الأربعاء , أغسطس 5 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / أُنثَى القَصيدة…..شعر أمل يوسف عقرباوي

أُنثَى القَصيدة…..شعر أمل يوسف عقرباوي

انا أسمَري أُنثَى القَصيدة
لم اُنافس احداً في الحُبِّ واللطافةِ
فأنا العاصيةُ
عصيَّةٌ على العُصاةِ
فَدعني
دعني في مفرقِ شعرِ القصيدةِ أدلِلُكَ بالكلماتِ
أصنعُ من قصائدي جسراً
ترتعشُ عليهِ القَافياتُ
تركضُ حافيةً
في انسيابٍ مُدهشٍ وقافيةٍ رائعةِ المدادِ
معَ انسامِ المساءِ حينَ تتراقصُ انامُلكَ في شُقرِ الضفائرِ .
تتراقصُ حروفي وتتمايلُ بعزفكَ على اوتارِ القصيدِ
فتترنّحُ الكلماتُ مُزهوةً بأنْ لامستها اناملٌ سحريةٌ لساحرٍ
فتتأجّجُ حرارةُ الحروفِ وتشتعلُ بكلّ عبقٍ
فَيهتزُّ عرشكَ..
فأنا في الحبّ
مدرسةٌ
أحميكَ من عين كُلّ حاسدٍ
وبعينِ ربّ الفلقِ
أنا طلابُها
العشاقُ
والفصلُ والكُرّاسُ
سأجعلُ الشعرُ يقفُ على قدميهِ
كما السنديانِ
ويصرخُ امامكَ
قبلَ نزفِ القصائدِ
انا الدرسُ
سأحجُ إليكَ
وفي القلبِ فتوى ارتعاشِ الكعبةِ
انا الهيَامُ
منذ قامَ القلبُ برجفةِ الأشواقْ.
طرقتُ البابَ لم آبه
بكلّ مواجدِ العشاقْ
اوليسَ الحبَّ داءً ازليّاً
لَيس لي عنهُ ايابُ
اوليسَ هو الترياقُ اوليس الحبّ ملحمةً يَخوضُ غِمارها قلبَانا
وحينَ بلوغِ اللهفةِ بالنشوةِ
كعناقِ الجامعِ للكنيسةِ بالحبِّ
وحيّا..
اوليس كُلّ حيّ على الصلاةِ..
أنا في الحبّ خمّارٌ
وأنتَ الكرمُ
أنتَ الخمرُ
أنتَ نديميَ الهيمانُ والنشوانُ
أنتَ الدنُ والكأسُ
وسمرتكَ حلاوةُ الجبنةِ الشَهَّاءُ
اوتَعتَقد ان كُلُ مَن شَدُّوا الرّحالَ إلى
شواطئِ كهوفكَ كانوا عُشاقاً..
بعضُ الحُب خيباتٌ
وجُلُّ من جَربوا خوضَ المدى والترحالِ اليكَ خَابوا
ومن مَحافِل ِشموعكَ غابوا
وليس كُلّ ساكبِ الخمرِ خماراً
وقُطوفك الدانِيةُ كانت لي كرماً من الأعنابِ وأنخابِ
أُحبّك..
وليْ في الحُبّ مَعركةٌ
أنا خَصمي بها
وأخوضُ في غمراتِها بالشعرِ
كالمجنونةِ
بالسيفِ والترسِ أقضُّ مَضجعُكَ
وأقرأَ
ما تَيسرَ ليّ من تَنهيِدة في صَدركَ الرُخاميْ
فأنا أُنثَى القَصيدة
ارْتَدَي لأَجلِكَ ثَوْبَ الوُرُودِ
بِلَونِ خُدُودِي
وانتَ قِلادَتي
أُنيّستُك انا
سأنسيكَ مَواجُعكَ
كَحديثِ الثغرِ للكأسِ
حديثٌ جُله همسٌ
على همسِ
على همسِ
كعناقِ السيفِ والترسِ
فَتَسرقُ شِفاهي بِقُبلةٍ
ونُصَلي على سُكرٍ
حتى ابليِسَ مِنا يَنتَشي
انه دينُ الحُبِ يا سَيديْ
إنْ لم يهيِّج فيكَ أشجانَ الهَوى شِعري
تركتُ الشِّعرَ والتِرحالَ..
فَدع خمرةَ الحُبِّ مِن شَفَتَيكَ ومِن شَفَتِيَّ
نَضَجُ في الأفقِ اشْتِعال
كَما الهَلاكَ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: