الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن: عيد ميلاد محمود يس

أشرف الريس يكتب عن: عيد ميلاد محمود يس

يوافق اليوم عيد الميلاد الـ 79 لميلاد ” فتى الشاشة الأول ” و ” أيقونة الرجولة الرزينة ” الفنان الكبير و القدير محمود يس و هو الفنان المُخضرم و المُتمكن الذى أدى جميع الأدوار التى أسندت له باقتدار فهو المُحامى و الطبيب و المُهندس و المدرس و رجل الأعمال و تاجر المُخدرات و الزبال علاوة أيضاً على تميزه بصوته الرخيم و أداؤه الرائع فى النُطق السليم للغة العربية مما ساعده على أداء أدواراً قوية فى المُسلسلات الدينية و التاريخية و رشحه بقوة فى تولى التعليق و الرواية فى المُناسبات الوطنية و الرسمية و كُل ماسبق جعله يُلقب بفتى الشاشة الأول عن جدارة و استحقاق خلال حقبة السبعينيات و أوائل الثمانينيات من القرن الماضى و الحق يُقال أن حياة محمود يس كانت مليئة بقليلٍ من الورد و كثيرٌ من الأشواك و هُما الذان رسما مشواره الفنى و لم تُمهله الحياة أن يستمتع ببريق الشهرة التى حققها خلال سنوات رحلتها الفنية بعد إصابته بمرض الزهايمر اللعين بعد أن أضحى من القليلين جداً من الذين مرور علينا بأدوارهم المُقنعة الذين إستطاعوا أن يسكنوا القلب و لا يغادروه و تزورنا أطيافهم و نحن نائمون و قد يجهلون بأن لهم فى عيوننا قصور و رموشنا لهم يحرسون و هم الى أعماقنا أقرب مما يتخيلون و كان و مازال و سيظل محمود يس بالتأكيد على رأس هؤلاء القليلون الذين تركوا بصمة غائرة فى قلوبنا قبل أن يتركوها فى ذاكرة السينما المصرية و العربية أيضاً .. ولد يس فى 19 / 2 / 1941م بمدينة بورسعيد الباسلة و كان والده موظفاً فى هيئة قناة السويس و كانت الأسرة تعيش فى فيلا ملكاً لشركة القناة فلما قامت ثورة يوليو و صدرت قرارات التأميم لهيئة قناة السويس فى 1956م آلت ملكيتها إلى الشعب و على الرغم من ذلك كان والده فخوراً بالثورة و من ثمَ غرس فى ابنه هذا الشعور الوطنى و كان النجل يتساءل دوماً و هو مُندهشاً و كان الوالد يُجيبه بأن الثورة قد جاءت لتُرسى مبادئ العدل و العدالة بين الناس و يجب أن نكون فخورين بذلك حتى لو أصابنا بعض الضرر لأنه ضررٌ غير مؤثر علينا و على حياتنا بنسبة كبيرة و قد كان يس يعشق الفن مُنذ نعومة أظافره و لكن والده لم يكن يُحبذ هذا الأمر مما جعله ” يس ” بعد انتهاء دراستة الثانوية يُسافر إلى القاهرة ليلتحق بجامعة عين شمس و تحديداً بكلية الحُقوق و لكن طوال سنوات دراسته كان حُلم التمثيل بداخله و خصوصاً فى المسرح القومى لذلك تقدم بعد تخرجه مُباشرة لمُسابقة أجريت به و جاء ترتيبه الأول فى ثلاث تصفيات مُتتالية و فى ذات الوقت تسلم خطاباً من القوى العاملة بتعيينه فى بورسعيد بشهادة الحُقوق و هو الوحيد فى دفعته الذى تم تعيينه فى موطنه الأصلى و رغم حُبه لمدينته إلا أنه لم يتصور فكرة الإبتعاد عن المسرح لذلك رفض التعيين الحُكومى و عاش فى انتظار تحقيق الأمل حتى وقعت حرب 1967م التى كانت بمثابة انكسار فكرى و روحى له و هو ماعبر عنه فيما بعد فى أعماله الفنية العديدة و فى ندواته الثقافية أيضاً .. بداً يس مشواره الفنى بالتليفزيون و السينما و المسرح ليرسم مسيرة لامعة من الأعمال و الأدوار المُميزة التى كانت بدايتها مُنذُ مُنتصف فترة الستينيات من القرن الماضى حيثُ شارك فى عدة أعمال بأدوار صغيرة و هى مُسلسل ” المُطاردة ” و مُسلسل ” الزير سالم ” و فيلم ” الرجل الذى فقد ظله ” و فيلم ” القضية 68 ” و فيلم “حكاية من بلدنا ” و فيلم ” شيئ من الخوف ” و فى عام 1970م قام بأول بطولة له فى السينما فى فيلم ” نحن لا نزرع الشوك ” مع الفنانة الكبيرة شادية ثُم توالت عليه الأدوار بعد نجاحه فاستحق لقب ” فتى الشاشة الأول ” و خلال فترة السبعينات قدم الكثير من الأعمال كان أبرزها مسرحية ” حلاوة زمان ” و مُسلسل ” الرجل الغامض ” و فيلم ” إمرأة من القاهرة ” و فيلم ” الخيط الرفيع ” و فيلم ” أختى ” و مُسلسل ” القاهرة و الناس ” و فيلم ” صور ممنوعة القصة الأولى ” و ” الزائرة ” و ” أنف وثلاث عيون ” و ” أنا و ابنتى و الحب ” و “حب و كبرياء ” و ” الشيطان إمرأة و ” ليل و قضبان ” أما خلال سنوات الثمانينات فكان أشهر ماقدمه يس فيلم ” اللصوص” و مُسلسل ” الأبله ” و فيلم ” الأخرس ” و ” الباطنية ” و ” الوحش داخل الإنسان ” و ” الشريدة ” و مُسلسل ” بعثة الشُهداء ” و مُسلسل ” البريئ ” و ” ميراث الغضب ” و فيلم ” مين يجنن مين ” و فيلم ” دندش ” و ” مع تحياتى لأستاذى العزيز ” و” مسافر بلا طريق ” و”مرسى فوق و مرسى تحت ” و ” وقيدت ضد مجهول ” و ” علاقة خطرة ” و السهرة التلفزيونية ” حمام القدس ” و فيلم ” أشياء ضد القانون ” و ” الأقوياء ” و ” الثأر” و ” المُحاكمة ” و” وكالة البلح ” و ” رحلة الشقاء و الحب ” و مُسلسل ” محمد رسول الله ” ( الجزء الرابع ) أما بداية من سنوات التسعينيات أصبح يس مُقلاً بأعماله فشارك فى مُسلسل ” مذكرات زوج ” و مُسلسل ” كنوز لا تضيع ” و فيلم ” ليل و خونة ” و” عودة الهارب ” و ” تصريح بالقتل ” و ” الستات ” و ” الفضيحة ” و ” الشُجعان ” و مسرحية ” الخديوى” و مُسلسل ” أهل الطريق ” و مُسلسل ” سور مجرى العيون ” و فيلم ” إمرأة تدفع الثمن ” و ” طعمية بالشطة ” و مُسلسل ” أيام المنيرة ” و فيلم ” ثلاثة على مائدة الدم ” و ” ليه يا دنيا ” و مُسلسل ” فارس السيف و القلم ” و فيلم ” أيام الشر” و ” اغتيال فاتن توفيق ” و ” قشر البندق ” و مُسلسل ” عزبة المنيسي ” و مُسلسل ” اﻹمام أبو حنيفة النعمان ” و مُسلسل ” ضد التيار ” و ” خلف الأبواب المُغلقة ” و فيلم ” كوكب الشرق ” و ” فتاة من إسرائيل ” أما خلال سنوات الألفين فشارك يس فى العديد من الأعمال و هى مُسلسل ” رياح الشرق ” و فيلم ” الأخطبوط ” و مُسلسل ” سوق العصر ” و ” اللؤلؤ المنثور” و ” العصيان ” ( فى جزئيه الأول و الثانى ) و ” ثورة الحريم ” و ” حكاوى طرح البحر” و ” بابا فى تانية رابع ” و مُسلسل ” سُلالة عابد المنشاوى ” و ” التوبة ” و مسرحية ” أصوات قلبت العالم ” و فيلم ” الجزيرة ” و مُسلسل ” السماح ” و فيلم ” الوعد ” و ” مُسلسل ” وعد و مش مكتوب ” و فيلم ” عزبة آدم ” و فى عام 2010م شارك فى مُسلسل ” ماما فى القسم ” مع الفنانة سميرة أحمد و عام 2012م شارك فى فيلم ” جدو حبيبى ” مع بشرى و لبنى عبد العزيز و فى عام 2013م شارك فى المُسلسل الإذاعى ” نُقطة نور ” الذى بُث خلال شهر رمضان .. حصل يس على أكثر من 50 جائزة فى مُختلف المهرجانات فى مصر و خارجها كان أبرزها ” جوائز التمثيل من مهرجانات طشقند عام 1980م ” و ” مهرجان السينما العربية فى الولايات المُتحدة الأمريكية و كندا عام 1984م ” و ” مهرجان عنابة بالجزائر عام 1988م ” و ” جائزة الدولة عن أفلامه الحربية عام 1975م ” و ” جائزة الإنتاج من مهرجان الإسماعيلية عام 1980م كما تم اختياره رئيساً لتحكيم لجان مهرجان القاهرة للإذاعة و التلفزيون عام 1998م ” و ” رئيس شرف المهرجان في نفس العام ” إلى جانب ” توليه منصب رئيس جمعية كتاب و فنانى و إعلاميى الجيزة ” كما حصل على جائزة أحسن مُمثل فى مهرجان التليفزيون لعامين متتالين 2001م و 2002م و تم اختياره أيضاً فى عام 2005م من قِبل الأمم المُتحدة سفيراً للنوايا الحسنة لمُكافحة الفقر و الجوع لنشاطاته الإنسانية المُتنوعة .. تزوج يس من الفنانة شهيرة و أنجبا المُمثل ” عمرو محمود يس ” و الممثلة ” رانيا محمود يس ” زوجة المُمثل ” محمد رياض ” و قد آثر يس الإبتعاد عن الظهور فى الأعمال الفنية و امتنع عن حضور مُناسباتها أيضاً و اكتفى بالمكوث فى المنزل بصُحبة زوجته و أبنائه و أحفاده بسبب أمراض الشيخوخة التى يُعانى منها و التى قيل أن على رأسها مرض الزهايمر و نسأل الله عز و جل أن يطيل عُمر فناننا المُبدع و يشفيه و يرد له صحته و عافيه لأنه نجمٌ كبير بمعنى و حق الكلمة بعد أن استطاع أن يُسجل اسمه بحروفٍ من نور فى تاريخ السينما المصرية بأدواره الرائعة التى أداها فى أعماله الفنية الجميلة و التى ستظل خالدة إلى يوم يُبعثون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: