الإثنين , فبراير 24 2020

الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تصريح 28 فبراير

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تصريح 28 فبراير

فى مثل هذا اليوم مُنذ 98 عاماً و بالتحديد فى 28 / 2 / 1922م بريطانيا تُصدر تصريحاً عُرف باسم تصريح 28 فبراير قبلت فيه باستقلال مصر و اعلنت انهاء الحماية البريطانية عليها و اعترفت بها كدوله مُستقله ذات سياده ” لكنها احتفظت بحق تأمين مواصلات امبراطوريتها فى مصر و حقها فى الدفاع عنها ضد أى اعتداء أو تدخل أجنبى و حماية المصالح الأجنبيه و الأقليات فيها و ابقاء الوضع فى السودان على ما هو عليه و تحولمصر من سلطنة إلى مملكة … 
و قد كانت الحركة الوطنية تسعى في ذلك الوقت إلى تحرير مصر من الاحتلال البريطانى و ليس الإنفصال عن الدولة العُثمانية فحسب و الاستقلال التام عنها لأن ذلك فى نظر الشعب المصري من شأنه أن يفتت وحدة العالم الإسلامى و لكن هذا الوضع أخذ يتغير عندما قامت الحرب العالمية الأولى( 1914 – 1918م ) و دخول الدولة العثمانية فى حرب ضد بريطانيا التى انتهزت الفرصة لإنهاء السيادة العُثمانية و فرض الحماية البريطانية فى 18 ديسمبر 1914م  و لذلك أدرك الشعب المصري أنه غير ملزم بقبول السيادة العثمانية و برزت فكرة الجامعة المصرية ( القومية المصرية ) و هكذا تبلورت الحركة الوطنية حول فكرتين أساسيتين هُما إنهاء الاحتلال البريطانى و إعلان مصر دولة مُستقلة ذات سيادة …
و قد تعلق أمل المصريين فى تحقيق هذين الهدفين من خلال مؤتمر الصلح المُقرر عقدة فى باريس 28 يونيو 1919م و قد رفض المندوب السامى البريطانى السماح لسعد زغلول و أصحابة بالذهاب لمؤتمر الصلح و زعم بأنهم لا يمثلون الشعب المصري لذلك ألف سعد زغلول و أعوانة ( الوفد المصرى ) و عندما علمت بريطانيا بالتحالف قررت نفى سعد زغلول و بعض أعضاء الوفد إلى جزيرة مالطة و اندلعت ثورة شعبية ضخمة فى مارس 1919م رداً على هذا الفعل و قد شملت كل طوائف و طبقات الشعب تعاملت بريطانيا مع الثورة بالقمع و سفك دماء المُتظاهرين و لكن في نهاية الأمر أدركت أمام عناد ثورة شعبية شاملة فسارعت بتعديل ما فعلته بالتساهُل فى الإفراج عن سعد و زملائه و السماح لهم بالسفر إلى باريس و سد الطريق أمام الوفد من خلال اعتراف دول المؤتمر بالحماية على مصر …
و بذلك فوجئ الوفد باعتراف المؤتمر بالحماية و لكنه لم ييأس و ظل سعد زغلول فى باريس يقود الحركة فى مصر من خلال لجنة الوفد المركزية و التى كان لها الفضل فى فشل خطة بريطانيا فى إقناع الشعب حيث أمرت جميع طبقات الشعب بمُقاطعة اللجنة و هنا شعر رئيس اللجنة ” ملنر ” أنه لا سبيل له فى مصر سوى بالتفاوض مع سعد زغلول و بدأت المرحلة الأولى بين ( سعد و ملنر ) و كان هدفها إلغاء الحماية البريطانية على مصر و الإعتراف باستقلال مصر التام الداخلي والخارجي ولكنها فشلت بسبب إصرار بريطانيا على تحويل استقلال مصر لإستقلال شكلى عن طريق حماية المصالح الأجنبية و حرمان مصر من إقامة أى علاقات مُستقلة مع دول أخرى ! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: