الجمعة , مايو 29 2020

الرئيسية / إسهامات القراء / مقال ميرنا ملاك عبدالمسيح تكتب :معاركنا الخاصة

مقال ميرنا ملاك عبدالمسيح تكتب :معاركنا الخاصة

لا شئ اصعب من التمسك بالأمل وانت في داخلك الألم.. فمن اين تأتي هذه القوة بداخلنا؟، ومن اين لنا بكل هذه الامال رغم ما يبدو لنا من اوضاع ميؤساً منها؟ ……

في رحلة من التساؤلات والتأمل الكبير لتلك الحياة وما يحدث بها يوميا وما نتعرض له من مواقف وكيفيه مواجهاتنا لها اثارني في ذلك؛ هؤلاء المفعمون بالأمل وان صح القول –المشعون-  انها ايجابيه التفكير والاستمرار في المحاولة عن البحث لحلول هو ما يجعلهم صامدون امام كل ما يواجهون من تحديات، ففي داخلهم تلك النفس الدافعه القائله “لا تشمتي بي ان سقطت فساقوم ولا انطرحُ”..

ان هذه الحياة مليئة بالأحداث اليومية وفي اوقاتنا هذه ومع اتساع الافاق والعولمة -انفتاح العالم- فأصبح من السهل ان تعرف ما يمر به الاخرون، اننا نتشارك حياتنا علي مواقع التواصل الاجتماعي وما يجول بخواطرنا، فكان من السهل لي ملاحظه ان الجميع بلا استثناء لديه معاركه الخاصه التي يخوضها يوميا، رغم انه من الصعب الإجزام بالجمع ولكن هذه الحاله الاستثنائيه الوحيدة التي يمكن التأكيد فيها بالإجماع، قد يجد البعض مبالغه في استخدامي مصطلح “معركة” ولكن صدقا لقد ادركت صعوبة ان تحاول مواكبة الحياة والعيش رغم ما تتعرض له من صعوبات، ان تحاول ان تبقي باسماً رغم العبوث الكامل داخلك، ان تقف لمساعدة احدهم وانت في حاجه ماسة لمن يعضدك، بطريقة ما الحياة عادلة فقط حين تمنح الجميع التجارب فلا تستثني أحداً من الأوجاع، ولكن هنا يأتي الاختلاف بيننا نحن البشرفي ساحة تلك المعركة، هنا يظهرمن المؤمن حقا ومن الغير، هنا نكتشف من القوي الشجاع ومن الضعيف الذي تعصفه الريح، في راي ان القوي هو من يواجه معاركه بتلك البسمه المفعمه بالحياة، هو ذلك الشخص الذي يخوض تجربتهُ تلك باملٍ وإيمان بأن هذه المعركة ستخرج افضل ما في داخله وبانه الوقت لتلهمهُ قوة جديدة في ذاتك بعد ان تمر من كل ذلك بسلام، واعتقد ان هذا الاكتشاف سيدفعنا بان نُصابر حتي نُنهي هذه المعركة تشوقا لاعلان النصرة.

من هنا تأتي عِبرة الحياة والتجارب التي نمر بها حينما تنفتح اعيننا علي اشياء جديدة من حولنا وعن انفسنا، ونكتشف روعة النفوس في قوة جلدهم واستمرار حياتهم بايمانهم، فهؤلاء المحاربون لم يتحدثوا كثيرا عن سوء الحياة وعن قسوة ظروفهم ولكنهم اعلنوا قوتهم في ايمانهم واملهم في غدِ جديد يحمل بداخل اشراقته مداخل نور لعالمهم، فما نمر به  ليس بصدفة او ترتيب بشري ولكن هذه الحياة تخضع لترتيب الهي عظيم جعل لكل الاشياء اسباب ومن هنا ايضا وُجِدت المخارج، فبطبيعه الحال حين ندرك ما وراء الاحداث نستطيع ان نجتاز ما نمر به باي حال من الاحوال، فلا تخبروا احد بان معركته لن تنتهي ولكن اجعلوهم يعلموا انه ما اعظم النهايات التي يكللها  الايمان والأمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: