الجمعة , يوليو 3 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / إلى طيف……شعر مصطفي الحناني

إلى طيف……شعر مصطفي الحناني

إلى طيف تعثّرتُ به في منامي
بين كل تخيل وآخر تنسج الأرضات
لي حفرةً ،،
الحفرة ،
أصبحت شارعا من غبار غير معبد
يلعب فيه أطفال الحي “بيرو جندارم ”
الشارع ،
الذي لا تعبره أحذية بلدي اللّامعة
أحذية باهض ثمنها رفيع جلدها
الجلد ،
الذي تحرش بنواياي ،
فتفرقعت عظامي هكذا ، مرة واحدة :
طاق،
طاقطاقطاااق،،
طقطاق،،
طرطلاّاااااق،،ققققققققققاااااآااااق

العظام ،
واجهةٌ بلوريّ وجهها ،
تسمّرت في شارع تجارية خطاه
يابسٌ ،
جوفها كحلق جدتي لحظة الإحتضار
حين ،
مسكت بكلتي كفيها كأس الشاي الصباحي
شردت طويلا في اعمدة سقف البيت القديم
الكأس ،
التي كسّر خيالها عرش نعناع معقوفة وريّقاته
لتلوح ،
في أفق الذاكرة وجوه من عشقتهم جدّتي
و ليغيب الخيال ،
في غيمة ضريرة كعينيها المصابتين بالكساح
ولِيَبينَ خيال الموت ،
كحبة كستانيا تشوى في مجمرة الحياة وحيدة
ولا ،
يد هنا ،
تهبّ للنجدة والخلاص ،،

ترى ،
ما الذي قاله عرش النعناع لوريقات الشاي ،،، ؟
قبل ان يتكسر هو الآخر بين كفيها ،،
وقبلَ ،
أن يضمها إلى صدره ،
كما تضم كلبة جراءها التّسع
ما بين عرش النعاع ،
و أصابع جدتي ،،
كان الموت يخط بإزميله ،
شهادة وفاة شجرة انتساب أمي
هل كان ،
يكذب الماء على حبوب الشاي الأخضر ،،، ؟
لاعتقاده ،
إنه كان يصنع بين شفاه الموت ،
نشوة …
ويزعم ،
إنه ضحية غليان أصابته به النار
وإنه براء ،
من تغير لون النعناع وتحلل حبوب الشاي
أيُّ ،
غليان يصيب قلب الورد ،
وهو يشهد لحظة انقلاب حمراء فارقة
في عيد الحب المزكوم أنفه بقصص كاذبة ؟
و بائع الورد ،
يحفظ عن ظهر صدق ألف مقولة كاذبة
ويرمي من فوق جسر الحياة ،
الباقيات غير الصالحات منه ،
في جوف ماء نهر يجري ،
ولا ،
يلتفت لما مضى وراءهُ من خيبات ،،،

جدتي ،، !
أيا وردة عشق ،،
لم تنمو في حديقة بشرية
لن تذبلي ،
مادام دمي تسري فيه روح عطر عشقك الأبدي ،،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: