الرئيسية / كتاب وشعراء / يا للثلج! بقلم مريم الأحمد سوريا

يا للثلج! بقلم مريم الأحمد سوريا

يا للثلج!
أفتح نافذتي.. على الغرب تماماً ترتجف سيقان الزنبق الأصفر في حديقة جارتي الممهدة كيفما اتفق..
كل المطر المنسكب هذا الصباح.. لم ينل.. إلا من قلبي.. و من قرص الشمس البرتقالي..
تنفذ إلى مرآتي أقواس قزح صغيرة قرمزية و زرقاء..!
ربع ساعة كاملة و أنا أستكشف اللون المراوغ بينهما..
أعبس في وجه الزرقة الرمادية العائمة على وجه نافذتي..
فستان الأمس.. لم يجفّ بعد.. و شعري غير المسرّح.. يجعل من الصعب الخروج للعمل..
يا نهاري..
يا مضرج الخد..
تذكر أني عصفورة.. لا جابية ضرائب ..
تذكر .. أني سنبلة.. لا ساعية بريد..
و أني ابنة البحر.. لا وريثة قمم الثلج في جبال
الهيميلاياس..
يا عم..!
اقرأ لي الخبر العاجل على الشاشة..
يا أيها الصيدلي الماهر … ركب لي خلطة تخفف الأثقال.. و تعدل الأحوال..
يا عامل المصبغة.. أزل هذا الصدأ.. عن صدري..
انقعه في طشت النحاس.. مع الكلوروفورم.. و كربونات الحشائش السيبيرية..
أضعت جوربي.. يا مرآتي..
تختالين بقوسي قزح قرمزيين.. حقّك…
و أنا.. أدق أجراس الفطور..
الفطور.. ماء زهر.. و عصير برتقال..
يا شمسي البرتقالية.. لا تدعي رأسي في الطين..
و لا في مرطبان المشمس..
أبعثر روحي في غيوم السكر.. لكن لساني
في مملحة الذكريات!
جفّ فستاني.. كارمينا بورانا.. يعزفها رأسي..
أفقد الوعي.. يا غرائب القدر..
أفقد الوعي.. لكني.. أجد جوربي المفقود….!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: