قصبده

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

شعر :عبد الوهاب الفارس-السعوديه

بالأمسِ…في حلمٕ
رأيتك تطرقين البابَ
بين يديك قلبي
ليس مثل الآنَ
كان مضمخاً
بالفل والريحانِ
من كفيكِ
كان حمامة بيضاءَ
من شالٕ
على كتفيكِ
كان مساحة للشمسِ
في عينيكِ
بعد غمامةٍ سوداءَ
كان غواية للغيمِ
والأمطارِ بين أبي وأنتِ
وكان ياما كانَ
ليتكِ ما طرقتِ البابَ
ليتيَ لم أجب
رديه أمي حيث كان
مزملا بشغاف قلبكِ
واقرئي ما شئت من سُوَرٍ
على رأسي أناملُك الحنانُ
مواكبُ الأقمارِ
أحملها معي حتى أنامْ.

يتقهقر البحر …
وخيلُ الرملِْ والأحجارِ تصهلُ
والرصيفُ يشق بهو الدارِ
يسترق الحكايات التي كانت لنا
وهجَ السنابلِ
ِوالطيورُ على النوافذِ
لم تجد شجرا هناكَ
إليه تسكنُ
حين يرتحل النهارْ.
ما عاد يوقظنا دَوِيُّ الرعدِ
فوق رؤوسنا
حتى يكاد السقف يسقطُ
أو نخاف البرق حين يضيءُ
حتى لا نرى
ما عاد للإمطار شوق
أن يسيل كما يريدُ
ولا لنا نجري إليه
ٌكما جرى.
هذا زمانٌ
عقَّ حتى الماءُ فيهِ
وباء بالغدر الوفاءُ
و ناء بالإنسانِ
أن الكون في دمهِ
و في فمه الكلامُ
فمن إليه ألوذ أمي
حين لا ألقى جوابا
عن يساري عن يميني
أنقذيني…
ليت قلبك
هل طرقتِ الباب ؟
أم تلك الرياحُ
تهز في رأسي حنينا
أن تعودي
أو يعود الدهر فينا
لو قليلا….. للوراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: