الثلاثاء , يونيو 2 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / قنابل موقوتة محمود علي

قنابل موقوتة محمود علي

قنابل موقوتة
نسعى بلا أهداف ونسير كالعميان و نقاتل دون أسلحة أو دروع ، نجعل أنفسنا عرضه للتمزق ، نبحث عن هلاكنا ، ثم ننتظر من ينتشلنا ، أصبحنا نرى التناقض في جميع من حولنا ، صديق يغرقك وعدو ينجيك ، يموت التفائل ليحيا اليأس ، تفنى أبتسامه لتولد دمعه ، ينتهى البقاء ليحل محله الرحيل ، هذهِ هي الحياة يا ساده ، لقد واصلت الصمود و كنت أتظاهر بالقوة ، في يوم من الايام أصابتنى رصاصة ، أعتقدت أنها جاءت في الوقت المناسب لتريحنى من هذا العبث الذى يدور  حولي ، و لكنها كانت الصدمة الكبرى ، عندما رأيت من أطلقها ، وقتها تيقنت أنها كانت الطريق لهلاكي ، أكتشفت أنني في كل مره أنوي اعتزال ما يؤذينى ، أنى غير قادر على ذلك، امد يد العون لهم فى كبواتهم، و أسدل كتفي لمن أنهكته الصعاب ، و أواسي من خذل ، و كل هذا يجعلني أقتل نفسي بالبطيء ، انا بطبعي متفائل ، أبتسم رغم أن واقعى يرفض ذلك ، فالحياة ستستمر بنا أو برحلينا ،لكني سأحاول أستغلال الفرصة المتاحه قبل أن أتوقف عن التنفس ، هذا أنا .
رجاءً لا تجعلوا من أنفسكم قنابل موقوتة ، تنتظرون المصائب ليحدث الانفجار ، كونوا مثل هذا الكوكب الدموي الذي نعيش فيه ، كلما تزداد مصائبه و يتدمر، يعود و ينبض مرة أخرى ، أتركوا عظامكم تلتئم لتشفى وتصير أقوى ،حتى لا يستطيع أحد كسرها مرة ثانيه ، النوايا الطيبة لا تصنع واقع ، و نقاء القلوب لا يحدد مصيرنا ، في بعض الأحيان الدروس المستفادة لنتطور تكون باهظة الثمن ، يجب أن نعلم أنه لم يعد هناك أشياء مجانيه ، كل شيئ له  مقابل ، فهل أنتم قادرون على الدفع أم لا ؟ ، ما عشته حتى الآن أثبت لي بعض الحقائق ، ليس دائما الفوز ينتج من خوض المعارك ، أحياناً يكون عدم الدخول في صراعات دون داعي أعظم المكاسب ، القوة في السيطرة و عدم أعطاء الآخرين ما يريدون و جعلنا ننجرف معهم في طريق الوصول لنهايته أنتصار ، و لكن الخسائر المدفوعه فادحه لا تقارن بهذا النصر ، الحقيقة الثانية أن  نهاية الطريق لا تسمى نهايه لأن معها تكون البداية لطريق أخر ، فلا يوجد أحد منا وصل لمرحلة الكمال ، فإذا حدث هذا لماذا يسعى الجميع لإكمال جزء ينقصه به؟ ، لذلك كن كما أنت أفعل ما خلقت من أجله ، و لا تكن كما يريد الآخرين لتفعل ما خلقوا من أجله هم ، بالنسبه لى أصبح هذا الخيار الوحيد للمواصله ،
الثقه بالله تجعلني أعلم أن في يوما ما سأجد الشخص الذي يجعل الندبه التى بداخلى تختفي ، و تزول معها المعاناة التي جعلتني  أنطفئ ، سيأتي يوم وازهر من جديد.

بقلم / محمود علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: