الرئيسية / كتاب وشعراء / الإنتظار خلف سور .. بقلم سالم مهيم – اليمن

الإنتظار خلف سور .. بقلم سالم مهيم – اليمن

سأمشي في برية الضجيج شاهراً بيرق الحب، الذي حاصره الجنون، من كل وجهة ٍ،أمتطي صهوة الأبجدية التي لم أجد ملاذاً سواها في أجيج الحرب، التي أتت على كل شيءٍ،ولم تترك لنا فسحةً، لنلقي نظرةً على أحلامنا الذابلة، وذكرياتنا المرتعشة،
أو غوايات السؤال الراكض في برية القلق،
لم نكن نجيد تركيب السؤال…!
ولا اقتياد الأفكار إلى الآفاق…
لم يكن الحصار وليد اللحظة الراهنة…!
ولا المسغبة بنت الساسة الطارئين..
بل إن أوجاعنا تهرول نحونا منذ السنين
الخوالي…!
ونحن في انتظار موكبها….!
على بوابات اليوم الملبد بغيوم البؤس…
لا ألوم سوى الرؤوس المكتظة بالأفكار الصدئة،
والحداة الذين لا ينظرون إلا نحو الخلف،
سأغمسني في البحر……!
ربما اطهرني من فيروسات لا تفارقني…
أو ألقيني في دوامات السكر، لعلني أنسى..!
أعتادني التكرار وأمسك بلساني..
فلم أعد أقوى على مغادرة دائرتي..
أوزع نظراتي في كل وجهةٍ…
أترقب المستقبل الموعود…
الذي سيرفع أيدي المستضعفين عالياً
ويردم آبار الحقد الني غمرت كل شيء
ولكن لا قرعات على بواباتنا التي أكلها قلق الترقب…!
لا أحلام لنا سوى ما يركض في ساحاتها البرابرة..!
حواجز الرعب تزداد علواً….
والخوف يزداد عتواً
والسلام ينأى أكثر…!!
لست مؤمناً بمسرح العبث…!
ولكن ماتبصره عيناي
وماتسمعه أذناي
يصيب روحي بالغثيان….!
ستتقمصني غيلان الجنون
وتعبث بي ريح اليأس
أرى الخطوات نتسارع نحو الذرى
أرى النظرات الثاقبة تجوب الآفاق
ونحن في سراديب الماضي…
ننطوي على فواجعنا المتقيحة…
وأفكارنا العقيمة
وخرائب أرواحنا الغارقة في الظلمات…
إنني أتلمس
لم أعد أبصر شيئاً…
أبحث عن كوة اعبر منها
نعبر منها نحو الغد…
ونترك وراءنا السلاسل والأغلال…
أيتها الأنوار التي لم تشرق بعد…
إننا خلف سور بؤسنا ننتظر
ننتظر أنبلاجك…!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: