الأربعاء , يوليو 8 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / وَطـُنُ عُمـرِي ….. شعر : افتخار هديب

وَطـُنُ عُمـرِي ….. شعر : افتخار هديب

#وَطـُنُ_عُمـرِي

قُلْ لِي أُحبُّكِ كَي تَرفَّ جَوَارِحِي
وَ أَطيـر فَـوقَ الغَيـمِ كَالعَنقَـاءِ

أَنَـا بِـالهَوَى بَلقيـسُ دُونَ نِزارهَـا
وَ نَـوارسٌ تَبكِـي شَحيـحَ المَـاءِ

بِي فَخرُ رَبَّاتِ الحِجَالِ وَ طَالَمَا
كـُنتُ افتِخـاراً شَامِـخَ العَليَـاءِ

إِنِّـي لبَيضَـاءُ الأَديـمِ وَ خَافِقِـي
مُتَوشِّـحُ السَّـرَّاءِ وَ الضَّـرَّاءِ

كُـلُّ النِّسَـاءِ إِذَا اِجتَمعـنَ أهِـلَّةٌ
أمَّـا أَنَـا فَأتِيـهُ كَـالجَـوزَاءِ

أَهوَى كَمَا تَهوَى النِّساءُ و َمُهجَتِي
سَـتظلُّ طـَاهِـرةً بِـلَا خُيـَلَاءِ

زَمـنٌ تَولَّـى كُنـتُ فِيـهِ حَضيَّـةً
مَـا بَيـن آلائِـي وَ فِـي نعمَائِـي

حَتَّى اِكتَويتُ مِنَ النُّزوحِ فَعشتُهُ
كَـحَمَـامَةٍ عَـانَتْ مِنَ الرَّمضَـاءِ

ثَوبُ العَفافِ و َقَد لَبَستُ حَريرَهُ
ضَافٍ..كَـظلِّ التِّيـنِ فِي الخَضرَاءِ

وَ رَسَمتُ لَوحاتِ المَحبَّةِ رَغبَةً
بِـالشِّـعرِ دُونَ مَحبَّـةِ الأُدبَـاءِ

قُلـتَ التَّوَلُّـهُ فِيـكِ سِـرّ مَحبَّتِـي
لَستِ الَّذِي قَد قِيلَ فِي ا لشُّعَراءِ

وَ سَرَى دَمي فِي وَجنَتَيَّ كَأنَّهُ
خَفـَرُ العَـذَارَى لاذَ بِـالإغضَـاءِ

وَمَضَيتُ فِي دَربِ الفُراق وَقُلتُ:قَد
حَـان الوَداعُ فَدعـكَ مِـن أَشيَـائِي

لَسـتُ الَّتِي تَهبُ الفُـؤادَ وَجيبَـهُ
أَو تَستَجيـبُ لِـغمـزَةِ الإِغـواءِ

أَنَا مِثلُ بَدرِ اللَّيلِ أَطلعُ فِي الدُّجَى
وَ عَصيَّـةٌ نَفسـي عَلَى الأَهـوَاءِ

أُمِّـي وَ مَـا زَالَـت تَلُـوحُ لِـخَافِقِي
بَدرَاً يطـلُّ عَـلَى رُبَى بَيـدَائِي

مَاذَا أُحدِّثُ عَنكِ يَـا بَدرَ الدُّجَى
قَلبِـي لِـقلبِكِ كَـالظَّمَـا لِـلمَاءِ

#أشتاقُكِ_أُمِّي
..
..

افتخار هديب
..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: