الأربعاء , فبراير 26 2020

الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / .رقْصَةُ "دَراويش: عبدالرحيم زاين

.رقْصَةُ "دَراويش: عبدالرحيم زاين

…رقْصَةُ “دَراويش”…

أبَدًا رَفيقي
وَأنْتَ تُغازِلُ انْتِماءَك
أنْتَ الْبَدوِي “الْبِدون”
لا تَنْسَ أبدًا أنَّ
خَرائطي أوْطانٌ
مَنْسِية
أراضٍ مُغتَصَبةٌ
مَسبِيةٌ
ليْسَتْ لَك ولا لي…
وبُحورُنا
وإنْ تَعَدَّدتْ ألْوانُها
مِن الأحمَرِ للأسْوَدِ للأبْيَضِ
إلى بَحرِ الظلُمات
ليْسَتْ لك ولا لي…
وحتى سَماء ابْتِهالِنا
بِأجْرامِها وأبْراجِها
بِحَربِ نُجومٍ جائرَة
ليست لك ولا لي…
وهذهِ المُروجُ والرّوابي
الّتي غذتْ حُبنا هيامَنا
وقواعدَ عِشْقِنا
هلْ لا زالتْ آمِنَة
تَرعى الفُلَّ والْياسَمين
وَعِطرْها سناءٌ وسنا؟…
في هذه الأرض يا صديقي
حتى الْجِبال فقَدَتْ وقارَها
طفَحَ كَيلها عَلِمت أنَّها
ليست لك ولا لي…
اوطاننا جحيمٌ وَقودُهُ الفقراء
أعدَّت لك ولي
سجنٌ بلا قَرارٍ للْبُؤساءِ
شُيِّدَ لك ولي
أهكذا خُلِقْنا عُراة جِياعا
نقْتاتُ الْمَوتَ سَكَرات
خَطَواتُنا تَنْتَظِرُ رَحمةَ
لغْمٍ ونيرانَ الغارات
علّها تَذهَبُ
بك وبي…
نَحنُ أنْشودة شارِدة
قصيدةُ نشازٍ بلا مُحَيا
شُهداء الْحَرف الماتع
غُرباءُ الْبيْتِ الْقابِع
فوقَ فوهَةِ بُركان
لَنْ نقولَ لِلزَّمان
ارجَع يا زَمان
فهذا الزمانُ يا صديقي
ليس لك ولا لي….

عبدالرحيم زاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: