الأربعاء , أبريل 1 2020

الرئيسية / كتاب وشعراء / كَالْمَاءِ فِي رَمْلِ الْغِوَايَةِ …. بقلم : مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة

كَالْمَاءِ فِي رَمْلِ الْغِوَايَةِ …. بقلم : مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة

كَالْمَاءِ فِي رَمْلِ الْغِوَايَةِ

مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة

عِنْدَمَا أَبْقَى لِعَيْنَيَّ احْتِمَالَاتٍ كَثِيرَةْ
ثُمَّ أَرْخَى هَامِشًا فِي الْأَرْضِ مِنْ دُونِ الْوُقُوفْ
وَانْتَهَى مُنْذُ الْبِدَايَاتِ، انْتَهَى كَالمَاءِ فِي رَمْلِ الْغِوَايَاتِ المُثِيرَةْ
فَضَّ إِصْبَاحًا تَمَامًا
بَعْدَ عُسْرَيْنِ وَيُسْرٍ
وَاعْتَلَى النَّارَ الْوَثِيرَةْ.
*
مَرَّةً مَرَّ عَلَى نَعْنَاعِ يَوْمِي
مُتْعَبَ الْأَلْفَاظِ، لَا يَعْنِي كَلَامًا
حِينَ مُدَّ الشَّايُ مِنْ أَكْوَابِنَا
كَانَ يَسْتَلْقِي عَلَى الْجُرْحِ كَجِذْعٍ
مُهْمَلٍ فِيمَا وَرَاءَ الدَّارِ، يَنْسَى
أَيَّ مَعْنىً فِي مَوَاعِيدِ الْقِيَامَاتِ بِيَوْمِي
… ثُمَّ يَنْهَارُ بِلَوْمِي.
*
يَعْرِفُ الْآنَ سِوَانَا فِي خَرِيفِ الْحَقْلِ.. لَانَتْ
وَرْدَةُ الْأَسْوَارِ مَرَّاتٍ، وَدَانَتْ
لِلْهَوَاءِ المُرِّ أَوْصَافُ الْحَدِيقَةْ..
هَلْ رَأَى فِي صَفْحَةِ الْأَعْشَابِ مِرْآةً سِوَى مَا
يَهْمِسُ الدُّورِيُّ لِلدُّورِيِّ عَنْ مَوْتِ خَيَالَاتِ الْحَقِيقَةْ:
أَسْوَدٌ يَبْقَى عَلَى رُؤْيَا الزَّوَايَا
حَيْثُ كَانَتْ.
*
لِلسِّوَى مَا تُشْرِبُ الْأَمْطَارُ أَشْجَارًا هُنَاكَ
وَلَهَا مَا تَلْفُظُ الْأَطْرَافُ مِنْ ظِلٍّ أَتَاكْ
وَلَهَا مَا يَمْكُرُ التَّارِيخُ مِنْ أَسْفَارِهَا فِيمَا وَرَاكْ
وَلَهَا مَا يَرْتَقِي فِي الْجُبِّ فِي حَبْلِ سِوَاكْ
خُذْ قَمِيصِي..
خُذْ لُعَابَ الذِّئْبِ.. خُذْ عَيْنَيْ أَبِي كَيْ لَا يَرَاكْ
لِلسِّوَى مَا تَمْكُثُ الْأَمْطَارُ فِي سَهْلٍ رَآكْ.
*
كَيْفَ تَنْسَى رَشْقَةَ النَّارِ وَأَسْرَابَ الدُّخَانِ؟
كَيْفَ تَنْسَى؟
فَالرَّمَادُ الْبِكْرُ فِي الْحَلْقِ قَصِيدَةْ
يَكْتُبُ الْعُشَّاقُ أَحْلَامَ المَكَانِ؛
بِمَوَاوِيلَ جَدِيدَةْ
وَقَوَارِيرِ الْجِنَانِ.
*
فِي خَوَاتِيمِ انْتِصَافَاتِ الْوُصُولِ
يَنْقُرُ الدُّورِيُّ فِي أَقْمَارِهِ السَّوْدَاءِ، لَا يُفْضِي إِلَى شَالِ الْغِوَايَةْ
إِنَّهَا الْأُنْثَى عَلَى حَبْلِ النِّهَايَةْ
: وَالْبِدَايَةْ؟
: رَوْنَقٌ يَعْلُو أَسَارِيرَ احْتِمَالَاتِ الْخَطَايَا
وَتَجَاعِيدَ الذُّبُولِ.
*
لَمْ يَكُنْ يَحْلُمُ أَقْصَى
مِنْ غِوَايَاتٍ مُثِيرَةْ
عِنْدَمَا أَبْقَى لِعَيْنَيَّ احْتِمَالَاتٍ كَثِيرَةْ
فَضَّ إِصْبَاحًا تَمَامًا
بَعْدَ عُسْرَيْنِ وَيُسْرٍ
وَاعْتَلَى النَّارَ الْوَثِيرَةْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: