الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إنتفاضة الأمن المركزى

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إنتفاضة الأمن المركزى

فى مثل هذا اليوم منذ 34 عاماً و بالتحديد فى 25 فبراير 1986م تظاهر عشرات الآلاف من مُجندى الأمن المركزى فى مُعسكرهم بمنطقة الجيزة بطريق القاهرة الأسكندرية الصحراوى إحتجاجاً على سوء أوضاعهم المعيشية علاوة على تسرب شائعات مُغرضة كان مصدرها تُجار المُخدرات !عن وجود قراراً سرى بمَدِ سنوات الخدمة العسكرية لهم من 3 إلى 5 سنوات مع تخفيض رواتبهم بقيمة الثُلث ! و ذلك لإحداث قلاقل فى البلاد تُسفر فى النهاية عن إقالة وزير الداخلية ” اللواء أحمد رُشدى ” من منصبه بسبب شدة تضيقه للخناق عليهم …
و قد إستمرت حالة الإنفلات الأمنى لمدة أسبوع أعلن فيها حظر التجوال و إنتشرت قوات الجيش فى شوارع القاهرة و قامت بإعتقال العديد من جنود قوات الأمن المركزى و بعد إنتهاء هذه الأحداث و إستتباب الأمن تم رفع حظر التجوال و تم الإعلان عن إقالة اللواء ” أحمد رشدى ” وزير الداخلية آنذاك و عزل العديد من القيادات الأمنية أهقبها اتخاذ العديد من القرارات لتحسين أحوال الجُنود و الحدِ من أعدادهم و نقل مُعسكراتهم خارج الكُتلة السكنية كما أتخذت أيضاً قرارات بتحديد نوعية الجُنود الذين يلتحقون بالأمن المركزى مُستقبلاً من حيثُ البيئة و النشأة الإجتماعية ! …
و جديرٌ بالذكر أن شرارة الأحداث قد قُدحدت فى منطقة الأهرامات مساء يوم الثلاثاء 255 فبراير 1986م و تطورت على نحوٍ واسع فإنطلقت الإنتفاضة من مُعسكرين من مُعسكرات الأمن المركزى يقع أولهما على الطريق الصحراوى بين القاهرة و الفيوم و يقع الثانى على الطريق بين القاهرة الإسكندرية …
و قد كان الوضع خارج القاهرة أقل حدة بكثير حيث إنحصرت إنتفاضة الجُنود فى مُحافظات القليوبية و الإسماعيلية و سوهاج داخل الثكنات العسكرية و إستطاعت قوات الجيش أن تُحاصرهم و تنزع أسلحتهم بسهولة و كان الإستثناء الوحيد فى أسيوط حيث كانت الأحداث أشد عُنفاً و أعنف بأساً و يُقال أن مُحافظ أسيوط آنذاك زكى بدر ( الذى أصبح وزيراً للداخلية بعد ذلك ) قد أمر بفتح الهويس ( القناطر ) فى أسيوط للحيلولة دون وصول جُنود الأمن المركزى المُنشقين من مُعسكرهم فى البر الشرقى …
و قد إضطُر الجيش فى النهاية لإستخدام طائرات الهليوكوبتر لضرب جنود الأمن المركزى بأسيوط و قتلهم جميعاً ! بأوامر مُباشرة من رئيس الجمهورية المقبور حُسنى مُبارك بسبب خوف و هلع السُلطة الحاكمة آنذاك من تكرار ما حدث فى عام 1981م بعد إغتيال الرئيس السادات عندما إستطاعت الجماعات الإسلامية المُسلحة فى أسيوط الإستيلاء على القسم و السيطرة على المدينة بأكملها ! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: