السبت , يوليو 4 2020
الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / آخر تعويذة خضراء بقلم عليا عيسى سوريا

آخر تعويذة خضراء بقلم عليا عيسى سوريا

أن تستيقظ على سماء عالية تهطل عليك منّا وسلوى
فتلك اساطير الاولين
لكن مع القصيدة العالية يحدث ذلك بفضل جهود القدير والاديب الكبير. عراب اللغة الجميلة بكل فنونها
أستاذنا الذي اعتز به وبمعرفته
محمد عامر الأحمد
نصي الذي فاز بالمرتبة الاولى وتم نشره في جريدة هيرالد الاسترالية
مع المباركة لجميع المشاركين الرائعين
وللرائعة مثيرة الحسين الشكر لمجهودها الكبير

#آخر_تعويذة_خضراء

أحترسُ كثيرا ..
وأنا أنبشُ وجهي من بين القبور..
مهترئا كصلاة دعستها ذاكرةُ الرّب!
لأرضٍ تجمعُ أشلاءها عن أبواب جحيمه !

رائحةٌ خضراءُ..
تتسلّلُ..
تنفخُ في مناعتي البعثَ
جرعةَ دفءٍ عصيّةً على الفناء!
أسقطَتْ كلّ العزاءاتِ العالقةِ بأنوثتي
وأرشفَتْها ملاحمَ للنسيان..

أهي شفاعةُ صوتِك..!؟

كيف لي أن أكونَ لائقةً بفلسفة العشق !؟
كمدينة فاضلة تتشهاها الأرواح الكبيرة!

سأحقنُ مؤشراتي الحيوية ببعضِ احتمالك..!
هاقد خرجتُ عن السيطرة
وحواسي دخلت حالةَ الطوارئ
لن يمر صوتُكَ بين عتمة المقابر دونَ نبوءة
مهما كان عنيدا برزخُ الآلام!
ما حولي الآن عشبٌ يتوهج
ما إن أتذوق اسمك

كيف لطاقة الزمن..
إخفاء انعكاس وهجك عن شفتيّ ؟
و إنّهما لكعبةٌ ..
كلّما أدركتا معناك !

أهي..
استغاثاتي التي سوّدت وجه السماء
حين علقَتْ بحلق العرش
تستغفرُ لأحلامي الشهيدة!؟

الآن ..
تمطرُ اقترابك
فأغدو سنابلَ في آخر حقل منسيّ
ينتظرُ حصاد اللقاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: