الثلاثاء , يناير 28 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / منبريه ..للشاعر السوري محمد جبر

منبريه ..للشاعر السوري محمد جبر

ابي ماللجدران شراعُ
ولا لجدي عُكازةٌ
ولا لقلبي هواء
الروح شامخةٌ كمئذنةٍ
وماعهدنا من المآذن إلا البقاء
نافذةٌ تطلُ على ركام
ظلام بلا نهار
نسيم جائر وفؤاد ثائر
ماللسلام عليك بالإنتظار
جوري جرف الحان القيثار
يتكئ البحر على الضفاف المستعار
ويحك اذئبٌ أنت ام إعصار
يمشطُ البحار بالهوى تذللاً
ام يحتد نابه في القتل جزار
السلام لمن صان وعد السخاء
للقرأن المعلق منتصف الجدار
وكومة اظافري ونصل طفولتي
اي رماد احل بك كل هذا الدمار
سقف اغنياتي سجد بإرتقاء
إلى الخراب انتمي
والقيثارة مدمعي
ابي هذا وطني وذكرياتي
فبأي بحرٍ ازجُ به نفسي
والبحرُ مضمارُ الخائفين
والصمودُ شعارُ الباقين
دمشقيٌّ ابو الحارث انا
فمن أي فأر أخاف وأحذر
انا دمشق بأسواري ورجالي
أنا دمشق بفخري وأمجادي
أنا نخلةُ العراقِ الثائر
بإنتمائي اصرخ واجهر
اااااااه يا ثورتي
بروة مهجورة. وعزة خليل
ضفةُ البراكينِ انا
في كل طفل صرخة وعويل
ونابلسُ قبضةُ خنجري
سبعون عاماً بذلتي
والقدسُ عروستي
شهقت بحرقة يافا
توابيت حيفا بحسرتي
انا الرملة بنت عرفات
صلاح الدينِ البسني ثوبَ العزة
وقرن العشرين احاطني بالذل والاوثان
زلزلت خناجري طغيانهم
واكفهرت سمائي فوق رؤوسهم
دعوت ربي اسألك بحجرة طفلي
حجرٌ من سجيلِ جنهمَ
انا بيروتُ صبرا وشاتيلا
فهل اصبحت ساقَ شهوةِ مراهقٍ
سراجٌ سحريٌ منبعثٌ من المختار
اهذه الاجيال التي كنت قد امنت بها
وهذه الامة التي بكى شوقاً إليها محمدُ
لا ادري. ولا ادري. ولا ادري
عِشْرُونَ ألْفِ حُرْ
يُحَلِّقُ فِي سَمَاءِالبيارق عَالِياً
هذه بيروتُ وهذه انا
انا القبةُ الصفراء
اظلمت اظافري
في كل ظفر ألفُ خنجر
كل خنجر ألفُ غضب
كل غضب ألفُ صلاة
يا خالقي يا خالقي يا خالقي
بركانٌ خامدٌ انا
فهل لي بشعلة لأنثرَ حممي
وشعل دموعي بحاراً تغسلُ كلَ نجسٍ مجرمِ
اسأل سماءَ غزة
رعداً وبرقاً وعواصفَ
اسأل ارضَ المحيط للخليج
زلزالاً وفيضاناً وبركاناً
لأستعيدَ مفاتيحَ الطفولةْ
واشعلَ قناديلَ العدالةْ
فهل لي بشعلةٍ فهل لي بشعلةْ
قهوتُنا مجزرة
سجائرُنا مذبحه
فهل لي بشعلةٍ فهل لي بشعلةْ
ثالث النهرين يصرخ
عراقٌ عراقٌ عراقُ
حيث نواظر الأعمى
شهدت بالدمِ حول الله اكبر
انا حدائقُ بابلَ
معلق بكبرياءِ عزتي
عروبتي كنزٌ
عروبتي ذهبُ
سلامٌ للسلام الدُنيوي
انا جلقُ ايها الاعادي
قيدتم يميني
اسرتم يساري
وتترجرؤون على شمالي
وادي السباع لن يسلمَ
من عرينهِ الذئاب
صعاليك بكأس نبيذٍ
تفرغون طوفان الشطئان
كُلنا يوسفُ
وسامُ الصمودِ والعظمه
انا طائرُ الفينيق
اشتعلت ضلوعي هيبةً و وقار
واحترقت حنظلاً وجلنار
تراقصت بشقوق الجدار ورداً
واتخذت من قافلتي مَعبداً
السهر يطيب حول البئر
والهوى يحلو في الفتيات السمر
فالنعتلي الركام يا ابتي
خيرٌ من ألف هجرٍ وسحر
ستُظِلُنا السماءُ بغيومها
وتنيرُ عتمتنا نجومُها
ستسقينا غراماً ثجاجا
نقتبس من مذاقه السلام
ابي ما للجدران شراعُ
الروح شامخة كمئذنة
وماعهدنا من المآذن إلا البقاء.

 

#محمد_جبر
#سوريا_دمشق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: