الأربعاء , أغسطس 12 2020
الرئيسية / أخبار العرب / المغرب… تشريعات جديدة للحد من تغيب نواب البرلمان

المغرب… تشريعات جديدة للحد من تغيب نواب البرلمان

خطوات جديدة من شأنها تعديل النظام الداخلي للغرفة الأولى في برلمان المغرب لفرض عقوبات قاسية على البرلمانيين المتغيبين.

النقاش الدائر في البرلمان بحسب تأكيد أحد النواب لـ”سبوتنيك”، جاء بعد ارتفاع نسب التغيب، التي وصلت إلى 25%، خاصة أن القانون الداخلي الحالي لمجلس النواب لا يتيح إمكانيات قانونية لفرض عقوبات قاسية على “ممثلي الأمة”، باستثناء الاقتطاع من الأجور.

وكان رئيس مجلس النواب المغربي حبيب المالكي، قال في كلمة بمناسبة اختتام الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة، الثلاثاء الماضي، إنه سيعمل “في ما يتبقى من الولاية، في إطار التوافق بين مكونات المجلس، على الذهاب أبعد في مسطرة ترتيب الآثار القانونية عن الغياب غير المبرر في جلسات المجلس”.
وأوضح المالكي بأن مجلس النواب فتح لهذا الغرض “ورش تعديل القانون التنظيمي لمجلس النواب والنظام الداخلي للمجلس، وذلك حفاظا على هِبَةِ المؤسسة وصورتها واحتراما لنبل تحمل مسؤولية الانتداب البرلماني، بحسب هسبريس”

من ناحيته قال النائب المهدي مزواري، عضو البرلمان المغربي، إن النقاش الدائر في الوقت الراهن داخل البرلمان، يتعلق ببحث السبل الخاصة لمعالجة أزمة تغيب بعض النواب لفترات طويلة عن اجتماعات البرلمان.
و أوضح مزواري أن غياب بعض النواب غير مبرر، وأن النظام الداخلي للبرلمان ينص على معاقبتهم داخليا من خلال بعض الإجراءات التي تتعلق بغرامة مالية تخصم من مستحقاتهم، وأن هذا الإجراء يطبق في الوقت الراهن على الرغم من أنه لم يكن يطبق في وقت سابق.

وتابع أنه يتم إعلان أسماء النواب المتغيبين خلال الجلسة العامة، كما يعلن عن ذلك في الجريدة الرسمية، وأنه حتى الآن تعد صلاحية عزل النواب من صلاحيات جهات أخرى.
وأوضح أن النقاش الدائر داخل مجلس النواب في الوقت الراهن قد ينتج عنه تشريعات جديدة لحل أزمة تغيب النواب دون إجراء حاسم، خاصة أن تغيب النواب المسبب بأعذار وصل نسبة 25%، فيما تصل نسبة الغياب دون عذر 1%.
في ذات الإطار قالت النائبة المغربية السابقة بشرى برجال، إن أزمة تغيب النواب عن جلسات البرلمان ليست بالجديدة، إلا أنها استفحلت في الفتر ة الأخيرة.
و أوضحت أن التطور الحاصل في المغرب كشف عمليات التغيب، وأصبحت المطالبات الشعبية بحضور النواب حاضرة وبقوة في المشهد.

وبشأن النقاش الدائر وإمكانية سن تشريعات جديدة لمعاقبة النواب أو عزلهم حال تغيبهم لفترات طويلة، ترى برجال، أن الأزمة ليست في القوانين، وأنه من الصعب سن تشريعات لعزل النواب، وأن معالجة الأمر يجب أن تكون من خلال البرلماني نفسه المطالب بفهم طبيعة دوره بشكل جاد.

وشددت برجال على أن البرلمان بحاجة إلى وجوه جديدة ونواب شباب، وأنه لا مكان للمحاباة في الوقت الراهن، وأن الأحزاب تتحمل النتائج الحالية، وأنه من غير المقبول أن يكون بعض النواب لديهم مستوى متوسط من الثقافة وهو ما لا يساعده على التصويت أو مناقشة قوانين ومسائل دستورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: