أخبار عاجلة

الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد يس إسماعيل يس

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد يس إسماعيل يس

هو المُخرج المُتميز و كاتب السيناريو الكبير و القدير يس إسماعيل يس نجل الفنان الكوميدى القدير إسماعيل يس و هو الفنان الرائع الذى بمُجرد أن تُشاهد فيلم فيلم من إخراجه مُمتلئ بالإثارة أو الرُعب أو البوليسية فتجد نفسك قد غاصت جوارحها فى أحداثه و يحتار ذهنك بين مَشاهِده حتى تصل لنهايته فيتضح لك و تُفاجئ أن توقُعاتك قد خانتها كُل التكهُنات التى دارت فى مُخيلتك أثناء عرض الفيلم و بأن القاتل أو المُجرم ليس هو ماتوقعته بل هو شخصٌ لم تحُم حوله الشُبُهات على الإطلاق ! إنه  المُخرج المُبدع يس إسماعيل يس الذى تخصص باقتدار غير مسبوق فى مثل هذه الأفلام حتى نعته الكثيرين من النُقاد الفنيين بالتلميذ النجيب لهيتشكوك السينما المصرية المُحرج القدير ” كمال الشيخ ” .. ولد يس فى 21 /3 / 1949م فى حى الزمالك بمُحافظة الجيزة و لكن ترجع أصوله إلى مدينة السويس و كان مُنذ نعومة أظافره إنطوائياً بشكل ملحوظ نظراً كونه وحيد والديه و لكن بدأ والده فى إزالة تلك الإنطوائية شيئاً فشيئاً فكان كُلما خرج معه و والدته لايسمح له بالمكوث معهُما بل كان يقول له ” إنت قاعد معانا ليه يا يس ؟ مش تروح تلعب مع الأولاد إللى فى سنك .. روح إلعب معاهم أستُغماية و لا صَلحْ و بلاش تقعد معانا خالص ” كما كان يسأل مُدرسيه عليه بين الحين و الآخر عما يفعله فى وقت الفُسحة و كان ينهره بشدة حين يعلم أنه جلس فى الفصل بمُفرده و لم يخرج مع زُملائه للفسحة و يقول له ” لو فضلت على كده عُمرك ماحاتفلح فى حياتك و مش حاتبقى راجل أبدا و حاتبقى عامل زى البنت إللى المكسوفه تُخرج من البيت عشان خايفه من الرجاله ليعكسوها ” ! و بعد حصول يس على شهادة الثانوية العامة شجعه والده على الإلتحاق بمعهد السينما بشرط أن يدرس شيئاً أخر غير التمثيل و لكن يس لم يستمع للنصيحة و دخل قسم التمثيل و لذلك لم يُكمل الدراسة به بالرغم من حُصوله على تقدير إمتياز ! فى عامه الأول لأنه وجد نفسه قد دخل قسم التمثيل بناء على نصيحة أحد مُدرسيه و هو فى الحقيقة لم يكن يُريد أن يُصبح مُمثلا بقدر أن يكون مؤلفاً أو مُخرجاً لأنه كان يخشى ألا يُحقق نجاح والده فى التمثيل و يكون وبالاً فى يوم من الأيام عليه فاتجه إلى قسم الإخراج و تخرج منه بامتياز ثُم اتجه بعد ذلك إلى التأليف الدرامى مُنذ سبعينيات القرن الماضى قبل أن يُخرج أول أفلامه ( اللعبة ) فى عام 1978م كما شارك بالتمثيل مرة واحدة فى طفولته فى فيلم ” إسماعيل يس بوليس حربى ” عام 1958م بطولة والده إسماعيل يس و أيضا عام 1971م شارك فى فيلم بعنوان ( نصف مليون جنية ) و هو اخر عمل فنى كامل للفنان إسماعيل يس حيث انة لم يُكمله نظراً لوفاته أثناء تمثيل مشاهده كما كتب يس السيناريو و الحوار لعشرين فيلماً أخرجها و مُعظمها ذات طابع بوليسى و منها ” امرأة بلا قلب ” و ” بذور الشيطان ” و ” الشيطان يغنى ” و ” تحت التهديد ” و ” المُنتقمون ” و ” القناص ” و ” أخى و صديقى سأقتلك ” و ” عاد لينتقم ” و ” جريمة إلا ربع ” و ” حلقة الرعب ” و ” الرجل الشرس ” و ” المُكالمة القاتله ” و ذلك إضافة إلى أعمال تليفزيونية منها مُسلسل ” عيون تائهة ” و سهرة بعُنوان ” بين أحضان إبليس ” و مُسلسل ” دوائر الشك ” .. انشغل يس قبل أكثر من عام من وفاته بمُسلسل ” إسماعيل يس ” عن حياة والده الذى شارك فى مئات الافلام بعضها حمل اسمه و يقول كثيرٌ من النُقاد ان بعضها ما زال مجهولاً و كان قد رشح لبطولته الفنان أشرف عبد الباقى و تم عرض المُسلسل فى شهر رمضان عام 2009م و 3 مارس 2008م ودع أهل الفن و السينمائيون المُخرج الراحل يس إسماعيل يس عن عمر يناهز الـ 59 عاماً فقط ! و قد تم تشييع جُثمانه عقب صلاة العصر من مسجد السيدة نفيسة و انتهت مع رحيله رحلته مع مرض السرطان اللعين الذى استمر معه لسنوات تخللتها علاج فى الداخل و الخارج لكن دون جدوى و التى حالت فى النهاية بينه و بين تحقيق آخر أحلامه بعمل مُسلسل عن والده .. قالت عنه زوجتة السيدة ” سامية شاهين ” و التى أنجبت له ابنته الوحيدة ” سارة ” بأن يس كان بمثابة روح والده الفنان الكوميديان الكبير حيث إن إسماعيل كان شغوفاً بتحقيق أمنيات نجله المُدلل و يُحرص على الإحتفال بعيد ميلاده بطريقة مُميزة حيث كان يُحضر له فرقة موسيقية عسكرية تدور فى شوارع الزمالك و أضافت بأنه بالرغم من ذلك كان يقسوا عليه و يعاقبه و يضربه إن أخطأ ثم يأتى فى نهاية اليوم و يُصالحه و يقول له ” أنا ضربتك عشان بحبك و عايزك تحقق إللى أنا ماعرفتش أحققه فى حياتى و تعوض صبرى خير بدل ماتحسرنى عليك ” ! كما أشارت سامية أن زوجها يس اقترب من والده كثيراً فى فترة شبابه عندما شاركه فى فيلم سينمائى من إخراج فطين عبدالوهاب و تابعت ” سامية بأن يس كان يذهب معه إلى استديوهات التصوير و يقضيان معاً أكثر من 14 ساعة عملاً و حين كان يطلب زُملاء إسماعيل فى العمل أن يرحم نجله من عناء تلك المشقة كان يرد عليهم و يقول ” لازم أعوده على الشقى شويه لإنى مش حايعيش له طول العُمر و الدنيا غدارة و وحشه و ياعالم بُكره حاله حايبقى إيه “.. رحم الله الرائع المُبدع يس إسماعيل يس و تجاوز عن سيئاته و أسكنه فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: