الثلاثاء , يناير 21 2020
الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى رحيل مُرسى جميل عزيز

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى رحيل مُرسى جميل عزيز

هو  ” فارس الأغنية المصرية ” و ” شاعر الألف أغنية ” و ” جواهرجى الكلمة ” و ” موسيقار الكلمات ” و ” صاحب المدرسة الرومانسية فى الاغنية ” الشاعر الغنائى المُبدع ” مرسى جميل مرسى عزيز  ” الشهير بمُرسى جميل عزيز و الذى يُعد من أهم شعراء الجيل الثانى لكتاب الأغنية بعد الجيل الأول المُتمثل فى أحمد شوقى و أحمد رامى و بيرم التونسى و بديع خيرى و أمين عزت الهجين و أحمد عبد المجيد و يونس القاضى أما الجيل الثانى فقد سيطر على قمته حسين السيد و مأمون الشناوى و فتحى قورة و عبد الفتاح مُصطفى و يوسف بدروس و عبد العزيز سلام و لحق به مرسى جميل عزيز و تميز بين عباقرة هذا الجيل و قدم أعظم الأغانى و الحق يُقال أن مُرسى كان الشاعر الذى امتطى جواد الشعر و داعبه و عانقه و حفظ توازنه و ملك الحروف و الكلمات فانطلقت الأغنيات هادئة و هادرة لتتخطى كل السدود و الحدود و تروى أجمل القصص و الحكايات لتسكُن قلوباً عاشقة فتُبارك عشقها فبين مولده فى عام 1921م و رحيله فى عام 1980م ثمانية و خمسون عاماً منها أربعون عاماً وضع فيها أجمل الكلمات المُرصعة و رسمها بأغنياتٍ بديعة انطلقت بها حناجر أجمل الأصوات الغنائية و حققت نجاحها و شهرتها من خلال كلماته .. فى التاسع من شهر يونيو عام 1921م كانت الحياة على موعد من مولد الشاعر مرسى جميل عزيز بمدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية و قد ظهرت الميول الشعرية لمرسى و هو فى الثانية عشرة من عمره بعد أن حفظ الكثير من آيات الله البينات و المعلقات السبع و كانت أولى القصائد التى كتبها بالفصحى و هو فى سن مبكرة فى رثاء أحد أساتذته و بعد أن التحق بكُليةالحقوق بدأ يمارس هواية الموسيقى و التصوير بجانب الشعر و كانت أول أغنية تذاع له فى الإذاعة المصرية كان عمره وقتذ لم يتجاوز 18 عاماً و كانت باسم ” الفراشة ” التى لحنها الموسيقار رياض السُنباطى و فى ذات الوقت ذاعت شهرته عندما كتب أغنية ” يامزوق ياورد لى عود ” التى غناها المطرب عبد العزيز محمود .. كان مُرسى مواظباً على المُشاركة فى النشاطات الشعرية و الأدبية و التصوير و الموسيقى و التمثيل و الرحلات حتى جاء عام 1963م ليحصُل على دراسات فى كتابة السيناريو و كتب الأغنيات لكبار المُلحنين ليُغنيها كبار المُطربين و المُطربات و كان للعندليب عبد الحليم حافظ النصيب الأكبر بعدد 35 أغنية و نذكر على سبيل المثال أغنيات ” الفجر لاح ” و ” ذات ليلة ” و ” ياخلى القلب ” و ” جواب ” و ” بتلومونى ليه ” و ” بلدى يابلدى ” كما غنت أم كلثوم من أشعاره ” سيرة الحُب ” و ” فات المعاد ” و ” ألف ليلة و ليلة ” و غنت المطربه العظيمه احلام احلى الكلمات الاسريه ” توب الفرح يا توب ­” و ” زغروطه حلوه ” و ”  شربات الفرح ” و ” يا صينيه فضه ” و ” ياليالى الفرح ” و ” وقف الخُطاب سنتين ع الباب ” و ” سمعت ورده ” و ” خايف عليك م الهوى ” و  غنى الثلاثى المرح ” ملو البدرية ” من الحان على اسماعيل و تغنت المطربه حوريه حسن ابنة طنطا ” زمان حبيبى كان ” و ” يابو الطاقيه الشبيكة ” و ” جميل يا نيل ” و ” يادى الليالى الهنية ” و ” نادره شمعتين ” و ” نسيتى ايامى ” و ” غنت شاديه ” انا مخاصماك ” و ” زعلان ليه ” و ” على عش الحُب ” و ”  عقد لولى ” و ” وعد و مكتوب ” و ” يا قلبى سيبك ” و ” يا حنينه يا عين “و ” يانور عنيه و اكتر “و ” شباكنا ستايره حرير ” كما غنت عفاف راضى عزيز ” يهديك يرضيك ” و ” عوج الطاقيه ” و غنى أحمد سامى ” ياحب ايه الظلم ده ” كما تغنى فايد محمد فايد من أشعاره ” جميل جميل ” و  غنى ملك العود فريد الاطرش ” اسمع لما اقولك  “و ” زمان يا حب ” و ” قلبى و عينى احتاروا ” و “مانحرمشى العمر منك ” و ” يا حبايبى يا غاليين ” و غنت فايده كامل ” قلبى دق ” و كانت اول شهرة فايزه احمد من خلال كلمات ” أنا قلبى اليك ميال ” و “تمر حنة ” و ” زى الليلة دى ­ ” و ” قول يا عزول “و ” قلبى عليك يا خى ” و ”  ليه يا قلبى ليه “و ” نبع الهوى  ” و تغنت ليلى مراد بكلماته ” دموع عنية يا عنيه “و غنى محمد عبد المطلب ” باصعب على روحى و ناوى على عندى ” و غنى الرائع محمد قنديل ” 3 سلامات ” و ” حى على الكفاح ” و ” على صحن خدك ”  يا حلو صبح – ياغزاله رمشك يا غزاله كما غنى له محمد فوزى ” الشوق حيرنى ”  و ”  أى و الله اى و الله ” و ” مين قالك تحب يا مسكين ” و أمتدت أشعاره أيضاً لمُحرم فؤاد كان أشهرها ” الحلوة داير شباكها ” و ” إوعى تكون بتحب يا قلبى ” و ” رمش عينه ” و غنت شهر زاد ” الاوله قلبى ” و ” عسل و سكر ” و ” يا شمعدان “و غنت ” عفاف راضى ” إبعد ياحب ” و ” مصر هى امى ” و ” يهديك يرضيك ” و غنى عبده السروجى ” يانيل هديه ” و غنت نجاة أنا باستناك ” و ” أنا خالى ” و ” اما براوه  ” و غنت نازك ” حانعيد حكايتنا  ” و  هدى سلطان ” أحلامى احلامك ” و ” الحب حيرة ” و غنى ماهر العطار ” كل ليلة العمر ” و غنت ورده ” اكدب عليك ” و ” لولا الملامة ” –و ” يا خبر ” .. كتب مُرسى العشرات من الصور و البرامج و الاوبريتات الغنائية منها ” أفراح القنال ” و ” البر الحُر ” و ”  المولد ” كما كتب الصوره الشعبيه مثل ” زفة العروسه ” و البرنامج الغنائى ” ست الدار ”  و الصوره الريفيه ” ع الزراعيه ” و الصوره الغنائيه ” عواد باع ارضه ” و ” قطر الندى ” و ”  ليلة القاهرة ” من الحان على اسماعيل و غيرهم من الاعمال العظيمه من خلال الاذاعات  .. يُعد مرسى جميل عزيز الشاعر المُعاصر المصرى الوحيد الذى غنت له فيروز قصيدته الرائعة ” سوف أحيا ” حيث سجلتها فيروز فى استديوهات الإذاعة أثناء زيارتها مصر مع الرحبانية كما يُحسب له أيضاً دفع المُخرج حسين كمال لأن يجعل من عبد المنعم مدبولى مُطرباً فى فيلم ” مولد يادنيا ” عندما كتب له ” طيب ياصبر طيب ” .. لم تكن علاقة مُرسى بموسيقار الأجيال على مايُرام ! الأن اللأخير له طريقة خاصة فى العمل و التى تُرهق أى مؤلف أغانى يتعامل معه إذ كان يضع اللحن أولاً ثم يطلب من الشاعر أن يكتب كلمات تُركب على هذا اللحن ! و كان هناك الكثير ممن يقبلوا هذا الأمر إلا أن مُرسى لم يكن يحب أن يتعاون معه بسبب هذه الطريقة حتى جاءت رائعة “ من غير ليه ” و هى الأغنية التى جمعت بين صاحب الألف أغنية و موسيقار الأجيال و ذلك بعد أن طلب العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ من مُرسى أن يكتب أغنية يلحنها عبد الوهاب فوافق عزيز عندما علم أن الأمر سيسير بشكل طبيعى و لم يكن يعرف مرسى أن معاناته قد بدأت و أن هذه الأغنية سوف ترهقه أكثر من أى أغنية أخرى و بدأت الحكاية عندما استمع العندليب و عبد الوهاب للأغنية و أعجبا بها بشدة و أثنيا على مُرسى إلا أنهما طلبا منه تغيير بسيط فى الكلمات لمدة عامين كاملين !  “ 1974- 1975م ” ففاض الكيل بمُرسى في كل مرة كان يجلس فيها مع عبد الوهاب و يلقى على مسامعه ما كتبه ثم يصفق له عبد الوهاب و يطلب منه فى كل مرة تغيير جديد و ظل يذهب و يجئ حتى فقد مُرسى أعصابه و أقسم إن طلب عبد الوهاب منه تغييراً آخراً فسيرفُض هذا التعاون إلى الأبد و هُنا رضخ عبد الوهاب له و كف عن طلبه التغيير .. كرمت الدولة مُرسى فمنحته وسام الجمهورية للآداب و الفنون فى عام 1965م كرائداً للأغنية الشعبية و الوصفية و فارساً للأغنية العاطفية .. تزوج مُرسى فى عام 1946م بسيدة من خارج الوسط الفنى  و أنجب ابناً واحداً هو اللواء ( مجدى ) و ثلاث بنات هن ( وجدان ) المُحامية و الدكتورة ( ماجدة ) أستاذ الفلسفة بكلية الآداب جامعة طنطا و الدكتورة ( نهاد ) و هية طبيبة أطفال و ظل مُرسى يُبدعنا بروائعه الشعرية حتى توفى فى يوم 9 فبراير 1980م على إثر إصابته بمرض خطير سافر بسببه إلى الولايات المُتحدة الأمريكية للعلاج و بعد فترة علاج فى المُستشفيات عاد ليموت فوق تراب الأرض التى فتحت ذراعيها لكل إنتاجه لتنطفئ شمعة الليالى فى مثل هذا اليوم التاسع من فبراير عام 1980م و يترجل فارس الأغنية و يُغادر دُنيانا و لكن بساتين كلماته ما زالت و ستظل تطرح فواكه الجمال و النغم إلى يوم يُبعثون .. رحم الله مُرسى جميل عزيز و تجاوز عن سيئاته و أسكنه فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: