الرئيسية / كتاب وشعراء / رسالةٌ له … بقلم : سناء أحمد

رسالةٌ له … بقلم : سناء أحمد

#رسالةٌ_له….

و باتَ ليلي من بعدكَ يا ” حسن ” طويل ، غآصةٌ بِ حُجرتي و كأنني يابسُ حلوى عالقةٌ بحلقومها الرقيق ، لا هي تقوى السُّعالَ فتلفظني و لا أنا باللينةِ لأنزلقَ بجوفها العميق … جُل حاجتي الآن يا “حسن ” أصابعُ كفك لتُمسدّ ظهرَ العَتَب ، عساها تلينُ عُقدُ الغيابِ اللعين .

سريري مُتأففٌ مني .. بزفرةٍ يُقلّبني ذاتَ الشِمالِ و بأخرى يُرديني ذاتَ اليمين ، مُشققٌ جِلدي يا “حسن ” نذرَ الصوم يومَ تكسّرت قناني عِطرِك إن لم يعبق ريحها لن يرتشفَ عطرَ غيرِك و إن حلّ بجمالهِ الجفافُ اللعين .

باتَ النهارُ يمقُتني ، ما أنفككتُ أركل ضوءه و بشغفِ المحرومِ ألتهمُ عتمَ ليليَ الطويل ، لا لرغبةٍ بالعتم بل لإنهُ ساترٌ فاضحَ شوقيَ إليك ، عاريةً روحي يا “حسن ” لا كاسيَ لها إلا جلبابُ وصلكَ الوثير .

عُذراً لهلوساتي بك ، رُفِع القلمُ عن مجنونٍ نفذ دوائه و بات التخبط بالكلماتِ مُسكنٌ لعقلهِ السقيم .. لا تقلق يا “حسن ” فكُلي بخير ما إعتراني إلا بعضُ يبآسٍ عظيم ، نفذَ الوردُ من خدي و باتَ الشحوبُ لونيَ الجميل … و خصلات شعري باتت بيضاء تسوء الناظرين …

لا تعد يا “حسن ” … فأنا من إخترتُ الفرآرَ العقيم ، حُبلى بوهمِك و تلكم أعراضُ مخاضيَ العسير ، قُبيلَ الفجرِ سأضعُ طفليَ الألف كدمعةٍ على وجهيَ الأصم و ألجأ لنفاسٍ يورثني حُمىً بك ليتجدد ليلاً مخاضي و سكراتُ الوضعِ الأليم .

خاتون ۦۘۦۘ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: