الخميس , يوليو 2 2020
الرئيسية / فيس وتويتر / قحطان جاسم يكتب :مفوضية الانتخابات الجديدة ..أول الغيث مطر.. لكنه مطر ملتاث بالسخام

قحطان جاسم يكتب :مفوضية الانتخابات الجديدة ..أول الغيث مطر.. لكنه مطر ملتاث بالسخام

خرجت علينا الاخبار اليوم ان تم انتخاب مفوضية جديدة للانتخابات من قضاة مستقلين . ومن اجل إعطاء هذه الانتخابات قيمة معنوية ووسمها بالاستقلالية ، أضاف الخبر ان الانتخابات جرت بحضور ممثل عن الأمم المتحدة.. والمعروف ان حضور ممثل عن الأمم المتحدة لا يضيف ولا يغير من طبيعة المنتخبين او خلفياتهم ، ولا يمنحهم الاستقلالية التي تبحث عنها الاحتجاجات من اجل وضع أساس صحيح للانتخابات القادمة، وتمنع ، بقدر ما، تزييف نتائحها.
وعند التدقيق في طبيعة استقلالية هؤلاء القضاة نكتشف التالي :

١. القاضي عباس فرحان كان مرشح ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي في انتخابات مجلس النواب عام ٢٠١٤ في محافظة الديوانية ولم يفز.
٢. القاضي جليل عدنان خلف مرشح التيار الصدري في الناصرية .
٣. القاضي عامر موسى محمد مرشح منظمة بدر .
٤. القاضي فياض حسين ياسين مرشح جبهة الانقاذ والتنمية بزعامة اسامة النجيفي .
٥. القاضي علي رشيد مرشح تحالف القوى بزعامة الحلبوسي بالانبار .
أما مستشاري الدولة انعام ياسين محمد وفتاح محمد ياسين كأعضاء لمجلس مفوضية الانتخابات، فان تاريخهما لا يبشر بخير، فانعام ياسين كانت مديرة قسم القانونية بالبنك المركزي ،وقد سرقت بالتعاون مع فالح داود سلمان المحافظ بالوكالة عمولات سك العملة المعدنية التي طبعت بعد الاحتلال وهي بالأساس ليست قاضي، عدا انها تحمل شهادة بكالوريوس في القانون، و منحت قرض عن طريق المصرف العراقي للتجارة الى مدحت المحمود لقاء جعلها عضو مجلس شورى الدولة.
بالطبع لا ننسى ان هناك مرشحين عن إقليم كردستان، أي ، عن حزب الطالباني والبرزاني، واللذين لا يمثلان عن قريب او بعيد الشعب الكردي.
وليس من الغريب ان يتم انتخاب هذه التشكيلة من القضاة التي لها ارتباطات بهذا الشكل او ذاك الاحزاب السياسية الفاسدة التي تؤلف السلطة في العراق، و التي لا تنوي بشكل من الاشكال التنازل عن مواقعها ، رغم ما يعصف بها من خلافات وازمات داخلية، وتعيش محنة لا تعرف كيف تواجهها ، إزاء تصاعد الاحتجاجات وإصرار المحتجين على تنفيذ مطالبهم بوطن يحكمه نظام سياسي عادل يقوم على المواطنة.
إن الشيء الذي لا يريد ، او لا يستطيع سياسيو الصدفة بعد عام 2003 ان يفهموه، أن الحرية التي اكتسبها شباب الاحتجاجات بدمائهم خلال هذين الشهرين من الانتفاضة، وقيمة هذه الحرية التي منحتهم مكانة وقيمة إنسانية واجتماعية كبيرة ، بحيث يحسون بكرامتهم وذواتهم ويمارسون نشاطاتهم الإنسانية من دون عوائق أخلاقية، باسم الدين تارة ،وباسم الاخلاق تارة ، او تحت تهديد السلاح والبلطجة تارة اخرى، لا يمكن للشباب ان يتنازلوا عنها رغم كل الاعيبهم، التي صارت مكشوفة و تافهة ورخيصة.
كما تحض هذه المحاولات المحتجين بصورة اكبرعلى ضرورة المضي الى الامام باعداد برنامج عمل اكثر حزما وتطورا للأيام القادمة، يؤكد قيادتهم ودورهم الرئيسي في المجتمع ومؤسسات الدولة ، وبالتالي إشعار المواطن العادي بأهمية دورهم الريادي السياسي والوطني مستقبلا ببناء مؤسسات جديدة تحمي المواطن وتدافع عن مصالحه. كما يتطلب منهم الارتقاء بالشعارات الوطنية والسياسية والاقتصادية، التي تصوغ مطالب اكبر عدد من المواطنين وخاصة من الذين مازلوا يقفون على خط الانتظار ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: