الأربعاء , أبريل 1 2020

الرئيسية / فيس وتويتر / سيد كراويه يكتب :الطائفية الاجتمعية مكون طبيعى

سيد كراويه يكتب :الطائفية الاجتمعية مكون طبيعى

فى الأغلب الأعم الناس بتختار إنتمائتها نتيجة لظروفها وشروطها التاريخية والإجتماعية والثقافية والنفسية ، ثم تبحث لهذه الإنتماءات عن نظرية ، أو عن سردية كما يقولون بتوع مابعد الحداثة ، هذا يحدث من أول الإنتماءات ألعظمى مثل الدين والوطن والجماعة وحتى الأندية الرياضية والاجتماعية ، فلا يوجد أسباب علمية تاريخيا حاسمة فى هذا الأمر تؤيد إنتمائتاها ورواياتها بمجموعة من المقولات والتفاصيل الكاذبة والصحيحة ، وطبعا فى الحشود والجماعات يتم تركيز هذه الحالة بالتعصب والميل الطتائفى ، فالطائفية الاجتمعية مكون طبيعى ، ولكنها لكى توجد فى الحالة النشطة فهناك آليات خارجية من خارج الطائفة ذاتها ، ومعظمها بتبقى سلطوية ، ليست السلطة الرئيسية فى البلاد بالضرورة ، ممكن قوى تكون سلطات وقوى معنوية من داخل الطائفة ذاتها ، تؤكد سلطتها ونفوذها عبر تقوية الطائفية وتحويلها للمجال السياسى ( الطائفية الشيعية والسنية نموذجا ) ، ولا توجد طائفة لاتمتلك روايتها عن المجد ، وعلو القيمة والمقام ، مهما كانت الحقيقة ، وحتى مهما كانت القوة ، فالتاريخ يحفظ لنا استمرار بنيات طائفية – حتى على المستوى الاجتماعى – عبر تاريخ متقادم وفى كافة الأنحاء متقدمة أو متخلفة ، المشكلة تبدأ عندما تتطلع هذه الإنتماءات لأن تدخل المجال العام وهى أسرى ذواتها ، فلا يكون هناك أى إعتبار الا ذواتها المتضخمة ، الواقعة تحت ثقل رواياتها عن الحقيقة وعن العظمة ، وبالتالى تستفز مكونات الطائفية لدى تشكيلات المجتمع الأخرى ، وربما تنتج مجتمعا يدخل فى حروب وصراعات وحزازات طائفية تهدد بقاء هذه المجتمعات ، هذه الأججواء يتم صناعتها وتقويتها ودفعها بآليات سياسية ومخابراتية أحيانا ، ولكن الهوس بالذات والإستسلام لأسرها لايتبين مساراتها ..وقد تبدأ المنزلقات بأبسط شكل أو أكبر شكل ، فمذابح المراقد الشيعية التى تمت بأيدى الزرقاوى ليست أعظم تأثيرا من أسر عدد من الفلسطينيين على يد الكتائب رغم الافراج عنهم .. فقد اشتعلت الحرب الأهلية وتحصنت الطوائف داخل نفسها .. طبعا كدا الأمر سار فى سكة الكلام عن مجتمعات تركيبتها الطائفية تاريخية ، ولكنى اقصد ايضا مجتمعات يتم صناعة طائفيتها عبر أشكال احيان ينظر اليها باعتبارها هزلية ، مثل مؤتمر القبايل ، او تحركات السلفيين ضد المسيحيين ، أو جمهور ومشجعى كرة القدم .. ربما تبدأ السردية من سطمبة محمد لطيف : ” الناديين الكبيرين ” .. الذين يصر مشجعيهم عليها باعتبارها روايتهم التاريخية التى يجب تأكيدها بالكذب واختراع الأساطير والمظلومية ثم البلطجة الصريحة والتفاخر بالقدرة عليها ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: