السبت , مايو 30 2020

الرئيسية / فيس وتويتر / مصطفي السعيد يكتب :فشل الخطة الأمريكية لإعادة إحتلال العراق

مصطفي السعيد يكتب :فشل الخطة الأمريكية لإعادة إحتلال العراق

كانت الخطة الأمريكية لإعادة احتلال العراق تبدأ بمظاهرات ضد الفساد والطائفية، تحركها الجيوش الألكترونية، وتلعب على وتر الأوضاع الصعبة والخدمات المتردية وارتفاع معدلات البطالة والخلافات بين الأحزاب المتنافسة، مع أن كل دمار العراق سببه الولايات المتحدة ودول الخليج وأوروبا، ودفعت الرئيس العراقي إلى حرب الثمان سنوات مع إيران عقب الثورة الإيرانية، ووعدته بالمال السلاح، واستغلال أن إيران تعم في الفوضى وتفكك جيشها وأجهزتها الأمنية الشاهنشاهية، وتلى حرب المليون قتيل جره لاحتلال الكويت ثم اصطياد الجيش العراقي أثناء انسابه، وبعدها جرى فرض الحصار على العراق، والسماح للشعب العراقي بالعذاء مقابل النفط، وبعدها جرى فبركة تمثيلية ألحة الدمار الشامل لتغزو أمريكا العراق المثخن بالجراح والجوع، ووضع حاكم عسكري أمريكي على رأس سلطة الإحتلال، ووضع دستور طائفي، يسهل التقسيم والتناحر والفتنة، وبعد الإنسحاب في 2011 كانت أمريكا جهزت جماعة داعش لتجهز تماما على العراق، ثم عادت بحجة مقاومة داعش لتضع يدها من جديد على العراق.
المظاهرات كانت ضد حكومة لم تستكمل تشكيلها قبل شهور، وهي حكومة ائتلافية، جرى تشكيلها بالتوافق بين أحزاب معظمها تشكلت بعد تحرير العراق، وخشيت أمريكا أن تكون هذه الحكومة بداية لتحرير العراق فعليا، وخصوصا أنها رفضت إغلاق معبرها الحدودي مع سوريا أو حل قوات الحشد الشعبي، فعبأت المال الخليجي ومراكز التمويل الأجنبي والشائعات والقوى المضادة لإسقاط الحكومة واتغلال الخلافات الحزبية والطائفيةة، بما فيها بين المرجعيات الشيعية داخل الحوزة وخارجها، واسثمرت كل تلك العوامل وأعدت قوائم مفبركة ممن تريد التخلص منهم، وروجت لامتلاكهم المليارات، بينما الفسدة الحقيقيون ومنهم بعض السنة والأكراد جرى تجاهلهم، مع محاولة جر قوات الحشد الشعبي للصدام مع متظاهرين، ووضع قوائم وفبركة قصص وصور لاتهام قيادات في الحشد بقتل المتظاهرين، ثم اغتيال هذه الشخصيات لتبدو أمريكا حامية الحرية والطههارة، لكن الحشد الشعبي بقي بعيدا عن ساحات التظاهر والأزمة السياسية، التي كانت قد أخذت طريقها للحل، فأسرعت أمريكا إلى اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس لإشعال النار قبل تصحيح الأوضاع وتشكيل حكومة جديدة، ستكون بالتأكيد ضد الإحتلال الأمريكي، خاصة في أعقاب مصالحات جرت بين الأحزاب الرئيسية، وشعور المرجعية بالمسئولية، ليتوحد العراقيون في مواجهىة الإحتلال الأمريكي، الذي بات في مأزق خطير وأيامه معدودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: