الثلاثاء , أغسطس 4 2020
الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى رحيل ممدوح عبد العليم

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى رحيل ممدوح عبد العليم

هو النجم التليفزيونى الكبير و السينمائى المُتميز ” ممدوح محجوب عبد العليم ” الشهير بممدوح عبد العليم و هو الفنان الذى يتوقف كاتب السطور كثيراً عند الكتابة عنه لأنه بالنسبة لى جارى الذى كان يُداعبنى كثيراً فى طفولتى فى شارع الحُسين بالدقى قبل أن يكون فناناً مُتميزاً فكم حملنى و منحنى الشوكولاتة حين كان يرانى خارجاً من المسجد برفقة المرحوم والدى بعد صلاة الجُمعة و كم كان يلجأ لمنزلنا ليحتمى بوالدى من غضب والده ” عم محجوب ” عليه بسبب إصراره على امتهان الفن ! و رفض والده هذا الأمر تماماً ,, أما إذا تحدثت عن ممدوح الفنان فهو الجميل الرائع الذى تميز بأسلوبه الراقى و مظهره المُهندم و ملامحه الغربية و صوته الحساس و بِطلته المصحوبة بأدائه المُتميز و أدواره التى لم تنحصر فقط فى الأدوار الأرُستقراطية التى تُلاءم هيئته لكنه كان أيضاً يتألق بجلباب “ رفيع بيه ” الصعيدى و يقنعك أكثر و أكثر عندما يتقمص شخصية مُناضل الحلمية “ على البدرى ” و يجعلك تكرهه بشدة فى شخصية ” سامح ” مُدرس الموسيقى فى مُسلسل ( الحُب و أشياء أخرى ) ثُم يُجبرك على التعاطُف معه فى نهاية المُسلسل ! .. ولد ممدوح فى 10 / 11 / 1956م وسط أسرة مُتوسطة الحال بمركز سنتريس أشمون بمُحافظة المنوفية و كان والده ” عم محجوب ” يعمل بمهنة الحياكة ” ترزى ” و جاء إلى القاهرة مُصطحباً معه أسرته و معها ممدوح و هو دون العامين من عُمره ليستقر معها فى منطقة الدُقى بمُحافظة الجيزة و كان غير راضٍ عن عمل ممدوح فيما بعد فى مجال الفن فكان يُردد دائماً بين جيرانه و أهل الحى ” ربنا كرمنى فى كُل ولادى .. إللى طلع دكتور و إللى مُهندس و إللى مُحامى إلا الواد ده معرفش طالع فاشل و خايب ليه ؟ .. أنا كُنت سايبه يمثل مع العيال و هوه صغير على سبيل التسلية إنما تفضل التسلية دى لازقه فيه كمان بعد مايكبر ؟! ” .. و قد كانت بداية ممدوح الفنية فى عام 1969م حين كَوَن المُخرج التليفزيونى ” ابراهيم عبد الجليل ” أربع فرق مؤلفة من أطفال لتقديم برامج تتضمن التمثيل و الرقص و الغناء و الموسيقى و كان ممدوح أحد هؤلاء الأطفال و قد لفتت موهبته نظر المُخرجين الكِبار ” إنعام محمد على ” و ” نور الدمرداش ” و طلب منه الأخير مُشاركة الفنانة كريمة مُختار فى مُسلسل ” الجنة و العذراء ” و الذى عرضه التليفزيون فى عام عام 1970م كما اشترك أيضاً فى عام 1972م كطفل فى مُسلسل ” القاهرة و الناس ” من بطولة الفنان نور الشريف و بوسى و صفية العمرى و إخراج محمد فاضل ثُم تابع ممدوح دراسته حتى تخرج من كُلية الإقتصاد و العُلوم السياسية بجامعة القاهرة فى عام 1980م و لكنه ترك مجال دراسته و اتجه للتمثيل ليُشارك الفنانة كريمة مُختار للمرة الثانية فى مُسلسل ” الأصيلة ” للمُخرج نور الدمرداش و فى عام 1981م شارك فى مُسلسل ” صيام صيام ” و السهرة التلفزيونية ” الأم المثالية ” و فى ذات العام نفسه شارك فى أول أعماله السينمائية و هى ” قهوة المواردى ” مع الفنان فريد شوقى و يوسف شعبان و نبيلة عبيد و فاروق الفيشاوى و من إخراج هشام أبو النصر و حصُل على جائزة أفضل وجه جديد عن دوره فيه و فى عام 1982م شارك ممدوح فى مُسلسل ” أصابع الزمن ” و مُسلسل ” ليلة القبض على فاطمة ” ثم شارك فى عام 1983م فى مُسلسل ” الحُب فى الخريف ” و فى فيلم ” العذراء و الشعر الأبيض” الذى حصُل عن دوره فيه على جائزة أفضل مُمثل دور ثانى من مهرجان الإسكندرية السينمائى و قد كان عام 1984م هو بداية الإنطلاقة الأولى لممدوح حيثُ شارك فى مُسلسل ” دعمة حُب ” و مُسلسل ” أخو البنات ” كما قام بأول بطولة مُطلقة له فى فيلم ” الخادمة ” مع الفنانة نادية الجندى من إخراج أشرف فهمى و الذى نال عنه جائزة أفضل مُمثل عن دوره فيه من مهرجان الإسكندرية السينمائى ثُم تابع بعد ذلك تقديم الأعمال المُتنوعة و هى مسرحية ” بداية و نهاية ” و فيلم ” ملائكة الشوارع ” و فيلم ” البريئ ” و فيلم ” وداعاً يا ولدى ” و فيلم ” الحرافيش ” و فيلم ” تحت التهديد ” و فيلم ” مشوار عُمر ” و فيلم ” وعد و مكتوب ” و مُسلسل ” الحُب و أشياء أخرى ” و فيلم ” البدرون ” و فيلم ” أنا ” أما عام 1988م فكان هو بداية الإنطلاقة الثانية لممدوح حيثُ شارك فى جميع أجزاء المُسلسل الناجح ” ليالى الحلمية ” اعتباراً من الجزء الثانى بدور ” على سليم البدرى ” و الذى يُعد أحد أهم محطات حياته الفنية و استمر حتى نهاية الثمانينات بمُشاركته فى أعمالٍ مُميزة كان أبرزها فيلم ” حِقد إمرأة ” و فيلم ” الملائكة لا تسكُن الأرض ” و فيلم ” صائد الأحلام ” و فيلم ” بطل من ورق ” و فيلم ” المُتمرد ” و فيلم ” شباب فى الجحيم “و فيلم ” باب شرق ” و فيلم ” كتيبة الإعدام ” ,, فى فترة التسعينات قدم الكثير من الأعمال بدأها بفيلم ” سوبر ماركت ” ثُم فيلم ” سَمع هُس” و فيلم ” المُشاغبات و الكابتن ” و مُسلسل ” فى قلب الليل” و فيلم ” الحب المُر” و فيلم ” الحُب فى طابا ” و فيلم ” الشُجعان ” و التمثيلية التليفزيونية ” الإختيار” و مسرحية ” لا بلاش كدة ” و مُسلسل ” شارع المواردى ” و فيلم ” ليلة القتل ” و فيلم ” الرايا حمرا ” و مُسلسل ” حكايات مجنونة ” و مُسلسل ” خالتى صفية و الدير” و فيلم ” رومانتيكا ” و الذى حصُل على جائزة أفضل مُمثل عن دوره فيه من مهرجان الأسكندرية السينمائى و مُسلسل ” الشراقى ” و مُسلسل ” رجال تحت الشمس ” و مُسلسل ” جُمهورية زفتى ” و مُسلسل ” الضوء الشارد ” الذى يعتبر دوره فيه شخصية ” رفيع بيه العزايزى ” من أهم أدواره فى الدراما التلفزيونية أما خلال سنوات الألفين فقد شارك ممدوح فى العديد من الأعمال و هى فيلم ” فل الفل” و مُسلسل ” حارة المعز ” و مُسلسل ” الكومى ” و مُسلسل ” أبيض فى أبيض ” و مُسلسل ” الطارق ” و مُسلسل ” الحُب موتاً ” و مُسلسل ” الفريسة و الصياد ” و مُسلسل ” شط اسكندرية ” و مُسلسل ” المصراوية ” الجزء الثانى و مُسلسل ” المُهرة و الخيال ” و لكن برغم كل تلك الأعمال السينمائية له طيلة مشواره الفنى إلا أنه لم يحظ بنفس النجومية التى حصل عليها فى التليفزيون ! .. بعد عُمرٍ طويل من إضراب ممدوح عن الزواج ! تزوج من المُذيعة الشهيرة ” شافكى المُنيرى ” و أنجب منها إبنته الوحيده ” هنا ” و فى مساء يوم 5 يناير 2016م شاء القدر أن يُسطر نهاية لممدوح حيثُ توفى أثناء مُمارسته للتمارين الرياضية فى صالة جيم بنادى الجزيرة فى القاهرة حين تعرض لأزمة قلبية مُفاجئة نقل على إثرها لمستشفى الأنجلو لكن مشيئة الله نفذت و صعدت روحه لبارئها عن عُمرٍ يُناهز الـ 61 عاماً و هو فى عز تألقُه و قمة مجده .. رحم الله ممدوح عبد العليم و تجاوز عن سيئاته و أسكنه فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: