الثلاثاء , يوليو 7 2020
الرئيسية / تاريخ العرب / مسجد الأشرف برسباي بشارع المعز ..

مسجد الأشرف برسباي بشارع المعز ..

الأشقر محتكر الفلفل و فاتح قبرص ..!!
فى عام 1438م أصدر السلطان الملك الأشرف سيف الدين أبو النصر برسباي الدقماقي الظاهري سلطان الديار المصرية ، مرسوما يحرم به شراء التوابل من غير مخازن السلطان، فتضاعفت أسعار السلع، وكان لهذا أثر سىء على ترويج البضائع للأروبيين الذين عانوا من مغالاة المماليك فى احتكارهم تجارة الشرق، وضج التجار الأجانب كثيرا بل وممالك أوربا من احتكارات برسباي ،بل أن تجار البندقية قاموا بقطع العلاقات اذا لم يحصلوا على تعويض ، بعدها وصل أسطول بحريا إلى الإسكندرية لحمل جميع التجار لبلادهم، مما أعاد برسباي إلى صوابه ومنح شروط أفضل للبنادقة ؛ ولكن برسباي أصر على احتكار الفلفل ..!!

كان برسباي شركسيا اشتراه تاجر يهودي جاء به إلى حلب، وهناك اشتراه الأمير جقمق الذي أهداه إلى السلطان برقوق ، كان برسباى أشقر ورشيقا وطويلا وحسن المظهر ..
جلس برسباى على تخت الملك يوم خلع الملك الصالح محمد ابن الملك الظاهر ططر في يوم الأربعاء سنة 1422م ، وهو السلطان الثاني والثلاثون من المماليك الذين حكموا مصر
فتح قبرص
في عام 1423م أرسل الأشرف برسباي حملة استطلاعية إلى جزيرة قبرص،كرد فعلٍ على تلك الحملات التي قام بها ملوك تلك الجزيرة على الإسكندرية ودمياط ، وتم ذلك في أثناء اشتداد حملات “تيمورلنك” على بلاد الشام، فلما تصدعت دولة تيمورلنك بعد وفاته، قام السلطان الأشرف برسباي بهذا الرد ، وفي العام التالي 1424م أرسل حملة ثانية وكانت جهتها في هذه المرة مدينة “فاما غوستا”، وقد أحرزت النصر، ومكثت أربعة أيام، ثم اتجهت إلى مدينة “ليماسول”، وتمكنت من فتحها بعد جهد، ثم رجعت الحملة إلى مصر ، وبعدها بعام ارسل حملة ثالثة ، فالتقت بجيش كبير يقوده ملك قبرص “جانوس” بنفسه، فجرت معركة طاحنة بين الفريقين، انتصر فيها المماليك انتصارًا كبيرًا، وأسروا الملك، وحملوه معهم، وساروا نحو “نيقوسيا”، فصلوا الجمعة في كنيستها، ثم رجعوا إلى مصر والملك معهم أسير. وفي القاهرة فدى الملك نفسه، ووافق على أن تكون قبرص تابعة لدولة المماليك، وبقيت بعدها كذلك مدة بقاء الدولة المملوكية ..
وبعدها أنشد أحد كُتَّاب الإنشاء بالديار المصرية زين الدين عبد الرحمن بن الخراط وكان أوَّلها:
بشراك يا ملك المليك الأشرف
بفتوح قبرس بالحسام المشرفي .
توفي برسباى سنة 1437م، ومدة ولايته ست عشرة سنة وثمانية أشهر وأيام ، يقول عنه ستانلي لين بول :كان حاكما صارما وظالما، ولم يكن الهدوء الخارجى للمملكة دليلا على ازدهار، لقد سعد مماليكه بغزوه قبرص، وأدت احتكاراته إلى ثراءهم، إلا أن الناس عانوا فى معيشتهم ..
رغم ذلك كان برسباى يميل إلى فعل الخير، ويكثر من الصوم، ولا يتعاطى شيئًا من المسكرات ، ولكنه كان يقدِّم الجراكسة على غيرهم من الأجناس، ويشره في جمع الخيول والجمال ..
يقول المقريزي : كانت مصر والشام فى عصره بمثابة صحارى …
يذكر أنه أواخر أيامه أعدم اثنين من أمهر الأطباء ، لأنهما لم يستطيعا علاجه ..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: