الأربعاء , يناير 29 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / د. محمد فاروق يكتب : اللاعبون فى الملف الليبي !!

د. محمد فاروق يكتب : اللاعبون فى الملف الليبي !!

كافة الأطراف التي تلعب الآن بالملف الليبي ستصل به إلى مرحلة الجمود
أو ” تجميد الموقف ” تحت مزاعم يُطلقون عليها ‘ الحل السياسي ‘ !
أولاً : الحل السياسي يتم اللجوء إليه في حالة تعادل الطرفين في القوة والتأثير على الأرض ،
وليس بعد وصول الجيش لتحرير طرابلس وسِرت والاستعداد لبسط سيطرة الجيش على كافة الأمور !
أي اتفاق الآن لا يعني إلا تحييد الجيش وتقويض وشَلّ ذراعه من الاستمرار في إعادة ليبيا .

ثانياً : جميع الأطراف التي تعمل في الملف الليبي متصارعة ولها مكاسب من تجميد الموقف ،
وليس من مصلحتها أن يكون الجيش الليبي هو المُتصرف
أو هو المسئول عن عملية نقل السلطة من حكومة السراج إلى حكومة مدنية وطنية ،
والجميع يخشى سيناريو السيسي مصر وانتخاب حفتر رئيساً للجمهورية .

ثالثاً : جميع القوى تخشى من طلب ليبيا بأن يتدخل الجيش المصري إذا دعت الحاجة لذلك ،
حيث أنهم لم يطلبوا قوى أجنبية ولا اللجوء لأي طرف يخدم المتصارعين على مكاسب اقتصادية وسياسية وجغرافية ،
بل إن التواجد العسكري المصري والدولة المصرية داخل ليبيا والملف الليبي بشكل مباشر
وبطلب من الدولة الليبية والبرلمان سيقضي تماماً على الأطماع الخارجية ، ويمنع أي تدخلات أجنبية حتى على المسار السياسي .
لذلك قاموا بنقل الملف إلى موسكو والاتفاق الذي يدور الآن بين حفتر والسراج !
أياً كانت بنود هذه الاتفاقية ، و أياً كانت الضمانات ، فهي لا تخرج عن المضمون الذي نتحدث عنه ، والهدف واضح :
تحييد الجيش الليبي
تحييد الدور المصري باتفاقات مُبرمة لا يستطيع بعدها خدمة الملف الليبي .
لتبقى ليبيا في مربع العمليات المُتجمدة مثل العراق وسوريا وغيرهما .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: