الثلاثاء , يناير 28 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / ذكرى الثالثة والثلاثون ..سالم فلاح محادين ..الاردن

ذكرى الثالثة والثلاثون ..سالم فلاح محادين ..الاردن

أما اليوم فتُصادفُ الذكرى الثالثة والثلاثون لحرفِ الغزلِ الذي طرزتُهُ للمس ( نجوى ) : مُعلمتي في الصفِ الرابع في مدرسةِ ( أم شريك ) في الزرقاءِ الجميلة ! حيثُ كنتُ قد أهديتُها براءتي آنذاك على هيئةِ حُروفٍ رومنسيةٍ أنعَشَتني كما أنعشَتها في حين اللحظة ، ابتسامَتُها المُشرقة عند القراءةِ وقتها كانت ( رغم صدقي ) اللبِنة الأساسية لكل كذبي الذي مارستهُ لاحقاً تحت مسمى أدبٍ أو ثقافةٍ او نثرٍ أو خاطرة ، نجوى الدرزي : أظنُها الآن إن كانت على قيد الحياة في السبعين وما زلتُ رغم طرقي بوابة الأربعين أذكرُ بعضَ ملامحها ولكنني بالتقادم : أضفتُ لوجهِها الكثير من التجاعيد وأحمال الفقدِ الثقيلة وما زالت جميلة ! كُنتُ ماهراً جداً في الحفظ وعشق الحرف وكان من حولي يتوسمونَ فيّ الكثير الكثير وخاب ظنهم بالطبع ولم يكن إثما ، وفي الختام أقول : لعلّ اتساع ذاكرة الأرقام والسنين و المواعيد كان أبرز ما أورثتني إياه أمي رحمها الله من دغدغةٍ للتفاصيل وإرهاقٍ للذات ولكنهُ في الوقت نفسه فرصةً للتأمل إذ كُلما جالَ في خاطرِ حرفي الرسم : استرجعتُ ذكرى !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: