الثلاثاء , أغسطس 4 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / الخيبة ما قبل الأخيرة …شعر بقلم أحمد رفاعي / سوريا

الخيبة ما قبل الأخيرة …شعر بقلم أحمد رفاعي / سوريا

الخيبة ما قبل الأخيرة

حين لا يبقى من الأوطانِ إلا
نصْلُ سكينٍ و جرحٌ و الحقائبْ

لا تقُلْ شيئاً
و ﻻ تنسَ سوى ما كُنتَ
و احْمِلْ وجهكَ المكسورَ في جِلدِ الحقيبةِ
و اسْتعذْ بالبحر
إنّ الموتَ غالبْ

ربما تنجو إلى حينٍ
فقد تُدْنيكَ أنثى من روابيها
و ترتحﻻنِ يوماً … بعضَ يومٍ
في ضحى عيْنينِ
تحتشدانِ بالآياتِ و الشوق المقامرِ و الكواكبْ

ربما تغفو كوشْمٍ فوق زِنْديْها
و تنمو ذاتَ حلمٍ
زورقاً يمضي وراء البحر
يٌغويكَ المدى
و البحرُ ربٌ غاضبٌ في ثوبِ راهبْ

حين لا يبقى من الأوطانِ
إلا نصلُ سكينٍ و سيافٌ و حاجبْ
حين ﻻ يبقى سوى الأمواتِ
و التاج المُدَمّى و العناكبْ

ثمّ تُدْعى …
شايُها المكتظُّ بالنعناعِ
و السحرِ الشّآميِّ الذي يرْبو على السبْعِ العجائبْ
خائباً تدنو
و في عينيكَ ملحٌ من رفاةِ البحرِ
من أولادكَ الغرقى
و من حزنٍ المراكبْ

قلْ لها
لا لستُ وحدي خائباً
بل كلُّ هذا الكونِ خائبْ

قد يقولُ الصمتُ أحياناً أمانينا
و قد نُغْتالُ بالصمتِ المواربْ

َ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: