الرئيسية / كتاب وشعراء / أنا و ظلّي بقلم حواء فاعور سوريا

أنا و ظلّي بقلم حواء فاعور سوريا

حين وصلت جثة عمي من روسيا
خرج جدي الى باب الدار وخلع حطة رأسه ورقص بها ثم شرع بالعتابا .
هكذا حكت أمي ذات مساء
جدتي لم تنبس ببنت شفة كان أنفها ينزف طيلة الوقت وهي تمسح الدم بصمت فاجع
ابي القاسي ما ان رأى وجه أخيه فقد وعيه .
كانت أمي تحكي وانا لا أحيد بؤبؤ عيني عن وجهها فيما كان ظلي هناك حيث صنعت روحي مشهدا كاملا وشاركت بالنحيب .
على الناس أن لا يصدقوني على الاطلاق
هذا الوجه ليس أنا ، ولا هذا الجسد أيضا
اضحك ، ظلي يمسح عن عينيه الماء
ارقص ، يقرفص ظلي في زاوية ويسد أذنيه ويصرخ
استحم ، يجثو ظلي تحت الماء ويحترق
القي النكات ، وظلي يجهز كرسيا ومشنقة
احتمل الألم وهو يتلوى موجوعا ويعض على شفتيه حتى تتقطع
أنام ، يجثم على صدري ويعرض شريط العمر الملعون قبل ان يصير رمادا ثم ينفخ القهر في رأسي الذي سيفجره الصداع
ادخن بهدوء ، وهو يستلذ باطفاء رؤوس السجائر في ركبه وبرؤوس اصابعه
مثل جدي ، الذي رقص في اوائل الثمانينات لان نابغته الطبيب مات ، لكن ظله علق في دائرة النحيب حتى لحقه .
مثل جدي ، ساضحك وارقص وادخن فيما ظلي يشنق نفسه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: