الثلاثاء , أغسطس 4 2020
الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن: عيد ميلاد نادية لُطفى

أشرف الريس يكتب عن: عيد ميلاد نادية لُطفى

هى ” شقراء السينما المصرية ” و ” سفيرة الفن الراقى ” الفنانة الكبيرة و القديرة ” بولا محمد مُصطفى شفيق ” الشهيرة بنادية لُطفى و هى الفنانة الرائعة التى لعبت المُصادفة دوراً محورياً فى حياتها و كانت الحیاة كلها مُجرد مصادفة فلم تسع یوماً للظهور فى السینما حيث لم يكن التمثیل مُطلقاً ضمن هوایايتها و هى طفلة ! و ربما كرهته بعد فشلها فى تمثیل مسرحیة ( البخیل ) فى حفلة المدرسة السنوی حيث نسيت الكلام بمُجرد صعودها على خشبة المسرح حينما رأت الجمهور ! إلا إنها تحدت كُل نُقادها من المُدرسين و المُدرسات و أصرت أن تُعالج أخطائها فيما بعد و تتمكن من إزالة الرهبة أمام الجمهور حتى أضحت فنانة قديرة يُشار لها بالبنان علاوة على مواقفها الإنسانية و السياسية التى جعلتها أيقونة فى السينما و الحياة و امتازت عن الكثير من بنات جيلها بمُشاركاتها فى النشاط الإجتماعى و السياسى و الوطنى مما جعلها ملكة مُتربعة فى قُلوب الكثير من عُشاق الفن السابع فكانت ” لويزا ” فى فيلم “ الناصر صلاح الدين ” بمعنى و حق الكلمة و لكن ( بمنظورٍ عربى ) و التى جسدت فيه ضميراً أوروبياً يستيقظ بعد أن أفزعته جرائم الفرنجة بأهل القُدس و أبرق دورها لإمكان اللقاء بين الشرق و الغرب فى تكذيب لمقولة البريطانى ” كيبلينج ” عن استحالة ذلك و لمقولة ” هنتنجتون ” عن ضرورة صدام الحضارات .. ولدت بولا فى مُحافظة المنيا بصعيد مصر فى 3 / 1 / 1934م من أب مصرى و أم بولنديه و درست فى المدرسة الألمانية بالقاهرة و كانت هواياتها فنية بإمتياز فكانت ترسم و تكتب روايات قصيرة و قد عُرفت نادية بنشاطها السياسى و الإنسانى المصرى و العربى أيضاً مُنذ شبابها فكان لها دوراً مُهماً فى رعاية الجرحى و المصابين و الأسرى فى الحروب المصرية و العربية بداية من العُدوان الثُلاثى عام 1956م و كل الحُروب التالية و يشهد على ذلك الشاعر الفلسطينى الشهير ” عز الدين المَناصرة ” بأنها كانت امرأة شجاعة عندما زارت بيروت خلال الحِصار فى عام 1982م و ظلت طيلة الحِصار حيث خرجت معهُم فى سفينة ” شمس المُتوسط ” اليونانية إلى ميناء طرطوس السورى و لم تتركهم حتى وصلوا بسلامة الله ” و لم يتوقف الأمر عند بولا لهذا الحد بل كان لها أيضاً نشاطٌ ملحوظاً فى الدفاع عن حُقوق الحيوان مع بداية ثمانينيات القرن العشرين و قد لعبت الصُدفة البحتة دوراً كبيراً فى دخول بولا مجال التمثيل و ذلك بعد نزوح أسرتها إلى القاهرة و إستقرارها بحى عابدين و فى سهرة إجتماعية قابلت المُنتج ” رمسيس نجيب ” الذى رأى فيها بطلة فيلمه القادم ” سُلطان ” مع وحش الشاشة فريد شوقى عام 1958م و لكن بسبب غرابة اسمها على الجمهور قرر رمسيس تغييره و اختار لها اسم ” نادية لطفى ” و بعد أن نجح الفيلم ” سُلطان ” نجاحاً كبيراً مُعلناً ولادة نجمة جديدة من نجمات الشاشة البيضاء قدمت نادية فيلم ” حُب إلى الأبد ” فى عام 1959م مع دنجوان السينما المصرية أحمد رمزى و من إخراج يوسف شاهين و بعد ذلك إنطلق قطارها السنيمائى مع بداية فترة الستينيات من القرن الماضى فكان نجم نادية لطفى يتألق فى عدد كبير من الأعمال و هى ” حُبى الوحيد ” و “عمالقة البحار” و ” السبع بنات ” و ” مع الذكريات ” و ” نصف عذراء ” و” لا تطفئ الشمس ” و ” عودى يا أمى ” و” من غير ميعاد” و ” أيام بلا حُب ” و ” الخطايا ” و ” مُذكرات تلميذة ” و ” قاضى الغرام ” و ” صِراع الجبابرة ” و ” حُب لا أنساه ” و ” جواز فى خطر” و ” سنوات الحُب ” و ” حياة عازب ” و ” النظارة السوداء ” و ” الناصر صلاح الدين ” و” القاهرة فى الليل ” و ” دعنى و الدموع ” و ” حُب و مرح و شباب ” و ” الباحثة عن الحُب ” و ” ثورة البنات ” و ” للرجال فقط ” و” هارب من الحياة ” و ” الحياة حلوة ” و ” الخائنة ” و” مطلوب أرملة ” و ” المُستحيل ” و ” مُدرس خصوصى” و ” عدو المرأة ” و ” قصر الشوق” و ” بنت شقية ” و ” جريمة فى الحى الهادئ ” و ” السِمان و الخريف ” و” الليالى الطويلة ” و ” غراميات مجنون ” و ” عِندما نُحب ” و ” خمس ساعات ” و ” ثلاث قصص ” و ” أيام الحُب ” و ” كيف تسرق مليونير” و ” الحاجز” و ” سكرتير ماما ” و ” نشال رغم أنفه ” و” أبى فوق الشجرة ” و ” المومياء ” من إخراج شادى عبد السلام و الذى يُعد أفضل فيلم بتاريخ السينما المصرية و العربية أما خلال سنوات السبعينيات فقدمت نادية العديد من الأعمال الناجحة مثل ” كانت أيام ” و ” الرجل المُناسب ” و ” إعترافات إمرأة ” و” عُشاق الحياة ” و ” الظريف و الشهم و الطماع ” و ” أضواء المدينة ” و ” زهور برية ” و ” الزائرة ” و ” رجال بلا ملامح ” و ” الإخوة الاعداء ” و ” قاع المدينة ” و ” بديعة مصابنى” و ” على ورق سيلوفان ” و ” أبداً لن أعود ” و ” حبيبة غيرى ” و ” بيت بلا حنان ” و ” و سقطت فى بحر العسل ” و ” الاقمر” و ” وراء الشمس ” و ” رحلة داخل امرأة ” كما قدمت المُسلسل الأول الذى شاركت فيه فى مسيرتها الفنية للتليفزيون و هو ” إلا دمعة الحزن ” و فى عام 1980م قدمت فيلمين هما فيلم ” سنوات الإنتقام ” و ” أين تخبئون الشمس ” أما عام 1982م فقدمت نادية فيلم وحيد هو ” الأقدار الدامية ” من إخراج خيرى بشارة ثًم غابت أربع سنوات كاملة عن الفن لتعود فى عام 1986م و تقدم فيلم ” منزل العائلة المسمومة ” من إخراج محمد عبد العزيز أما عام 1988م فشهد آخر أفلامها حتى الآن و هو فيلم ” الأب الشرعى ” مع محمود ياسين من إخراج ناجى أنجلو كما شهد عام 1993م آخر أعمالها الفنية و هو مُسلسل ” ناس ولاد ناس” كما قدمت نادية مسرحية وحيدة طيلة مشوارها الفنى و هى ” بمبة كشر ” مع الفنان الكوميدى الكبير عبد المنعم مدبولى من إخراج حسين كمال .. تزوجت نادية في حياتها ثلاث مرات كانت الزيجة الأولى لها عندما بلغت العشرين من عمرها من ابن الجيران الضابط البحرى ” عادل البشارى ” و هو والد ابنها الوحيد ” أحمد ” الذى تخرج من كُلية التجارة و يعمل فى مجال البنوك أما الزيجة الثانية فكانت من المُهندس ” إبراهيم صادق شقيق ” و كان هذا فى أوائل سبعينيات القرن العشرين و يعتبر أطول زيجاتها أما ” محمد صبرى ” فكان الزوج اللأخير لها .. تختلف نادية عن كثيرين فى وجهة نظرها عن عيوب و مساوئ الحقبة الفنية الحالية عن الحقب السابقة كما صرحت بذلك فى إحدى القناوات الفضائية إذ ترى أن كل مرحلة تاريخية لها شكاويها من الأجيال السابقة و بالتالى لا يصح أن نُقارن بين مرحلتين مُختلفتين كما أشادت نادية ببعض الأعمال السينمائية الحالية دون أن تذكر أسماء بقولها « أنا بتابع الأعمال الجديدة و فيه حاجات كتيرة حلوة » و لكنها فى الوقت نفسه انتقدت الوضع الفنى فيى مصر خلال السنوات الماضية بقولها « ماكنش فى اعتدال فى الأعمال اللى بتقدمها و الخط البيانى للأعمال الفنية نزل أوى عن أيام الزمن الجميل » .. آطال اللهُ عُمر فنانتنا الكبيرة و بارك لنا فى صحتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: