الخميس , أغسطس 6 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / عبده مغربي يكتب :قصة الصحفي الصهيوأمريكي الذي أصبح رجل دولة في مصر”1″

عبده مغربي يكتب :قصة الصحفي الصهيوأمريكي الذي أصبح رجل دولة في مصر”1″

🔺كان رئيس تحريره اسامة سرايا أحد أهم دراويش أمريكا الذين يسبحون باسمها ليل نهار.

🔺تعلم من “سرايا” عشق ماما أمريكا..علمه أنها السيدة الكبرى صاحبة الكلمة الأولى في الأرض، علمه أنها مفتاح النجاح، وسلم الفلاح، وهي التي تفرض رجالها بالطول وبالعرض، لذلك فقد اتخذها هذا الصحفي قبلة له في كل صلواته للصعود، أيقن مثله مثل أسامة سرايا أن أمريكا هي سر الصعود، وسر النفوذ، وهي الحامية الكبرى لرجالاتها في أربعة أنحاء الكرة الأرضية، فتوجه اليها بوجدانه، خطب ود السفارة الأمريكية وارتبط معها بعلاقة غير مشروعة في السر ولما قويت شوكته في البلاد أعلن قبل أيام علاقته بها في فخر لا يخلو من التحدي، التحدي للجميع بما في ذلك الدولة

كفر بالوطن مثلما كفر قبلها بالجماعة الاسلامية التي كان عنصرًا في خلاياها العنقودية بمنطقة امبابة، ربما يكون لجهاز أمن دولة مبارك دور بشكل غير مباشر في أن يكفر الفتى بتنظيم الجماعة الاسلامية والوطن معًا، فقد انتهك الجهاز كرامته إلى الحد الذي أبلغ فيه عن خاله القيادي في هذا التنظيم، فكان أن أعدمت الدولة خاله استنادًا إلى شهادته، فخسر خاله وأمه.. أمه التي حزنت لفراق خاله على يد وليدها، تلك هي النقطة الفاصلة في حياة الفتى، من المسئول عنها بالضبط؟ لا أعرف.. فهذه قضية أخرى تحتاج إلى خبراء علم النفس لحسمها، لكن الذي أعرفه جيدًا أنه من تلك اللحظة لم يعد عنده قيمة لشيء، لا للوطن، ولا للدين، مات ضميره، لم يعد لديه قيمة لشيئ إلا للثروة والنفوذ ثم النفوذ والثروة ثم الثروة والنفوذ، وفي سبيل ذلك فقد أصبح كل شيئ عنده مباح، كل شيئ.. كل شيئ.

اختار طريق الصعود فالتصق بابن مسئول كبير في نظام مبارك وأسس معه موقع إخباري، للحقيقة كان تجربة رائدة في الاعلا م الاليكتروني في مصر، وفي هذا الموقع حظى بالدعم الرسمي من نظام مبارك، ثم بالدعم التقني من جوجل في أمريكا، نجح الفتى، ولما هبت الجماهير في 25 يناير استكتب نشطاء الهوجة، من كان منهم لصيقًا بأمريكا، ومن كان منهم ذو حظوة عند الجماهير الساخنة في الميادين والشوارع وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، ولما ركبت جماعة الاخوان السلطة، ركب معها الموجة، فحصل من خيرت الشاطر على خمسة ملايين، ومن السفارة الأمريكية على ضعفها، تماماً في نفس التوقيت الذي كان يتواصل فيه مع أجهزة الدولة.. كان يتواصل مع الجميع لحسابه الشخصي فقط، حسابه في بنوك إنجلترا وسويسرا.

التقطه رجل أعمال صغير متزوج حديثًا بفنانة لبنانية ووثيق الصلة بنظام الحمدين في قطر، دفع له أيضًا عدة ملايين، بعضها قادم من الدوحة، وبعضها من جيبه الخاص، ثم دخلا معًا في شراكة كبرى في الموقع الاليكتروني وأشياء أخرى.

رجل أعمال ليبي اسمه حسن طاطاناكي يقال انه هرب بأموال القذافي الى دولة خليجية، ولأنه يتحرك ما بين القاهرة والعاصمة الخليجية فقد قدم هدية إلى رئيس تحرير الموقع الاليكتروني قدرها 5 ملايين جنيه، ثمنًا لأن تظل صفحة طاطاناكي بيضاء في الموقع الاليكتروني الشهير، أو لأسباب أخرى قيل أن من بينها مشروع بين طاطاناكي وأردوغان للدفع بالأول – وهو ليبي من أصول تركية- لأن يكون يصبح رئيسًا لليبيا لذلك فقد كان طاطاناكي بحاجة الى مخاطبة الجالية الليبية في مصر عبر هذا الموقع الشهير عند بدء حملته الإنتخابيةالتي لم يقدر لها أن تتم.. فكان هذا المبلغ عربونًا لهذا المشروع الكبير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: