الرئيسية / كتاب وشعراء / ألوان الطيف …….. شعر : فاطمة شاوتي

ألوان الطيف …….. شعر : فاطمة شاوتي

ألْوانُ الطَّيْف…

الجمعة 13 / 12 / 2019

مشكلةُ الناس أنهم لا يُصَدِّقون…
أن الشعراءَ غُوَاةٌ مجانينُ
يصرخون :
كلما بلغ الشعرُ أَشُدَّهُ
وبلغ الأُورْغَازْمُ لِحْيَةَ الحرفِ…

مشكلتُهُمْ أنهم يُصدِّقون…
أن الفلاسفةَ زنادقةٌ ملاعينُ
كلما سألهُمُ اللهُ :
أيْنَ أنا…؟
رَدُّوا :
لسنا هُنا…!

مشكلةُ العلماءِ أنهم صدَّقُوا ولمْ يُصَدقوا….
أنَّ الشمسَ تَبَخَّرَتْ في عقولِهم
لهذا رَأى الأُوزُونُ رأسَهُ
مثقوباً…

وحدهُنَّ الشاعرات لا يُصَدِّقْنَ…
أن الأرضَ دارت في السماءِ
لا في رؤوسِ الشعراءِ…

القصيدةُ تحلُمُ بِدوَرَانِ اللُّغةِ…
في رأسِها
فصدقتْ أن ماتراهُ من دورانٍ…
هو خارجَ الشِّعرِ….
وأنها لاتدورُ في رأسي
بل رأسي مُصَابٌ بالشَّقِيقَةِ….

كنتُ نصفَ نائمةٍ / نصفَ مستيقظةٍ…
فأيُّ خمرةٍ دارتْ بي
أو دُرْتُ حَوْلَها… ؟
الشِّعرُ نفسُهُ فَقَدَ دوْرتَهُ الشَّهْرِيَّةَ
ولمْ يَصِلْ بعدُ سِنَّ اليَأْسِ…
لكنَّ صُوراً لم تُحَمَّضْ ليلةَ البارحةِ
سَبَّبَتْ عُسْرَ الهضمِ…

تَقَيَّأْتُ بعْضاً منِّي ومِنْ قصيدةٍ…
مُلْغَاةٍ في حُفْرَةِ رأسي
نقَرَتْ عَظْمَةَ الدِّماغِ :
فاسْتَيْقَظْتُ من رعشتها :
زَمِّلِينِي… زَمِّلِينِي… أيتها القصيدةُ…!!!

وأنا بين التَّذَكُّرِ والنسيانِ…
نصفُ غاريةٍ
لمْ تَأْتِ القصيدةُ…
كانت تخوضُ حرباً
كما مُتَوَحِّدٌ مع نفسِهِ. ..
le solipsisme
ليثبت أنه والقصيدةُ
رُوحَانِ حَلَّتَا بَدَناً…

حبْلٌ نَصَبْتُهُ على سَلالِيمِ المَجازِ…
طَالَ
لم ينقطعْ…
تَمَدَّدْتُ عليه
لمْ يَأْتِ الطَّلْقُ….
ولاسمحتْ وزارة الصحةِ العموميةِ
بالإجهاض العلني…

فاطمة شاوتي / المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: