فمها فى مثل هذه القضايا لأن كل واحد منهم على رأسه بطحة إن لم تكن بطحات مازالت تنزف ! 
ثم كانت إساءة الوزير لنفسه عندما خرج مدافعا عن نفسه بعبارة : بفلوسي ومن حر مالي ، ردا على حملة الهجوم الشرس عليه بسبب إقامته الدائمة بأحد الفنادق الفاخرة طوال ثلاث سنوات ، فضلا عن تورطه قبلها فى قضية القمح !
ليته إكتفى بتقديم إقراراته وجعلها تتكلم عنه ولاذ بالصمت لأنه عندمت برر إستفز الناس أكثر !
وكان طبيعيا أن تحمل الناس رئيسه المسؤولية بسسب هذا التعالي فلم يعد العيب هنا فى الوزير, بل إمتد لمن أتى به وتركه فى منصبه و لم يحاكمه أو يحاسبه !
وكان لابد من إقالته .. أو دعوته للاستقالة ــ حفظا لماء الوجه وكرامة المنصب ــ تمهيدا لمحاسبته ومحاكمته !
و ليت كل مسؤول يدرك ويتعلم ويعلم المحيطين به أنها أمانة وبعدها ندامة إذا لم يؤدي حقها 
فليعمل كل فى موقعه بموجب حدود المسؤولية والأمانة والنزاهة والشرف 
فهى أبدا ليست تكية ولن تكون ..وإذا فاته حساب العباد..فلن يفلت أبدا من حساب رب العباد .. فليخاف قبل أي شيئ على نفسه ومن نفسه وضميره وليتذكر قول الحق : ” وكل آتيه يوم القيامة فردا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق