الخميس , يوليو 2 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / طَوْلُ الْحِسَانْ لِفَتِي الأَرْكَانْ …… شعر : د جمال الخالدي

طَوْلُ الْحِسَانْ لِفَتِي الأَرْكَانْ …… شعر : د جمال الخالدي

عنوان القصيدة : طَوْلُ الْحِسَانْ لِفَتِي الأَرْكَانْ
.
د جمال الخالدي
.

لاَ تُوقِظِ الْقَلْبَ الْكَلِيمَ، وَ قَدْ شَفَا @ يَا بَاسِطَ الشَّعْرِ السَّدِيلِ عَلىَ الْقَفَا
قَدْ نَالَ مِنْهُ أَوَانِسٌ حِينَ الصِّبَا @ حَتَّى اكْتَوَى فَانْقادَ جُرْحُهُ لِلشِّفَا
هلْ فِي بَياضِ الْمَفْرِقَيْنِ زَوَاجِرٌ @ عَمَّا اسْتَبَانِي اليوْمَ أَمْ لِيَ مُرْتَفَى ؟
يا مُهْرةً، لَوْ قَر َّ بَعْضُ تَمَاثُلِي @ فِي العِشْقِ، هَلْ لِلْوَعْدِ مِنْكَ بِهِ وَفَا ؟
إِنْ كانَ ذَاك، فَلاَ مَثِيلُ مَحَبَّتي @ خَزَّنْتُهَا فِي الْقلْبِ دُرًّا لِلزَّفَا
إِنْ كَانَ فِي شَيْخِ الْغَرَامِ مَطَامِعٌ @ لِلْوَصْلِ مِنْكِ، فَقَدْ تَدَارَكَ مُقْتَفَى !
إِنِّي قَرَشْتُ الْعِشْقَ مُنْفَرِداً زَكَا @ لِلْمُرْتَجَى، طُوبَى لِمنْ لَهُ أُصْرِفَا !
لاَ تَنْكَئِي قَلْباً تَمَاثلَ لِلشِّفَا @ مِنْ كَبْوَةِ الْعَقْدَيْنِ ثُمَّ تَأَلَّفَا
لَوْ إِنْ رَعَيْتُ الْحُبَّ فِيَّ و قَدْ هَفَا @ قَلْبِي لِوَصْلٍ أَبْتَغِيهِ تَعَفُّفَا،
فِي حِلِّ مُقْتَرِنٍ أَهِيمُ بِوَصْلِهِ @ حِبٌّ، أُهَادِيهِ الْجَنَانَ تَزَلُّفَا،
أَنِّي عُبَيْدَ الظُّفْرِ مِنْكِ فَمَا سَمَا @ فَالسَّحْرِ مِنْكِ إِلَى الْفَرَائِصِ فَالشَّفَ (ة)

هَا قدْ سَمِعْنَا قَوْلَ طاعِنَ قَدْ فَنَا @ ذُو مَطْمَعٍ، قَدْ شابَ، أَدْردُ قَدْ عَفَا ؟
أَمَّا وَ سِنِّي فِي الْيَفَاعِ وَ أَنْتَ قَدْ @ جَاوَزْتَ سِنَّ الْأَرْذَلِينَ مُعَقَّفَا
فِي بُرْدَةٍ، بَرْدَ الشِّتَاءِ يُمِرُّهُ @ مُتَلَحِّفًا بِالضِّعْفِ إِنْ كَحَّ انْتَفَى
لِلْمَوْتِ فِي ضِعْفٍ وَ ضِعْفٍ ثُمَّ ضِعْ @ فِ مُعَمَّرِي، إِنْ زِادَ يَوْمًا أَخْرَفَا
لاَ لَسْتُ أَرْجُو فِي الزَّوَاجِ تَطَبُّبِي @ لِمُوَدِّعٍ، إِنْ آلَ طَوْلاً أَخْلَفَا

لاَ تَبْتَغِي رَطْبَ الْغُصُونِ و قَد عَسَا @ مِنْكَ الْغَضَا وَ الرَّسمُ فِيكَ قَدِ انْطَفَى !
حِينَ اشْتَهَيْتَ العِذْقَ، حُرِّمَ قَاطِفٌ @ غَضُّ الْمَنابتِ، يَرْتَجِيهِ تَلَهُِّفَا
قَطَفَ اللُّمَيَّةَ تِرْبَهُ فَتَآلَفَا @ أَوْ عَكْسَ ذَلِكَ، ضَاقَ ثُمَّ تَأَفَّفَا
فَتَفَرَّقَا ثُمَّ الْتَقَى كُلٌّ بَوَا @ ءً، إِذْ يُقَلَّمُ بِالتَّجَارِبِ مَنْ جَفَا
فَيُصِيبَ ضِرْعاً، قَدْ تَلاَءَمَ طَبْعُهُ @ تِرْباً لِتِرْبٍ فِي التَّسَامُحِ وَ الصَّفَا
مَا وَصْلُ شَيْخٍ مُنْذِرٌ طَوْلَ الْهَنَا @ إِلاَّ لَهُ، لَوْ جَادَ مَالَهَ مَا رَفَا
أَوْ عَزَّ وَصْلَهِ بِالْوَفَا مُتَحَجِّجًا @ أَوْدَى وَ إِنْ ظَن َّالْقَرِينَ بِهِ حَفَا
قِلَّ الْحُكَى، إِنَّا بِغَيْرِكَ فِي غِنىَ @ وَ ارْجُ الْمَتَابةَ، فَالْمَنِيَّةُ فِي زَفَى
وَارْجِعْ، و تُبْ وَ ارْجُ الشَّبيهَ مُجَانِساً @ إِلاَّ فَعَلْتَ، فَلسْتَ سِنَّكَ مُنْصِفَا
.
د جمال الخالدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: