الثلاثاء , أغسطس 4 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / عرّافة البخت// للشاعرة// ريم سليمان الخش

عرّافة البخت// للشاعرة// ريم سليمان الخش

عرّافة البخت
حوار غنائي بين (هو) وعرافة الفأل
هو:
عرّافة البختِ قلبي الصبّ مسحورُ
هلّا يُنجمُ في بلوايَ بللورُ؟
جودي عليّ بأخبارٍ لعلّ بها
مسارب البُشْر تأويلٌ وتدبيرُ !!
ماذا يُفسرُ جنّ الفأل مسألتي؟
ايبلغ الزهر دون الشوك عصفورُ؟
نسائم الروض قد هبّت بوجهته
أيلثم الفلّ أم بالأمر تعسيرُ ؟!!
هل ينقرُ الحظّ قلب الورد يخزنه
بين العروق فيطلي الوقت خيضورُ ؟!
إنّ التعلل بالآمال يتركه
أنشودة الحبّ حيث الطيب منثورُ
يبعثرُ العمر أنغاما بلحن جوى
فيه السعادة ضدّ الموت إكسيرُ
العرافة :
الجنّ حولي للأسرار حاملة
أبيّضُ الفأل إنْ رنّت دنانيرُ
حرر نقودك واحذر من تندّرها !!
فالجن تخدع من يُغريه تقتيرُ
والمس بكفّك ذا البللور في تئدة
أطرق لحاظك إنْ يغشاك بخّورُ
***
يأجوج مأجوج يانيران من حُبسوا
هلّا اتقدتِ وخير اللفح تسخيرُ
هزّي بصدرك كي يلقى غوايته
إنّ السقاية من نهديك تبصيرُ
(من حولها النار والإيحاءُ مشتعلٌ
ويرعشُ القلب والأجواء تشفيرُ )
هو:
ماذا رأيتِ
العرافة :
دهاليزا وأورقة ..
هو:
هل أبلغُ السهل أم ضلّت مشاويرُ ؟
العرافة :
تُبيضُ الفأل قبل البوح ثانية
فالعطر جدا خطير الشأن ..كافورُ
(يزيدها الغرّ للتنجيم من دمه
لأجل نرجسَ ضخّ القلب مقدورُ !!)
العرافة :
إني رأيتُ خيالاتٍ مشفّرة
شكلٌ تراقصَ …أو…
-ماذا؟؟
– تنانيرُ …
ظلّت على التخت من نشواك راقصة!
وبين رمشك كم نامت أساطيرُ
هو:
إنّي المدجج بالأشواق أحملها
كحمل بطحته في الشرب سكيرُ
أضالع الورد كم هندستُ تربتها
بالشوك أرضى وكم غزّت مساميرُ
العرافة:
تُجمّعُ العطر من فلٍّ إلى حبقٍ
لكنْ وعاؤك للتجميع مكسورُ !!
-كيف؟؟؟
-العلامة قد أسرفت مندفعا
وكيف يبلغ فحوى الطيب مغرورُ ؟!!
هو:
إنّي الميتم قلبي بالرحيق غوى
هل للتشعّر تضميدٌ وتجبيرُ !؟
العرافة :
هذا المسار بهيمٌ
-ماتبصركم ؟؟!
– وكيف نبصرُ إنّ البختَ ديجورُ
هو:
آآهٍ …خُذي ثمّ هاتي نور طمأنةٍ
أيشرق القلب أم كالأمس مغدور ؟
قلبي النديّ وقطر الحب يجهله
هو المرفرف بين الزهر شحرور
هل لي خمائل من أهوى وقد عَلِقت
غيري وإنّيَ بالأوهام مخمورُ
العرافة:
وهل يكون لمفعولٍ كذا سبب؟
أم هل يُضمّ بتيه الفعل مجرورُ ؟!!!
هو:
قولي لجنّك هل بالسحر مسألتي؟
هل ثمّ غصنٌ به الشحرور مسرور؟
العرافة :
تلك المضيئة بين الحُجْب غائمة
قد شفّها الدمع فالتاعت أساريرُ
حبيبها الكان نهرا بات ساقية
تبخرّ الماء حيث الحلم تكويرُ
مازال يسقي ضلوع التخت بعض ندى
ويخزن القطر تذكارٌ وتصوير
هو :
أنا المغرّد بل صوتي لها أملٌ
يُريدها النبض
العرافة :
لا بل إنّه الإ……
********

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: