الثلاثاء , فبراير 18 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / جَسَدِي حَاكِمٌ دِكْتَاتُورٌ …….. شعر : المكي الهمامي

جَسَدِي حَاكِمٌ دِكْتَاتُورٌ …….. شعر : المكي الهمامي

جَسَدِي حَاكِمٌ دِكْتَاتُورٌ..

كَنَبِيٍّ سَأُصْلَبُ
فِي آخِرِ الْحُبِّ،
مَا مِنْ مَفَرٍّ..!
سَأُقْتَلُ مُسْتَمْتِعًا بِحَرِيرِ الْمَمَاتْ..!
وَأَعْرِفُ أَنَّ الْخَسَارَةَ أَبْقَى،
لِمَنْ إِرْثُهُ الْكَلِمَاتْ..!
وَأُدْرِكُ أَنَّ الْمَتَاهَةَ،
إِذْ يَعْصِفُ الشَّوْقُ،
أَنْقَى، لِمَنْ قَلْبُهُ دَرْبُهُ فِي الْحَيَاةْ..!

أُجَالِسُكِ، الْآنَ، مُرْتَبِكًا،
وَيَدِي شَمْعَةٌ،
قُرْبَ شَالِ الْحَرِيرِ الَّذِي تَضَعِينَ..
أُفَكِّرُ.. كَيْفَ أُحِبُّكِ، دُونَ احْتِرَاقٍ..؟!
أُفَكِّرُ، مُنْخَطِفًا بِيَنَابِيعَ جَوْفِيَّةٍ
تَتَدَفَّقُ فِي رَغْبَتِي..

جَسَدِي لاَ يُطَاوِعُنِي، أَبَدَا..
جَسَدِي حَاكِمٌ دِكْتَاتُورٌ..
وَأَنْتِ الْغوَايَةُ جَارِفَةٌ،
نَحْوَ مُنْحَدَرِ الْإِثْمِ..
مُشْرِقَةٌ فِي دَمِي،
مِثْل أُغْنِيَّةٍ فِي صَبَاحِ الطُّفُولَةِ…

كُنْتُ أُحَاوِلُ أَنْ أَتَنَفَّسَ
عِطْرَكِ، دُونَ اكْتِوَاءٍ..
وَأَنْ أَتَحَسَّسَ هَذَا الْبَهَاءَ الْإِلَهِيَّ،
فِي خَصْرِكِ الْمَرْمَرِيِّ..
أُعِيدُ ابْتِنَاءَكِ، فِي الْوَهْمِ،
مُعْجِزَةً لاَ تُصَدِّقُهَا النَّزَوَاتُ..

أَقُولُ لِنَفْسِي،
أُجَرِّبُ حُبًّا بَرِيئًا
يَلِيقُ بِقِدِّيسَةٍ،
وَأُشَرِّدُ جَرْوَ الْغَرِيزَةِ،
فِي دَاخِلِي، طَاعِنًا فِي الْعَوَاءِ..
وَأَفْشَلُ،
فِي آخِرِ الْأَمْرِ..!
أَفْشَلُ فِي أَوَّلِ الْجَمْرِ،
فِي أَنْ أُحِبَّكِ، دُونَ اشْتِهَاءِ…!!

☆ شعر/ المكّي الهمّامي ☆
(بنزرت- تونس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: