السبت , مايو 30 2020

الرئيسية / كتاب وشعراء / السلحفاة المثابرة ..شعر لحسن عبد الواحدي:

السلحفاة المثابرة ..شعر لحسن عبد الواحدي:

السُّلَحْفَــاةُ الْمُثابِــرَة

الأرْنَــبُ الْمَغْـرُورُ لا يَفْتُــرُ
بِالسُّرْعَةِ القُصْوَى مَضَـى يَفْخَـرُ

جَاءَ إلى الْغَابَـــةِ في زَهْــوِهِ
مُرَاهنًـا سُكَّانَهَـا يَسْخَــــرُ

مَــنْ ذَا تُرَاهُ في الْـخُطى سَابِقِي
هَيَّا أَجِيبُــوا أيُّهَـا الْمَعْشَـرُ ؟

فَمَـا أجَــابُوهُ وَهَـا فَجْــأَةً
قَالَـــتْ سُلَحْفاةٌ :أنَا أقْــدِرُ!

تهامَــسَ السُّكَّـــانُ في حيرَةٍ
كَيْفَ لَهَا تَسبِقُ أوْ تَصْـــبِرُ ؟!

قَالُوا: رَعَــــاكِ اللهُ لَنْ تَسْبِقي!
قَالَتْ : بلى يا جِيرَتِـي وَانْظُرُوا !

انْطَلَقَ الأرْنَــــبُ في خِفَّــةٍ
كَأَنَّـهُ الْبَــــرْقُ إِذَا يُسْفِـرُ!

مِنْ بَعْـدِهِ قَامَـتْ تَـحُثُّ الْخُطَى
تَمْشِي عَلَى مَهْـــلٍ وَلاَ تَضْجَرُ

في وَسَــطِ الْـمِضْمَارِ نَامَ الَّذي
يَحْتَقِـرُ الْخَصْـمَ وَيَسْتَصْغِــرُ

وَاصَلَــــتِ السَّيْرَ وقَدْ أيْقنَتْ
أنَّ سَرِيـعَ الْخَـطْـوِ مُسْتَهْتِـرُ

لا عَيْبَ في الْبُطْءِ لِذِي هِمَّـــةٍ
وَذَنْـبُ مَنْ يَهْـزَأُ لا يُغْفَـــرُ

اسْتَيْقَــــظَ الأرْنَبُ مِنْ نَوْمِـهِ
وقَـــدْ رَأَى في الْحَالِ مَا يُبْهِـرُ

فَــازَتْ سُلَحْفاةٌ وَإنْ أبْطَـأتْ
لِكنَّهَــــا بِالْعَـزْمِ لا تخْسَـرُ!

فصَـــارَتِ الْقُدْوَةَ في عَزْمِهـا
وَالأرْنَــبُ الْمَغْرُورُ لا يُذْكَـرُ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: