الأربعاء , يناير 29 2020
الرئيسية / فيس وتويتر / محمد السمادوني يكتب :وقعنا من حيث لاندرى

محمد السمادوني يكتب :وقعنا من حيث لاندرى

وقعنا من حيث لاندرى فى فخ النزعة الاستهلاكية وفى قبضة الميديا، ونتيجة لذلك طغت مظاهر التمركز حول الذات ، وتراجعت الموضوعات المجتمعية مثل العدالة الاجتماعية ، وفى هذا تفسير لتفشي المطالبة بالمصالح الفئوية ، والطائفية، و سيادة النزعات العرقية .
فى كتاب فيزيا الرواية وموسيقى الفلسفة تقول ريبيكا جولدشتاين ان المجتمع المعاصر رجع لتحل به خصائص المجتمع الاثينى القديم الذى تضخمت الذوات به حتى انهم حاكموا سقراط ونظروا نظرة دونية لكل من ينتمى لخارج مجتمع اثينا .
اعتقد ان هذا التفسير يصلح لنا فيما نلاحظه من تكالب بعض فئات المجتمع الذين تجمعهم وظيفة واحدة على التمركز حول انفسهم ومحاولة الاستحواذ على اكبر قدر من المكاسب والميزات حتى لو اخل ذلك بحقوق الاخرين او جرح مبدأ المساواة امام القانون وتكافؤ الفرص .
كيف كان المجتمع المصرى من خمسين عاما مضت ، الناس كانت تضحى بمصالحها الذاتية من اجل مصلحة المجموع ، حتى ان الاثرياء كانوا يرحبون باعادة توزيع الثروة ويتقبلون التأميم طالما عاد على المجتمع بالنفع .
كيف تقشف المجتمع المصرى فى الستينات ليجمع الاموال للمجهود الحربى مثلا .
كيف كانت ام كلثوم تقيم الحفلات الغنائية وتتبرع بعائدها للدولة .
كان القضاة فقراء ولم يطلبوا توريث الوظيفة او مد سن المعاش الى٦٥ثم الى ٧٠او اى مزايا فئوية .
كان اعضاء مجلس الامة يقنعون بحجز سيارة١٢٨ من شركة النصر، ولم يطلبوا المزايا التى هم عليها الان والقروض التى لا ترد وهى بالملايين .
كان ابناء الجيش والشرطة لايختلفون عن سابقيهم فى القناعة والتضحية .
لم نكن نسمع عن عدو داخلى يستدعى ان نقيم ضده حراسات خاصة لدور العبادة او الكنائس على وجه الخصوص.
لم يوجد فى ذلك الزمن نزاعات طائفية او ارهابية على النحو الحاصل فى محافظة المنيا الان .
هل يمكن ان نتراجع عن اندفاعنا الانانى..
هل يمكن ان نغلب مصلحة المجموع على المصلحة العامة.
هل نتخلى عن رغبتنا الشريرة.
يقول لاكان:
لاتتخلى عن رغبتك .!
ان الرغبة يجب ان تدوم!
الاشباع احيانا يكون الوسيلة التى يتخلى بها المرء عن الرغبة
الوسيلة التى ينقلب بها المرء ضدها.!
اقول :استمروا فى الطغيان ..انه يليق بكم !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: