الرئيسية / كتاب وشعراء / الشاعرة أماني الوزير / فلسطين: مللت الرتابة

الشاعرة أماني الوزير / فلسطين: مللت الرتابة

كل الحكايا التي سمعتها بالأمس البعيد لم أتظاهر بتصديقها إلا لكي أصاب بفصام عن الواقع البئيس …
أمارس العنف في أعماق نفسي لأني مللت الرتابة
أحب أن أعرض ملابس نومي على حبل الغسيل لكي يشتهيني ابن الجيران كل ليلة فيتخلله شغف مفرط حد أصابته بحمى شديدة تجعله لا يهزي إلا بإسمي…
يدخل معتقلي الأبدي بملء إرادته سعيدا بمراقبتي الشهية وأنا أتجول في دهاليز عقله عارية تارة وتارة أخرى مرتدية بيكيني أحمر يثير فور رؤيته جسده كثور همجي لا يعلم من الذي أغضبه جدا … اللون أم الجسد الافعواني الأملس !!…
حدثته مرة في أحد سهراتنا التي كانت تأتي مصادفة مني وتعمدا منه على شرفة البيت المهجورة التي جمعتنا معا في أمسيات عديدة أنني لا أجيد البكاء بصوت أجش …
ولكني أجيد الضحك بميوعة حد إثارة لهفة أي رجل لمضاجعتي حتى لو كان عابرا
وحدي أجيد رسم الشغف في خيالات الحاضرين وأنا أصغي جيدا لكل العيون التي تبدو مفتوحة على جهنم فأضحك أكثر لتبدو جهنمي حلوة…
أجيد رسم الشغف الهامد في لحظات شفق مهيب على سواحل الرغبة …
تثير شغفي العلاقات العابرة وأنا أشم رائحة جلد الشخوص الذين التقيهم كل يوم في الممرات الضيقة والطرقات المفتحة من كل الجوانب بين الباعة المتفائلين وفي الميادين البائسة كذئبة متوحشه…
أرسم فوق جدران الزمن عيون مفتوحة تراقب السكون جيدا …
كانت لتناهيدي على مسمعه تأثير اللهب السخي في إشعال حطب جسده الخشن
يحدث …
أن تتمرد على كل طقوس برائتك وطهرك الزائف بأفتعالك فوضى شاسعة بكل السبل التي تليق بك والتي قد لا تليق بهيبة كنيتك أبدا …
متواطئ مع كل شهود العيان من أفكارك وأحلامك وكل طقوسك التي تبدو غير بريئة من الذنب أبدا …
كلانا عار سوى من وقتنا المحبوس في قاع الفكرة الغريبة
كنقطة حبق قررت أن تهب نفسها بلا ثمن لفضاءات لا يقطن فيها سوى الغرباء جدااا في تفاصيل أجسادهم اللزجة و ألوانهم التي تميل لزرقة فسفورية عجيبة
أعترف… أن القلب وحده سلكنا الكهربائي الموصول بكل الخطايا التي نقترفها سهوا … وعمدا في أحيان كثيرة …
أظن أن لا ثمة شيئ أقوله بعد ذلك سوى أطلاق سراح زفيري المختنق في دخان سيجارة ماتت محترقة في صدري …
هذا ما يحدث عندما يعضنا الغضب بأنيابه الشرسة

Amany….

تعليق واحد

  1. لله درُ قلمِكِ كم يهوى الثرثرة

    يسكبُ الشعر كالخمر
    في مسامعي
    كلُ حرفٍ كرزة
    وكلُ بيتٍ سُكرة

    تُـذوبُـني كالنارِ أفكارُكِ
    شمعاً ..
    وتعصرُني خيالاتُكِ بين النصوص
    فأذا بي أتناثرُ فوق السطور
    أنزلُ مُتلهفاً لعناق الصفحات
    كالـ غيمةً الماطرة

    بالله عليكِ لا تصلبي الابداع
    في صدركِ
    وأطلقي سراح أفكاركِ الثائرة

    أشعارُكِ كالخبز في مدن الفقراء
    فسبحان من وهبكِ
    قلباً نابضاً بالحُب
    وسبحان من سواكِ شاعرة

    منذُ نعومة أظافري
    وأنا أقرأُكِ في الاساطير
    آلهةٍ كڤينوس
    عظيمة الشأن قادرة

    آيا ليلى العامرية
    ضلي إنزفي
    لا تتوقفي
    أني أعبدُ الحبر الذي بهِ تكتُبين
    قوافيكِ أزهاري
    ووطني الخاطرة

    كوني كزهرةٍ في دوح البساتين
    زاهية الألوان ساحرة

    أنا لستُ أنا لو لم تكوني
    كوني أنتِ
    فأكونُ جُملةً شعريةً
    أو ومضةً عابرة

    وأبقى بأنتظار أناملك
    كي ترسمُني فوق وجه الدفاتر
    علها تُصافحُني عيونُ قُرائكِ
    فيكتشفون حجم محبتي
    أو أعلقُ قدحةً
    في حنايا الذاكرة

    لملمي شتاتي حبيبتي
    فلقد مللتُ البعثرة

    لـ جلال كاظم
    كم أعشقُ حرفَكِ
    مُتابع بصمت
    محبتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: