الرئيسية / رؤى ومقالات / حماده أمام يكتب …رجال حوال الرئيس ..مبارك

حماده أمام يكتب …رجال حوال الرئيس ..مبارك

 

الحاوى …زكريا عزمى

فى15مايو1971أسند اللواء الليثى ناصف قائد الحرس الجمهورى فى ذلك الوقت الى النقيب زكريا محمد حسين عزمى مهمه تأمين بوابه قصر الرئيس السادات وصد هجوم رجال عبد الناصر.
وفى 20فبراير2011 تحفظت القوات المسلحه على مكتب الدكتور زكريا حسين محمد عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهوريه بعد ضبطه يحاول حرق وفرم اوراق خاصه بالرئيس المخلوع حسنى مبارك .
ما بين مهمه تامين بوابه قصر السادات ومهمه حرق الاوراق السريه لمبارك اربعين عام درات فيها عجله الحياة ملايين المرات وتغيرات وتبدلت فيها اشياء كثيرة مات رئيس وقامت ثورة وخلع رئيس ومع كل دورة من دورات الحياة كان الغموض والضباب يحوم حول زكريا عزمى وتحول الى وجبه اساسيه للنميمه على موائد قيادات الحكومه والمعارضه اختلطت فييها الاسطوره بالخرافه والدين بالجنس الفساد والطهارة الكل يتمنى ودة ويخشى غضبه طالته الشائعات عن علاقات مع نجمات السينما ومصداقه رجال أعمال فسدة على راسهم ممدوح اسماعيل صاحب عباره السلام التى مات فيها اكثر من الف عامل مصرى كانوا عائدين من السعوديه وطالته الشائعات حوله وقوفه وراء سجن رجال الاعمال حسام ابو الفتوح بسبب الصراع على أمراة.
وكذلك شائعه زواج مبارك سرى من اخت زوجه محافظ سابق

وفى الوقت ذاته كان زكريا هو صوت المعارضه الوحيد بين رجال مبارك وهو الذى اعاد تشكيل الحرس القديم بعد ابعاد كمال الشاذلى لوقف تمدد نفوذ احمد عز ومجموعه رجال الاعمال داخل الحكومه.
لكن كيف اصبح زكريا عزمى
رئيس ديوان رئيس الجمهوريه؟؟ فهى قصه اخرى.
…………… ………………….
… الاسم زكريا حسين محمد عزمى من مواليد قرية شيبة قش ـ منيا القمح ـ محافظة الشرقيه
في 26 يونيو 1938.. حصل على بكالوريوس علوم عسكرية 1960، ليسانس حقوق 1965، دبلوم القانون الجنائي 1970، دبلوم القانون العام 1972، دكتوراه القانون الدولي 1978.

عام ١٩٧٣ انتقل عزمي ليصبح رئيساً للشؤون السياسية بمكتب رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي، ثم عضواً بسكرتارية الرئيس للمعلومات في العام نفسه.. وعام ١٩٧٤ تم انتدابه مديراً لمكتب رئيس ديوان رئيس الجمهورية.

بدأ صعوده السياسي منذ انضمامه للحزب الوطني عام ١٩٧٨، وبعدها بعام واحد تولي موقعه أميناً للحزب بمنطقة الزيتون التي كان يمثلها تحت قبة البرلمان ، وفي سنوات قليلة قفز ليصبح أميناً مساعداً للحزب في القاهرة في يناير عام ١٩٨٧، وتم اختياره عضواً بالأمانة العامة للحزب في ديسمبر عام ١٩٩٣،

ثم أمين مساعد للتنظيم والشؤون المالية والإدارية
عزمي كان يمارس مهامه كنائب و يتقمص شخصية المعارض تحت قبة البرلمان، وككاتم للأسرار في قصر الرئاسة، وكسياسي في الحزب الوطني من خلال شفرة معقدة الطلاسم لا يعرف طريقة فكها إلا هو نفسه.
……………. ……….

أيام السادات كان المقدم زكريا عزمى يعمل مديرا لمكتب حسن كامل كبير الأمناء برياسة الجمهورية وعندما تولى مبارك منصب نائب رئيس الجمهورية سرعان ماحدث تجاذب بين الشخصيتين
وقام مبارك بتجنيدة ليتجسس على رئيسة و ولى نعمتة حسن كامل و تمكن مبارك بالمعلومات التى وفرها لة زكريا عزمى من الاطاحة بحسن كامل الذى كان يبغضة مبارك و قد أصبح منصب كبير الأمناء ملكا لزكريا عزمى بعد هذة الواقعة بسنوات قليلة مكافئة لة
………….. ……………………
زكريا عزمي رجل غامض ويبدو أنه يفضل هذه الصفة، فهو بحكم منصبه كان أقرب المقربين لرأس السلطة، وفي الوقت نفسه هو الحكومي الوحيد الذي اعترف – في جملة شهيرة مسجلة باسمه – أن «الفساد في المحليات للركب»، البعض يراه صادقاً في هجومه علي بعض الوزراء، وآخرون يتساءلون لماذا لا يمارس نفوذه السياسي في تصحيح الأخطاء التي يراها دون «استعراض» إعلامي؟ من بعيد تراه شديد التواضع، ومع الاقتراب منه تكتشف أنه تواضع «كاتم الأسرار» الحريص علي أن يظل دائماً كجبل الجليد بلا إيماءات أو دلالات حتي لا يستشف منه أحد سراً، ولهذا لم يكن غريباً أن يتم استثناء منصبه كرئيس لديوان رئيس الجمهورية من سن الإحالة للتقاعد عبر قانون أقره مجلس الشعب حتي لا يغادر عزمي منصبه.

زكريا عزمي كان يتمتع بحاسة يفتقدها كثير من الرسميين هي التي دفعته يوماً إلي رفضه قبول ترشيحه لجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية والتي رشحته لها جامعة الزقازيق، ويبدو أنه لمس مدي السخط العام الذي يقابل ترشيحات كبار المسؤولين لهذه الجائزة.

ونجح منذ مجيئه إلى ديوان رئيس الجمهورية فى أن‮ ‬يتحول إلى الشاطئ الذى ترسو عليه دائما سفن المعارضة وتتكسر عنده موجات الغضب من النظام وتحول إلى الركن الذى‮ ‬يجلس فيه داخل مجلس الشعب الى أهم ركن سياسى فمن خلاله تصل رسائل المعارضين والغاضبين الى الرئيس،‮ ‬ومن خلاله‮ ‬يحاول عزمى تنفيذ وصايا الرئيس اليومية وأوامره‮.‬

رغم ان مضمون وظيفة عزمى الرئاسية‮ ‬يجعله فقط مسئولا عن شئون مؤسسة الرئاسة إلا أنه حقق طفرة كبيرة في‮ ‬المنصب مقارنة بمن سبقوه إلي‮ ‬حد أن مبارك كان متمسكا بالرجل ولا‮ ‬يستطيع بسهولة الاستغناء عنه بل انه أجبر الجميع على ان‮ ‬يبقيه خارج الصراعات الحزبية فهو لا‮ ‬يملك أى طموح أكثر مما وصل إليه ويرتضى بالصورة التى‮ ‬يرسمها لنفسه‮.‬

اشتهر عزمى ببراعته فى اختيار التعبيرات واللزمات التى‮ ‬يطلقها داخل مجلس الشعب كممثل بارع،‮ ‬وأصبحت ثمثل جزءا من تركيبة هذا الرجل فهو صاحب أفضل وأدق تعبير لحالة الفساد التى وصلت اليها المحليات عندما وصفه بأنه‮ “‬للركب‮ “‬وهو الذى‮ ‬يهاجم الوزراء بتعبيرات ساخرة كان اخرها التى وجهها الى وزير الصحة عندما انتقد لائحة المستشفيات الجديده قائلا‮ “‬هو المريض هيدخل سيما ولا مستشفى‮”..‬

تعبيرات استعراضية دأب عليها عزمى لتمرير مؤسسة الرئاسة بحكم كونه امينا لها‮ ‬،إلى قلوب المواطنين،‮ ‬وربما لهذه الأسباب بقى بعيدا عن الهجمات التى تعرض لها الحرس القديم رغم انه‮ ‬يعتبر أحد أبرز ووجوههم‮.. ‬لهذا لم‮ ‬يكن‮ ‬غريباً‮ ‬أن‮ ‬يتم استثناء منصبه كرئيس لديوان رئيس الجمهورية من سن الإحالة للتقاعد عبر قانون أقره مجلس الشعب حتي‮ ‬لا‮ ‬يغادر منصبه إلا بمغادرة مبارك شخصيا‮.‬

عزمى كان أحد أهم اركان النظام السياسى لمبارك وهو ضلع تستقر عليه خططه وسياساته حتى وان حاول ان‮ ‬يختفى خلف الدور المعارض الذى‮ ‬يرسمه لنفسه فان‮ ‬غموضه انكشف،‮ ‬فما‮ ‬يفعله هو نوع من الاستعراض السياسى المطلوب أحيانا لتجميل وجه رجل‮ ‬يعمل فى نظام قبيح
…………… ……………
يبقى عزمى شاهدا فضلا عن تورطه فى كافة التحولات السياسية والحزبية فى عصر مبارك،‮ ‬بل وكثير من التحولات فى نفسية الرئيس ومنطقه لإدارة الأمور،‮ ‬ ‮.‬

………………. ………………………

أستطاع عزمي أن يلعب دور الحاوي في الحزب الوطني والى ملء الفراغ الموجود في مجلس الشعب بعدما ورط أحمد عز النظام الحاكم وأسقط كل رموز المعارضة، فارتدى عزمي ثياب المعارض في محاولة منه للإبقاء على المسافة الفاصلة بينه وبين المعارضة وليحافظ في الوقت نفسه على ودها ليبقى بعيدا عن النقد وحتى تكتمل الصورة في المجلس بعدما تحول إلى مجلس منزوع المعارضة.

ظل زكريا عزمي لفترات طويلة رجل الخطوط الحمراء سواء داخل البرلمان أو خارجه ، يخاف كل الناس على اختلاف مستوياتهم ودرجاتهم من الاقتراب منه ، إلا أن حدثت كارثة العبارة السلام، والتي أودت بحياة ما يزيد عن ألف مصري ، وقتها خرجت الاتهامات لتطال زكريا عزمي من قبل بعض الوسائل الإعلامية ، والتي اتهمته بالوقوف وراء ممدوح إسماعيل صاحب العبارة وعضو مجلس الشورى وأمين الحزب الوطني بدائرة الرئيس السابق الانتخابية.

ووصل الأمر إلى مجلس الشعب عام 2006 عندما رفض المجلس طلبا مقدما من 21 عضوا بإحالته للمدعي الاشتراكي لصداقته بممدوح إسماعيل صاحب شركة السلام والعبارة الغارقة يومها تولى فتحي سرور الدفاع عنه وقال أن صداقة عزمي لممدوح إسماعيل لا يعد اتهاما له وأنه ليس مسئولا عن أعمال غيره.

أما زكريا عزمي فوقف في المجلس ليقول إنه من واجب الإنصاف والعدالة أن يتفضل من يشاء بالتقدم ببلاغ إلي سلطات التحقيق مباشرة حتي يتحمل مسئوليته عنه، مشيرا إلي أنه سوف يطارد بالحق والقانون هذا التجني والتشهير حتي آخر العمر.

…………………………

أثناء رحله حسني مبارك للعلاج في ألمانيا، ثبت بالدليل القاطع أن الدكتور زكريا عزمي – رئيس ديوان رئاسة الجمهورية – هو أهم رجال الرئيس وأخطرهم علي الإطلاق، وسقطت للمرة الأولي مقولة رجال الرئيس بشكل عملي ومذهل في آن واحد، بحيث لم يعد هناك سوي رجل واحد هو الدكتور زكريا.
ثمة أسباب كثيرة تدفع الرئيس مبارك إلي الثقة المطلقة في هذا الرجل الذي كرس حياته للعمل في مؤسسة الرئاسة وتحول طيلة سنوات حكم الرئيس إلي أحد أهم أركان النظام السياسي المصري.
زكريا هو الرجل الذي لا بد وأن تقع عليه عيون الرئيس عندما يستيقظ من نومه وقبل أن يدخل إلي مكتبه، كما أنه آخر المحيطين بالرئيس ذهابا إلي سرير النوم وأولهم حضورا وأكثرهم انضباطا.
.
………………….
10فبراير2011 أقتحمت القوات ، ، قصري العروبة وعابدين الرئاسيين، وتحفظت على مكاتب الدكتور زكريا عزمي ومساعديه، بما فيها من مستندات ومذكرات رسمية.

وقالت مصادر مطلعة وقتها إن هذا الإجراء لجأت إليه السلطات المسؤولة بعد تواتر معلومات حول قيام عزمي ومساعديه بالتخلص من عشرات الآلاف من الوثائق خلال الأيام الماضية.

وأضافت المصادر:«عزمي لم يلجأ لإحراق الأوراق كما فعل مسؤولون آخرون عقب تنحي الرئيس مبارك، لكنه لجأ لفرم المستندات».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: