الأربعاء , فبراير 26 2020

الرئيسية / رؤى ومقالات / المستشار ثروت عبدالحميد يكتب : عبدالناصر فى حياتي

المستشار ثروت عبدالحميد يكتب : عبدالناصر فى حياتي

دخلت بوابة الدنيا قبل خروج “جمال عبد الناصر” منها بشهور..
لم ادركه..و لم اعيه..و لم اعاصره…
و لكن..
من خلال قراءاتى و مناقشاتى مع ابى “رحمه الله” و مع معاصريه و من خلال رصدى لمواقفه و اسلوبه…
ادركت ان هذا الرجل كان عاملا مؤثرا و فعالا “بصورة كبيرة و ايجابية” فى الاحداث الدولية فى عصره
و فى مشاعر و قلوب و عقول الشعوب العربية والشعب المصرى بصفة خاصة
و انه كان نبيلا صادقا مخلصا محبا للشعب المصري نفسه قبل ان يكون “هاتفا” باسم مصر…
و لكن.. وآه من بعد لكن فى لغتنا العربية الخالدة ..
كانت لعصره “هفوات” فادحة نتجت عن احساس المحيطين به من مفاجأة تبوأهم “معه” مقاليد الحكم
و تحكمهم فى مقدرات مصر السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية…
فاصيبوا بحالة من “الهياج” و “فقدان التوازن” تسببت فى كثير من الظلم و الفساد و القسوة و التدنى ..
بما لم يكن يرمى اليه “عبد الناصر ابدا و لم يكن يتصوره..
و رغم حبى لشخصية هذا الرجل و “رمزيته”…
الا اننى ارفض تماما تحويله “هو او غيره” الى آلهة..
فنجد “الناصريين” و “الساداتيين” و ما الى ذلك…
فلا احد مهما كانت قيمته يعلو على قيمة الشعب..
و لكننى ايضا ارفض تماما و بعنف نظرة الاخوانيين و متعاطيى الدين لعبد الناصر و للجيش المصرى و وصفهم بالعلمانية..
عبد الناصر لم يكن علمانيا “بالمنظور الاخوانى”..
و الجيش المصرى ليس علمانيا “بالمنظور الاخوانى”..
و لكنه كان و ما زال و يجب ان يظل جيشا “لكل المصريين”..
و عبد الناصر و السادات كانا ايضا رؤساء “لكل المصريين”.. بكل فئاتهم و اديانهم و انتماءاتهم…
و عبد الناصر و السادات “بصفة خاصة” …
لم يخونا ارض مصر و لا شعبها…
و دافعا عن ارضها حتى لو كان عبد الناصر قد حارب و انهزم..
لكنه “حارب” و لم يتخاذل.. بل صحح أخطاء عصره سريعا حتى وقف الجيش مجددا على قدميه فى حرب الاستنزاف
و حتى لو كان السادات قد سعى للسلام…
لكنه سعى للسلام بعد ان انتصر فى حربه و قهر عدوه و رفع رأس المصريين ،
واستعاد كرامتنا وروحنا المعنوية وحجم إسرائيل ووضعها فى حجمها الطبيعي بعدما أيقنت معنى وجسارة الجيش المصري
كانا محبين للمواطن المصرى و للفقراء…
و كانا متدينين حقيقيين..
و كانت نواياهما طيبة و سوية ..
حتى و لو ساء الاداء منهما أحيانا ..
او من “بعض الاشرار” المحيطين بهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: