الأربعاء , أغسطس 12 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / عاد الشهداء…….شعر مصطفي الحناني

عاد الشهداء…….شعر مصطفي الحناني

– أ –

عاد الشهداء
يحملون غدهم دما وغبارا
صدورهم
وشم
والضلوع صفحات
من تاريخ يمشي كيفما غدا.

عاد الشهداء
خارج الزمن زمنا متصلا
وسواد حبر الأقلام
أصبح ثمالة تزينت زبدا
فكيف
صار الوقت مائدة من هبوب رغدا؟
أين أناملنا ..؟
يتساءل الأطفال كذا

– ب –

اقتباس ،

المقبرة يا باكونين
لا تحتاج للجدران
فالموتى لا رغبة لديهم في الفرار .

،،،،

السجن يا مانديلا
محكم الإغلاق
فلماذا
تعشعش فيه كل هذه الرطوبة؟
أتراه يشعر بالذنب السجان …!؟
حين
يرى كل هذه الوجوه الشاحبة تدير شؤون البلاد .

،،،،

الأصفاد يا بلوخين
ليست لها هوية
لذلك
تهرّب داخل سيارات مصفحة
كرئيس بلد عربي .

– ج –

ولم يزُل ،
لكنه فقد رأسه وقدما واحدة
وما تزال،
رسالة حبيبته في جيبه سالمة
حبيبته التي حزنت عليه كثيرا
وانتهت نقطة في قصيدة .

انثى أخرى
نجت بأعجوبة من الحزن ..
/حبه
والشعر
الذي لم يكتبه بعد
فرّ بعيدا بعيدا ولم يعد
فمن
غنى القصيدة في عرس العودة أيها الشهيد؟
لتشتد الصرخة في حناجر القتلى …/
ضوء .

– د –

ترقب الأكفّ سماءَ الله
قاعدة
على مقعد من حديد أو عصب
في بلد كل جهاته وفروعه ../
موت
والحرس ..
جيش من المتقاعدين المتهالكين
لذلك
انفلت الرمل من تحت أقدامهم
و غدت الريح
هودجا حديثا لعروس قديمة
والقوافل نخيلا واقفا
في صحراء شاسعة لا تضيق.
وجد الرحل الجواب
ولم يجدوا السؤال
فأين خبأت السؤال أيها الرمل ..؟

– ه –

العروس التي
لم تنم ليلتين متاتليتين في خيمة حلمها
عَزّتْ عليها الغفوة
و حين
غفت لبرهة ..
طفقت تسأل مرافقيها :
أين وضعتم حليّي أيها السّرّاق ..!؟

– و –

من الصعب على الشهداء
أن يعودوا من دون وجع
يمكنهم جدا
أن يوزعوا
ابتساماتهم على الرفاق بالتساوي
ويحتفظوا
في صمت لهم وحدهم بالألم
ليظلوا
همُ السّعداء.
فهل تريد ان تكون حقا سعيدا؟
كن شهيدا إذاً
من اللحظة التي ستسمع فيها أزيز الرصاص .

– ز –

صوت ،

لا
أبدا لا ..
لا أحد من الخلق يرغب في الموت شهيدا
الكل يعي
إن الوطن حزمة كبيرة من الكذب
تباع كل أحد في الأسواق
يدير شؤونها بشر مَهَرَة
الحرية يا ويليام جلاسر
مُدمية ، كما القيد تماما .

– ح –

الحاضر ،

موسم فريد لتعلم الشعر .
لا عليك ،
ضع إسمك مكان الفعل
وافعل بالمفعول به ما تشاء فيه
ليس
لتأصيل تجربة شعرية جديدة
بل
لأن الورد البري يعشق الفوضى
ويراهن كثيرا على التحديات
أيها الشاعر
المغامرة سر نجاح التجربة
لذلك نجح الصيادلة وخفق الأطباء
فلما لا تجرب أنت أيضا …!؟
ألم
تسمع أصوات الجن الرهيب في المستشفيات…؟!
ستقول لي مجيبا في همس
– كعادتك –
الجدران لها آذان …
ششششششت
نحن نتقن لغة الإشارة
و فالحُون في تحليل الأصوات
وغمز الحسناوات
هذه هي
لوازم العيش بسلام
في دولة كرامة القناعة

– ط –

في الساحات يهمس الشهداء لأرواحهم
بصوتٍ
منخفض
مكسور
يقولون لها :
لماذا أعدت قتلنا مرة ثانية …؟
آ..نستحق كل هذا الجزاء ..؟!
ترد الأرواح بنبض وجيع :
أرأيتم ،
لأجل من ..
قابلتم الرصاص بصدور عارية …!؟

– ك –

طار الشهداء في العلا
مودعين أمهم الأرض
الارضُ التي كانوا يحلمون بتحريرها
تاركينها بين أيادي جيل من الضباع /
الجياع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: