الرئيسية / كتاب وشعراء / أرسلي لي ظلّك بقلم ناصر زروقي الجزائر

أرسلي لي ظلّك بقلم ناصر زروقي الجزائر

انا الذي ثمل بكأس فارغة ،
في حانة مفلسة ..
مع كلّ أبوابها ، نوافذها ، الجدران المقشرة ، الكونتوار …
حتى الملابس الداخلية التي نسيتها نادلة هشم الفراغ مؤخرتها ..
كلها ربتت على كتفي ، قالت :
نخب أحزاننا المؤجلة
كنت …
و مازلت ذلك الزر الوحيد في مأزر طفل متشرد ، طرد من المدرسة لأنّ أباه ميت …
لذا يا سيدتي :
لا تطالبني بأن أعدل حمالة الصدر الحمراء بشكل أنيق ..
كما انني لست طباخا ماهرا ،
حتى أعد لك طبقا لذيذا من البطاطا المقلية
و لا حتى انّي أملك الفراغ ،
كي أساعدك في غسل ملابسك الداخلية ،
التي مرغتها ذات ليلة لم تأت بعد …
اقولها لك :
انا طفل يداعب خصيته وقت الفراغ ، لكي ينام
و أشخر ، مثل قطارات القرن التاسع عشر البخارية ..
لا تغضبي إذا قلت لك : أكرهك ..
و انا أحمل قنطارين من حبك ، حتى ان ظهري تقوس …
او قلت ان رأسك يشبه بطيخة تونسية او جزائرية ….
لا يهم ،
لا احب تأوهاتك التي توقظ شهوة رجال غيري …
كوني صامتة مثل شعرة بيضاء في رأس رجل أصلع ..
او كوني كما شئت …
و إذا قررت ان تأتي
أدخلي من الباب الخلفي، كي لا تدهسي ازهار حديقتي الجرداء…
إمشي على رؤوس أصابعك ، لكي لا يستفيق الضجر في غرفتي…
و الأهم من هذا لا ترتدي بذلاتك الرسمية الأنيقة ، تعالي عارية …
او ارسلي ظلك بعد ان تتعري ،
فهذا أحسن لي و لك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: