الرئيسية / كتاب وشعراء / بلادٌ أتأبط حُزنها و أُغني : مفتاح البركي – ليبيا

بلادٌ أتأبط حُزنها و أُغني : مفتاح البركي – ليبيا

 

إن المختلفين على الخراب
أجدرُ بالرثاء من المتفقين عليه
………………………………….
ها أنا أصدمُ الليل
أجففُ الجرح بخمرةِ الروح
و اركبُ صهوة الموت الصديق !

من رحم الغناء المذعور
يصرخ الحب في وجه الخراب
و مازال هذا الأخير
يتأنق أمام مرآة القبح
مُخضباً بدمِ القرنفل
حتى الظُلمةُ القارسة !

منذُ زمن الفجيعة الأولى
و الموت صديقاً للحب
هو الوجه الآخر للحرب
و الخراب النبيل ،

حكايةُ ميراثٌ و لهاثٌ
من دمٍ أزرق الوجع
و ما بين ولادة الحب و الموت
مازالنا نبتكر مهارة الإنحناء !

هي حقيقة الدمع المسافر
ما بين منفى و منفى
حين لا مناص من البكاء
على وطنٍ يصهلُ في وجه الريح
و يصرخ هاتفاً للخلاص
لابد من بئرِ يوسف

يا صاحبي
للحب فاكهة الموت
و لا شيء سوى الغناء
يبلل ريق السنابل

عشرٌ سمان
يأكلن عشرٌ عجاف
يعصرن خمراً
و يأكلن شعباً
و يرقصن جمراً

و يلدن الحب
من فمِ الموت !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: