الأربعاء , أبريل 8 2020

الرئيسية / كتاب وشعراء / طلبات قصائد…شعر هيثم الأمين/تونس

طلبات قصائد…شعر هيثم الأمين/تونس

تقول امرأة،
لا وقت عندها لتُجيب عن كلّ أسئلتي:
أُكتُب لي / عنّي قصيدة
و أنا أُعدُّ لك أنوثتي كجرعة “كوالوجي” مضاعفة لتهضم حزنك.
تقول، أيضا:
سأدفعُ لك عُريي
و أكتُب لي / عنّي قصيدة حبّ.
أُخبرها أنّي لست آلة توزيع مشروبات غازيّة
لتدفعي لي قطعة منك
فأُخرج لك، من رأسي، قصيدة؛ فتغضب!
يقول مراهق،
دفع الكثير من الحديث من أجل قبلة:
حبيبتي تحبّ شاعرا؛
سأُرسلُ لك صورتها
و صوتها
و أكتبْ لي / عنها قصيدة لتُحبّني.
أقول:
أحتاج أن أحبّ حبيبتك لأكتب لك / عنها قصيدة؛ فيغضب
و يحظرني!!
يقول رجلٌ عاديٌّ، في المقهى:
إن كنتَ تكتبُ الشّعر
فأين العجز و الصّدر و القافية؟!!
أُجيب، ربّما ساخرا:
أنا لا أكتب الشّعر؛
أنا أمارس الشّذوذ على سرير الأبجديّة
و الصّدر و العجز
سيمران، الآن،من أمام المقهى بحثا عن قافية “حب”
فيضحك
و يدعوني للعبة ورق!
يقول أبي:
” الشعراء يتبعهم الغاوون”
فأكتُبْ قصائد عن الله.
و لكنّي أصمتْ.
تسألني أمّي:
هل سيدفعون لك مالا من أجل الشّعر؟!
فأضحكْ.
وحدها حبيبتي؛
تجلسُ في آخر الحكاية
و لا تطلب منّي قصيدة واحدة!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: