الرئيسية / كتاب وشعراء / تحولات الماء ..للشاعر رهيف حسون

تحولات الماء ..للشاعر رهيف حسون

#تَـــحَـــــــــوُّلاتُ_الـمَـاء

للمَّاءِ رائحةُ الصَّهيلْ
والماءُ ذاكرةُ المنَافي والفيافي والنَّخيلْ
والماءُ جَذْرُ العَرْشِ،
كانَ الطِّينُ يبحثُ في ضُلوعِ النَّارِ،
عن حرفينِ..
فاهْتَدَتِ الجِهَاتُ إلى بَكَارَتِهَا
وحَارَ بِهَا الملائِكَةُ الأُلَى
والأنبياءُ تأوَّلوا النَّصَّ البديلْ
والماءُ سِرُّ النَّفخةِ الأولى
بِحَنْجَرَةِ القَصَبْ
وتماوُجُ الأرواحِ في الأجسادِ،
جرحُ الأرضِ،
منقوشاً على جسدِ الحِقَبْ
والماءُ مرساةُ التَّعبْ
وهُوَ المُغَيِّبُ والمُغَيَّبُ،
في متاهاتِ الكتابةِ،
حُجْرَةٌ مَقْصورَةٌ للصَّمْتِ،
تَخْتَزِنُ المَشَاهِدَ والمُشَاهِدَ،
واحْتِرَاقَ البَوْحِ في نُسْغِ الخُطَبْ
والماءُ مَوْتُ المَوْتِ،
وَجْهُ القُدْسِ مَنْفِياً بصَحراءِ النَّقبْ
وخرائطُ الدَّمِ في بلادِ الشَّهوةِ القُصْوَى
انقسامُ الجرحِ أقماراً
تُهاجِرُ نحو بارئِهَا
أناجيلاً مِنَ الأحزانِ،
تَسْبَحُ في مَجَرَّاتِ الَّلهبْ
والماءُ مَوْتٌ مُحْتَجَبْ
وبَكارةُ الصَّحْرَاءِ،
حينَ تغيضُ في رَحِمِ السَّرابِ،
وتستحيلُ إلى حَبَبْ
والماءُ ميثاقُ البدايةِ والنَّهايةِ،
غُرْبَةُ الأحْزانِ في الإنْسَانِ،
والإنسَانِ في النِّسيانِ،
بُعْدٌ سادِسٌ لِحَوَاسِنا
وشريعةٌ مُثْلَى لترويضِ الجَسَدْ
والماءُ نَصٌ سُوْمَرِيٌ مُسْتَلَبْ
هُوَ أوَّلُ المتأوِّلينَ،
وآخِرُ الشُّعراءِ مَعْرِفةً بأسرارِ القيامَةِ،
حينَ يَنْعَتِقُ الأبدْ
والماءُ وَهْمٌ لا أحَدْ
جُرْحٌ تعَرَّى مِنْ خِيَانَتِهِ،
نَبِيٌ مُضْطَّهَدْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: