الأربعاء , أغسطس 12 2020
الرئيسية / أخبار التعليم / لَم أَعُد أَتلهّفُ لِلنهايَة ……. بقلم : مورين أنويه

لَم أَعُد أَتلهّفُ لِلنهايَة ……. بقلم : مورين أنويه

” لَم أَعُد أَتلهّفُ لِلنهايَة ”
فَقد مَرَرَتُ بِمآسٍ كَثيرَة.. وَتعثّرتُ في كدىً قَاسيَات
وَتَشَظت قَدمِي تِلك ٱلتي كَانَت كـ ٱلجِبالِ ٱلرّاسيات..
َوَهنَت أَعمِدةُ صَبّرِي وَتَشَقّقت صَومَعةُ أَمنِي وَتَزَلَزلت ٱلأرضُ مِن تَحتِي.
“لَم أَعُد أَتوقُ لِلنهايَة.. يَتوقُ ٱلمُحبّ ٱلَذي يُمرّر كُل عُسرٍ بِأملٍ.. وَيَدفعُ كُلّ يَأسٍ بِرجَاء.. وَيَخلّص نَفسهُ مِن قَيدِ ٱلحَزَن بِمَفاتِيح ٱلأفراحِ ٱلمَخبوءَة.. “وَلٰكنّي نَفذتُ.! ”

بَحثتُ فيّ عَن سَنَا أَملٍ.. عَن وَميضِ إشتياقٍ.. عَن نُورٍ خَافتٍ يَنبضُ بِالرّوح.. وَعَن جَارحةٍ وَاحدةٍ تَدفَعني للأَمام فَقَط خُطوةً أَو خُطوَتَين لَربُّما يَختلفُ ٱلأمرُ وَتَتَجلّىٰ هِبةٌ تَمدّنا بِالصبرِ.. “وَلٰكنّي خَفتُّ.! ”

سَلوتُ بِكلّ يَومٍ عَن ٱلذَي مَضىٰ بأنّا نَقتربُ..هَوّنتُ كُل صَاعِقةٍ عَن سابِقتِهَا بأنّا دَنَونَا أَخيراً مِن ٱلمَخرَج.. وَٱلحَقيقةُ أَني كُنتُ في دَوامَةٍ لَولَبيّة لا مَخرَج لَها.
كُنتُ أَدورُ في إطارِ دَائرةٍ مُغلقةٍ عَلىٰ بُعدٍ شاسِعٍ مِن مَركزِ ٱلشَغَف لا أَنالهُ وَلا يبلغنِي. “وَلٰكنّي انطفَأتُ.!

-شَيءٌ بِداخلِي لَم يَعُد كَما سَبَق..أَنصتُ لِمن هُم في سِنّي فَأشعرُ بِهم صِغاراً.. يَنتَظرهُم طًريقٌ وَعرٌ حَافلٌ بِالصَدمات.

لَم أَعُد أَنتظرُ كَفاً تُلوّحُ لَي عَلىٰ ٱلشاطِئ..وَلا وَرَقةً تُرفعُ لَي في عَرض ٱلبَحرِ تُخبرنِي وَاصِلِ ٱلتَجديفَ قارَبنا ٱلوُصُول.

تَركتُني للأمواجِ تَرفعنِي وَتُلقيني أَينمَا أَرادَت.. وَأَينمَا وَلّت سَاقتني.
لأنّي مَرِضتُ.. بِكُل إنتِكاسةٍ وَكُلّّ نَكبةٍ.. بِكُلّ وَعكًةٍ وَكُلّ نَدبَة..مَرضتُ بالمَواقِف ٱلتي لا تُنسىٰ..
وَبِكُلّ شَيءٍ مُرٍّ غَصّ في حَلقِي وَلَم تَزل مَرارتُه ، وَبِكُلّ سُوءٍ.. بِكُلّ سُوءٍ مَرَّ وَبقىٰ حَنظلُه.

…..يَرجُو ٱلنِهايّةَ مَن سَارَ مُحبّاً.. وَلٰكني سُرتُ مُكرهاً لا أَرجُو شَيئاً إلا إنتِهاءَ كُلّ شَيءٍ .

-خَارجُ ٱلسِيَاق.. أَو دَاخلِه
لَن يَختلفُ ٱلأمرُ كَثيراً………………..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: