الإثنين , فبراير 17 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / باع خنجره بقلم صدام الزيدي اليمن

باع خنجره بقلم صدام الزيدي اليمن

لا صباح ينتظرني
ولا ظهيرة ثلاثاء بائسة
تعني لي شيئا….
أغتال الفجر بمجون بدوي
وأسدد طعنة خلفية للمستقبل
الذي أمعن في تعذيبي
بأمل
كلما انهزمت أعماقي المتجمدة
عاد ليبدأ من جديد.
لا مؤتمر أدبي ولا ملتقى شعري
ولا مهرجان إذاعي
ولا ورشة إقليمية
ولا ندوة علمية
ولا محاضرة فلسفية
ولا أي حدث يتباهى أنه يكتب نهاياته
على يدي.
يدي لا تدرك ما أنا فيه الآن…
تمردتُ حتى جفّ ماء عروقي
ثم تصوفت حتى نبتت 90
ألف أنشودة تحت أجفاني.
أبدأ أيامي كلها من حيث تنتهي
أسواق البلاد الشعبية
وحين تذهب أول عجوز في تهامة للنوم
أبدأ ليلتي
ليس لأنجز كتابات لنوافذ إلكترونية
ولا لأكتب عن الضياع
ولا لأفجر ديناميت راكد في مخازن انهياري الكونية
ولا لأقهقه في ماسنجر
ولا لأعبئ شعاب واتس آب بنجمات
ولا لأراكم إشارات مرجعية جديدة
بمتصفج جوجل كروم
ولا لأضحك
ولا لأحزن
ولا لأعوي
ولا لأشهد على مناظرة كبرى
بيني وبين أول الظهيرة….
أطفئ الأضواء عندما تشتعل الحقيقة
وأشعلها كلما ماتت آلهة أمام عينيّ
وإذا غنت حمامة فوق ربوة للشجن
عدت لأسبح في أعماقي
باحثا عن محار بحري نادر
للغاية
بمجرد الحصول عليه
سيضيء زر إلكتروني بأستديو
للنهايات
حيث تضع البدايات أجنحتها
وتبيض الجبال حشودا من كلماتي التي لا يصدقها بشر ولا طير ولا رماد
وبالمناسبة.. قد أعود إلى منفى أصنعه من اعوجاج الضلوع
في صدر حواء
التي تحت حنجرتي،
هناك، أغامر في ابتكار قصائدي
ولا أمنحها الأضواء إلا بعد انهيار عصبي
أمرّ به
تمهيدا لانفلاتي من رقبة الكيمياء
وذهابي مباشرة إلى أرض الله
في الغياب فوق سرداب
والنتوء عند بقايا مفقودات لسفن قراصنة
من القرن الخامس عشر
والتمظهر مجددا
من كبد فيل مريض

لن أراجع هذا النص
بالقدر الذي يكفي لاشتعال
مظلة وايرلس فوق غيوم العاشرة صباحا
من يوم سبت يحمل الرقم
397

قد أعود لإغلاق هذا الحائط
تمام الثانية بعد ظهر يوم
قريب

هذا الذي أرفقت صورته هنا
لا يمثلني
لقد باع “خنجره” في 2016
لأن بهارات هندية حاصرته
من كل الجهات……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: