الجمعة , يوليو 3 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / ذَاكِرةٌ عَلى هَامِشِ القُرنفُلِ ….. شعر : افتخار هديب

ذَاكِرةٌ عَلى هَامِشِ القُرنفُلِ ….. شعر : افتخار هديب

#ذَاكِرةٌ_عَلى_هَامِشِ_القُرنفُلِ
..
..

صَريحٌ جداً صدرُ اللَّيلِ
يُزاحِمُ شَقَّ ثَوبِ الظُّلمةِ
وَ يُراهِنُ بَريقَ النَّجمَةِ
بِحُلكَةِ سَوادِهِ
كَسُرداقٍ بَمدى الرُّوحِ
لاتَقرُّ لهُ بُؤرُ الوَجدِ
بِأيِّ اِعترافٍ
وَ لايُسرُّ لهُ العطرُ
بالضَّوعِ
إلَّا من رَحيقٍ
مِن نُسغِ التَّمنِّي
تَعتَّقَتْ فيهِ الخَيبةُ
نَبيذاً من أسَفٍ!!
..
..

#وَاِمرأةٌ
اِلتَحَفَت الصبرَ عُمراً
وَ حُلماً .. وَ نصفَ قرنٍ

ٌبَين أقدامِها حَصى الطُّرقاتِ
يزاحمُ خُطواتَها الوئيدةَ

وُ في محطاتِ الرَّحيلِ
نشيجُ الخُزامى أنينٌ سفرٍ

رُوحُها الشَّفيفةُ
غَصَّت بذاكرةِ الفُراق

قارَعت العشقَ
بِقطفةٍ من الغيمِ
وتراتيلَ عنادلٍ
وهمسِ دُعاءٍ

سرقَتهَا مُدنُ السَّديمِ
خمسَ عُقودٍ ..
وألفَ حزنٍ وَ حُزن !!
..
..

الشَّوقُ أنشوطَةُ الرُّوحِ
وَ الحَنينُ مَوسمٌ بعيدٌ
عَن مدائنِ المطرِ
حصادُهُ بالصَّبرِ
غِلالٌ .. ونجاةٌ
وَ حينَ يصبحُ همسُ المَرايا
ابتهالاتٌ وَ دُعاءٌ !

كُلُّ الأصابعِ تتهيَّأُ
لِتفتحَ حقائبَ الصَّمتِ
وَ تُحرِّكَ بِطرفِ ريشَةٍ
كُلَّ سُكونِ الهَفوةِ

نَغمٌ يُعاتِبُ نَفسَهُ بالتَّأرجُحِ
على عُنقِ الوَقتِ الهَاربِ

وَعينٌ تُزاحمُ نُعاسا
لايَبلغُ النَّومَ
فثمَّة خَيبَة بِمدَى التَّوقُعِ
تَختلِطُ فِيهَا الأَحلامُ
عَلَى مَرأَى قَلبٍ أَعزَلَ
وَ العَينُ عَلى رَبوةِ الحَياةِ
لاتَرَى المَوتَ
بَأسفَلِ السَّفوحِ !
..
..
افتخار هديب
..
..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: